تقرير مؤشرات مديري المشتريات (PMI) لشهر نوفمبر: تقييم الصحة الاقتصادية العالمية
من المتوقع أن تصدر يوم الإثنين مجموعة من بيانات مؤشرات مديري المشتريات (PMI) من الاقتصادات الكبرى، وهي من بين أهم المؤشرات التي يعتمد عليها المستثمرون لتقييم الأداء الاقتصادي العالمي. تمثل هذه البيانات مؤشرًا أوليًا على النشاط الاقتصادي وتساعد في فهم ما إذا كان الاقتصاد يتجه نحو النمو أو الانكماش. مع اتجاه غالبية البنوك المركزية إلى تخفيف السياسة النقدية بسبب تباطؤ النمو، تُعتبر هذه المؤشرات أكثر أهمية من أي وقت مضى.
يشير العديد من المحللين إلى أن أسعار الفائدة الحالية في الاقتصادات الكبرى أصبحت أكثر تقييدًا مما يتحمله النشاط الاقتصادي. إذا أظهرت بيانات مؤشرات مديري المشتريات إشارات مستمرة على الانكماش، فقد يُجبر ذلك البنوك المركزية على اتخاذ خطوات إضافية نحو خفض الفائدة لدعم الاقتصاد. في الوقت ذاته، الفروقات في الأداء بين الاقتصادات الكبرى قد تؤدي إلى تفاوت في السياسات النقدية، مما يعزز التقلبات في أسواق العملات الرئيسية مع اقتراب نهاية العام.
عوامل رئيسية يجب متابعتها
تركز الأسواق بشكل خاص على تأثير الإجراءات التحفيزية الأخيرة التي أطلقتها الصين منذ سبتمبر، ومدى قدرتها على تحقيق نتائج إيجابية. قد تكون بيانات مؤشرات مديري المشتريات لشهر نوفمبر أول دليل ملموس على نجاح هذه الجهود. الشهر الماضي، أظهرت المؤشرات الرائدة تحسنًا طفيفًا، مع عودة بعض القطاعات إلى منطقة النمو. استمرار هذا التحسن وانتشاره عبر قطاعات مختلفة قد يعزز الثقة في الاقتصاد الصيني، مما يدعم العملات المرتبطة بالسلع الأساسية مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي.
التوقعات للصين
- من المتوقع أن يرتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي لشهر نوفمبر إلى 50.5، مقارنة بـ 50.1 في الشهر السابق، مما يعكس عودة حذرة إلى التوسع.
- يُتوقع أن يُظهر مؤشر كايكسين التصنيعي، الذي يغطي مجموعة أوسع من الشركات الصغيرة والموجهة نحو التصدير، قراءة أكثر إيجابية بارتفاع إلى 50.9 مقارنة بـ 50.3 سابقًا.
التحديات الأوروبية
في أوروبا، تستمر التحديات الاقتصادية، حيث يُثار القلق من أن ألمانيا، أكبر اقتصاد في المنطقة، قد تُثقل كاهل بقية دول الاتحاد الأوروبي بتباطؤها. أظهرت بيانات الشهر الماضي أن القطاع الصناعي يعاني من انكماش كبير، ويبدو أن هذا الاتجاه سيستمر.
- يُتوقع أن يتم تأكيد مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الفرنسي عند 43.2، منخفضًا من 44.5 في القراءة السابقة.
- بالنسبة لألمانيا، من المتوقع أن يظل المؤشر عند 43.2 مقارنة بـ 43.0 سابقًا.
- يُتوقع أن يتم تأكيد قراءة مؤشر منطقة اليورو التصنيعي عند 45.2، منخفضة من 46.0 في القراءة السابقة، مما يعزز المخاوف بشأن استقرار الاقتصاد الأوروبي.
بريطانيا وأمريكا ليستا استثناءً
في المملكة المتحدة، يبدو أن الانتعاش الاقتصادي الذي شهدناه في بداية العام قد توقف، حيث أشار المحللون إلى التأثير السلبي للميزانية الأخيرة على التوقعات.
- من المتوقع أن ينخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشهر نوفمبر إلى 48.6، مقارنة بـ 49.9 سابقًا، مما يعمق حالة الانكماش. هذا قد يدفع بنك إنجلترا إلى اتباع خطى البنك المركزي الأوروبي في خفض الفائدة.
في الولايات المتحدة، شهدت التوقعات الاقتصادية تراجعًا مع تباطؤ غير متوقع في سوق العمل. ألقى الاقتصاديون اللوم على السياسة النقدية التقييدية، لكن التحول الأخير للاحتياطي الفيدرالي نحو التيسير قد يغير هذا الوضع.
- يُتوقع أن يتحسن مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الأمريكي إلى 48.8 من 48.5 سابقًا. ورغم بقائه في منطقة الانكماش، فإن التحسن الطفيف يشير إلى اتجاه إيجابي قد يدعم قوة الدولار.
التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

![Credit Card 160×600 [AR]](https://assets.iorbex.com/blog/wp-content/uploads/2023/06/13144511/Blog-Banner_AR-Banner_160X600x2.webp)
