مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لشهر أكتوبر: تأثير عودة ترامب على التضخم
إعادة انتخاب ترامب تسلط الضوء مجددًا على بيانات التضخم الأمريكية. فقد يتجاهل السوق هذه الأرقام، أو على العكس، قد تزداد أهمية متابعته لها. عادةً ما يؤدي عدم اليقين إلى زيادة التقلبات، مما يفيد الدولار حتى الآن، لكن هناك دلائل تشير إلى أن مكاسب الدولار قد تكون في طريقها للتراجع. هناك نقطتان أساسيتان يجب مراعاتهما عند تحليل رد فعل السوق تجاه البيانات القادمة. أولًا، هناك توقع بأن فترة رئاسة ترامب قد تصاحبها معدلات تضخم أعلى. وثانيًا، تصريحات رئيس الفيدرالي جيروم باول بعد قرار الفائدة الأخير، حيث أشار إلى أن البنك المركزي سيعتمد بشكل كبير على البيانات خلال الفترة المقبلة، خصوصًا قبيل اجتماع ديسمبر، مما يجعل مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي أحد أهم المؤشرات التي سيركز عليها الفيدرالي.
ترامب والمزيد من التضخم؟
التوقعات بارتفاع التضخم في ظل ترامب قد تبدو مفارقة، خاصة أنه كان ينتقد الإدارة السابقة بسبب ارتفاع الأسعار. ومع ذلك، هناك سببان يقدمهما المحللون لدعم هذا التوقع. أولًا، التعريفات الجمركية المرتفعة (بما في ذلك التعريفات التي فرضتها إدارة بايدن) يُتوقع أن تزيد من تكلفة السلع للمستهلكين، سواء عبر تحميل المستوردين التكاليف الإضافية أو عبر تحول المستهلكين لشراء المنتجات المحلية التي غالبًا ما تكون أغلى.
السبب الثاني هو أن اقتصاد ترامب المتوقع أن يكون أكثر نشاطًا قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار الاستهلاكية، إذ إن الاقتصاد “الساخن” يصاحبه عادةً زيادة في الأسعار. هذا ما يفسر ارتفاع عوائد السندات، والتي بدورها تدعم الدولار. وبالتالي، إذا جاءت بيانات التضخم أقل من التوقعات، قد لا تُحدث تأثيرًا كبيرًا في السوق، حيث يُتوقع أن ترتفع في الأشهر المقبلة.
حول البيانات القادمة
في سبتمبر، كان الفيدرالي قد أشار بوضوح إلى احتمال خفض الفائدة في نوفمبر وديسمبر. لكن تعليقات باول الأخيرة التي لم تقدم توجيهات واضحة، وركزت على الاعتماد على البيانات الاقتصادية، تعكس ميلاً لموقف أكثر تحفظًا. يشير هذا إلى أن الفيدرالي قد لا يلتزم بالتخفيضات القادمة، بناءً على ما ستظهره البيانات.
أيضًا من المتوقع أن تتضح أولويات ترامب الاقتصادية خلال الشهر القادم، مما قد يؤثر على مسار التضخم. وعلى الرغم من حرص البنك المركزي على البقاء بعيدًا عن السياسة، فإن السياسة المالية لها تأثير مباشر على السياسة النقدية.
ما يجب مراقبته حول مؤشر أسعار المستهلك
من المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي الرئيسي إلى 2.6% من 2.4%، بعيدًا عن هدف الفيدرالي البالغ 2.0%. ومع ذلك، من المتوقع أن يكون هذا الارتفاع مدفوعًا بعوامل مؤقتة مثل ارتفاع تكاليف الوقود.
أما معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد الغذائية والطاقة الأكثر تقلبًا، فمن المتوقع أن يبقى ثابتًا عند 3.3%. كان المعدل الأساسي قد شهد ارتفاعًا طفيفًا في الشهر الماضي لأول مرة منذ أشهر، مما يعني أن أي ارتفاع آخر قد يثير القلق من نشوء اتجاه تصاعدي مستمر للتضخم.
التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية
هل انت مستعد لإقتناص فرص التداول المتاحة مع صدور بيانات سوق العمل الأمريكي؟ إفتح حسابك الحقيقي الآن


