الأحداث المؤثرة في الأسواق لعام 2025
رغم استحالة التنبؤ بالمستقبل بدقة، يحاول متداولو الفوركس دائمًا توقع تحركات العملات. على الرغم من حالة عدم اليقين الكبيرة بشأن ما هو قادم، هناك بعض الأحداث المؤكدة التي يمكن توقع تأثيرها على الأسواق في عام 2025 بناءً على افتراضات عملية.
مع الافتراض بأن العالم سيستمر كما هو في 2025 ولمدة 12 شهر آخر ، إلا هناك أحداث محددة معروفة ستحدث. انتخابات ستُجرى، ميزانيات وطنية سيتم التفاوض عليها، والبنوك المركزية ستُعدل سياساتها النقدية وفقًا للظروف الاقتصادية. إليكم بعض الأحداث البارزة المتوقعة التي يمكن أن تهز الأسواق في العام المقبل.
20 يناير: عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض
تبدأ رئاسة دونالد ترامب الثانية رسميًا في يناير، ويترقب العالم الخطوات الأولى التي سيتخذها بمجرد تنصيبه. يبدو ترامب ملتزمًا بتنفيذ السياسات التي وعد بها خلال حملته، بما في ذلك فرض تعريفات جمركية على حلفاء وشركاء تجاريين.
لكن على الرغم من تصريحاته حول اتخاذ إجراءات فورية “في اليوم الأول”، إلا أن الواقع غالبًا ما يكون أكثر تعقيدًا. إذ ستحتاج إدارته إلى وقت لترتيب المناصب والموافقة عليها من الكونغرس. قد تستغرق هذه العملية أشهرًا، مما يعني أن التأثير الكامل لسياساته قد يتأخر. ومع ذلك، فإن الأسواق ستظل في حالة ترقب لأي إشارات تدل على اتجاه إدارته المقبلة.
ضبط الإنفاق
تواجه الولايات المتحدة تحديًا سياسيًا آخر مع سقف الدين، الذي سيعود إلى حيز التنفيذ مع بداية العام الجديد. تمتلك الخزانة الأمريكية ما يكفي من النقد للاستمرار في العمل لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، مما يوفر الوقت لحل هذه القضية. لكن الربع الأول قد يشهد تقلبات في الدولار نتيجة محاولات السياسيين استغلال أسعار السندات لدفع سياساتهم المفضلة.
في الوقت نفسه، تعيش فرنسا وضعًا مشابهًا بعد اعتماد ميزانية مؤقتة على النمط الأمريكي. ومنذ ذلك الحين، يواجه رئيس الوزراء الجديد فرانسوا بايرو صعوبة في تشكيل حكومته ضمن المهلة التي حددها بنفسه.
ترتيب القيادة السياسية
من الأحداث الأخرى التي ستلفت انتباه الأسواق الانتخابات العامة الألمانية في نهاية فبراير. رغم أن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي يتصدر استطلاعات الرأي بفارق كبير، إلا أن هذه الاستطلاعات تشير إلى أنه لن يحصل على أغلبية كافية لتشكيل حكومة بمفرده. قد يؤدي ذلك إلى مفاوضات ائتلافية مطولة، مما يزيد من المخاطر بالنسبة لأكبر اقتصاد في أوروبا.
كما تشمل الانتخابات الأخرى الجديرة بالملاحظة الانتخابات الفيدرالية الكندية المقررة في أكتوبر، إذا لم تنهار الحكومة قبل ذلك، بالإضافة إلى الانتخابات المحلية في المملكة المتحدة في الأول من مايو، التي يمكن أن تكون اختبارًا مهمًا لأداء الحكومة الحالية.


