مكتبة التداول

تباطؤ التجارة والاقتصاد: هل يفيد ذلك الدولار أم الذهب؟

0 28

يشهد النصف الثاني من الأسبوع إصدار مجموعة من البيانات التجارية العالمية التي قد تحدد سياق ردود فعل الأسواق على البيانات الرئيسية قبل فترة العطلات. تُركز الأسواق على أي إشارات للنمو لدعم التوجه الأخير نحو الأصول ذات المخاطر المرتفعة. ومع ذلك، فإن تباطؤ التجارة والاقتصاد يعني توفر أموال أقل للاستثمار، مما قد يدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

من المتوقع أن يعكس النمو البطيء في اثنين من أكبر ثلاث اقتصادات في العالم انخفاضًا في نشاط التجارة عبر الحدود. من ناحية، سيؤثر ذلك على الطلب على تدفقات العملات الأجنبية. ومن ناحية أخرى، يمكن أن يُحدد ذلك مسار السياسات النقدية. في ظل التنافس بين البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى نحو خفض الفائدة، قد يصبح النمو الاقتصادي هو العامل الحاسم في تحديد العملة الرابحة. وقد تكون بيانات التجارة هي المؤشر الأول على ما هو قادم.

استباق التحركات في السوق

تواجه التجارة العالمية بالفعل تحديات كبيرة، ومن المتوقع أن تزداد حدة العام المقبل. الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يفرضان قيودًا تجارية على الصين تستهدف السيارات والرقائق الإلكترونية المتقدمة. يُنظر إلى النمو الاقتصادي البطيء في الصين كأحد العوامل التي تُثقل كاهل الاقتصاد الألماني، حيث تُعد الصين وجهة رئيسية لصادرات الآلات الألمانية.

مع اقتراب العام المقبل، تزداد حالة عدم اليقين بسبب التوجه نحو فرض تعريفات جمركية. الاتحاد الأوروبي يُهدد بتعريفات انتقامية حتى قبل أن يُعلن ترامب عن تعريفات محددة تستهدف القارة. ويُقال إن العديد من الشركات قد خزّنت منتجاتها من الصين ومصادر أخرى استعدادًا للعقوبات. هذا الوضع قد يخلق مزيدًا من عدم اليقين في البيانات وردود فعل السوق. ومع ذلك، فإن الاتجاه العام لتراجع الواردات والصادرات قد يُثير مخاوف الأسواق بشأن النمو الاقتصادي العالمي، مما يُعيد التوجه نحو الملاذات الآمنة.

الرابحون والخاسرون

رغم النمو النسبي القوي في الولايات المتحدة، فإن تباطؤ التجارة قد يُعكر هذا الأداء. ومع توقع زيادة التضخم، قد يُصبح الذهب خيارًا مفضلًا كملاذ آمن نظرًا لقيمته المستقرة. على الرغم من استمرار التوقعات بانخفاض أسعار الفائدة، إلا أن الوتيرة قد لا تكون سريعة كما كانت متوقعة.

● أستراليا: أولى الدول التي تُصدر بياناتها، ومن المتوقع أن تُظهر استمرار انخفاض كل من الواردات والصادرات. ومع ذلك، فإن التراجع السريع في الواردات مقارنة بالصادرات قد يؤدي إلى اتساع الفائض التجاري.
● كندا: يُتوقع أن يشهد العجز التجاري انخفاضًا إلى 0.7 مليار دولار مقارنة بـ 1.16 مليار دولار سابقًا. تُعد كندا استثناءً، حيث يُتوقع أن ترتفع الصادرات بدعم من الطلب الأمريكي على النفط مع اقتراب فصل الشتاء، بينما يُثقل تباطؤ الاقتصاد المحلي على الواردات.
● الولايات المتحدة: من المتوقع أن ينخفض العجز التجاري إلى 83 مليار دولار من 84.4 مليار دولار في القراءة السابقة. رغم توقع انخفاض الواردات والصادرات على حد سواء، فإن قوة الدولار خلال الفترة قد تفسر هذا التراجع. انخفاض الواردات بشكل أسرع من الصادرات يُظهر أن التجارة العالمية، وبالتالي الاقتصاد العالمي، يواجه تباطؤًا مع نهاية العام.

تداول الجنيه الإسترليني بفروقات سعرية تصل إلى صفر!

Leave A Reply

Your email address will not be published.