الجنيه الإسترليني بين تأثير بيانات التضخم وتصريحات محافظ بنك إنجلترا
تستعد أسواق الجنيه الإسترليني لأسبوع مزدحم بالبيانات الاقتصادية الرئيسية من المملكة المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، من المقرر أن يقدم محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، شهادته أمام البرلمان. وهي خطوة قد تضيف مزيدًا من التقلبات لأزواج الجنيه. تسعى الأسواق لتأكيد وجهة نظرها بأن بنك إنجلترا سيُبقي على أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المقبل، على عكس توجهات البنوك المركزية الأخرى نحو خفض الفائدة.
الميزانية الجديدة لا تزال تهيمن على النقاشات الاقتصادية، ما يترك تأثيرًا واضحًا على توقعات العملة. الجنيه الإسترليني صمد نسبيًا مقارنة بعملات أخرى تراجعت أمام الدولار، وذلك نتيجة لتوقعات السوق بأن التضخم في المملكة المتحدة سيظل مرتفعًا. هذا الأمر سيجبر بنك إنجلترا على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة حتى في ظل تباطؤ الاقتصاد. ومع ذلك، قد تؤدي البيانات القادمة إلى تغيير سريع في هذه النظرة.
إعادة تقييم التوقعات
منذ أغسطس، حذر أندرو بيلي من أن الأسواق تبالغ في تفاؤلها بشأن تخفيضات أسعار الفائدة. ومع ذلك، عندما قرر محافظ بنك إنجلترا خفض الفائدة بأغلبية كبيرة (8-1)، بدا أن الأسواق كانت على صواب. لكن البيان المصاحب للقرار لم يتضمن إشارات واضحة بشأن خفض الفائدة في الاجتماع القادم.
أشار بنك إنجلترا إلى توقعات بارتفاع التضخم قليلاً في نهاية العام قبل أن يعود إلى الاستقرار في أوائل عام 2025. في هذه المرحلة، قد يكون البنك المركزي مرتاحًا لاتخاذ خطوات نحو تخفيف السياسة النقدية. ولكن حتى ذلك الحين، من المرجح أن يستمر البنك في مقاومة تخفيض الفائدة، ما لم يتراجع التضخم بشكل أسرع من المتوقع.
ضعف الاقتصاد يدعم الدعوات لتخفيف السياسة
عادةً ما يرتبط التضخم بالنشاط الاقتصادي. في أوقات النمو، يؤدي ارتفاع حجم التداول النقدي إلى زيادة الضغوط التضخمية. ومع ذلك، أظهرت بيانات الأشهر الأخيرة علامات واضحة على تباطؤ الاقتصاد البريطاني. أرقام شهر سبتمبر جاءت سلبية، مما يشير إلى أن الانتعاش بعد الركود التقني قد انتهى.
على الرغم من التباطؤ، فإن الميزانية الجديدة، التي تتضمن زيادات في الضرائب ومزيدًا من الإنفاق، قد تؤدي إلى إبقاء التضخم مرتفعًا. هذا المزيج من السياسات يجعل بنك إنجلترا في موقف معقد، حيث يظل ملزمًا بتثبيت الأسعار حتى لو أدى ذلك إلى تفاقم تباطؤ الاقتصاد.
ما تُظهره البيانات!
في الوقت الحالي، من المتوقع أن يرتفع التضخم في المملكة المتحدة إلى ما فوق المستوى المستهدف كما هو متوقع. ومع ذلك، إذا أظهرت البيانات انخفاضًا بدلاً من ذلك، فقد يبدأ المتداولون في تسعير احتمالية خفض أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا. مثل هذا السيناريو قد يؤدي أخيرًا إلى تراجع الجنيه الإسترليني، بعد استقراره النسبي خلال الشهر الماضي.
بالنسبة لتغير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر أكتوبر في المملكة المتحدة، يُتوقع أن يصل إلى 2.2% مقارنة بـ 1.7% في الشهر السابق، وهو ما يزيد عن المستوى المستهدف لبنك إنجلترا البالغ 2.0%. ومع ذلك، يُعزى هذا الارتفاع بشكل رئيسي إلى عوامل مؤقتة، لا سيما ارتفاع أسعار الوقود. ومع انخفاض أسعار النفط الخام عالميًا، من المحتمل أن ينعكس هذا الاتجاه في الشهر المقبل.
الأكثر إثارة للقلق هو معدل التضخم الأساسي، الذي يُعتبر المؤشر الأكثر متابعة من قبل بنك إنجلترا. حيث من المتوقع أن يرتفع بشكل طفيف إلى 3.3% من 3.2% في القراءة السابقة.
التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية
إنتهز فرص التداول على الجنيه الاسترليني الآن بفروقات سعرية تبدأ من 0


