مكتبة التداول

هل سيواصل بنك كندا خفض معدلات الفائدة؟

0 33

على الرغم من توقعات خفض معدلات الفائدة، فمن الممكن أن يكون الاجتماع المقبل لبنك كندا فرصة لتعزيز قيمة الدولار الكندي. إذ شهدت العملة الكندية تراجعًا مقابل الأمريكية طوال الشهر الماضي، تحسبًا لخفض معدلات الفائدة. لذلك من المرجح أن يحقق البنك المركزي نوع من التوازن عبر اتباع سياسة أكثر استقرارًا، وتخييب ظن داعمي التيسير النقدي.

تتفق الآراء بالعموم على أن بنك كندا سيقوم بخفض معدلات الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في نهاية اجتماعه يوم الأربعاء. كما سيكون هذا أول خفض كبير للمعدلات منذ أكثر من 15 عامًا، باستثناء فترة الجائحة. هذا الاأمر سيُعيد إلى الأذهان أصداء أزمة الرهن العقاري. مع تراجع التضخم إلى ما دون الهدف المنشود، من المتوقع أن يبذل البنك المركزي كل جهوده لدعم الاقتصاد المتراجع.

إلى أي حد يمكن أن تنخفض الفائدة؟

سيساهم خفض المعدل المتوقع في إعادة معدل الفائدة القياسي إلى 3.75٪، بعد إن استقر عند 5.0٪ لمدة عام تقريبًا قبل بدء دورة التخفيض. الأسواق مهتمة بشكل خاص ببنك كندا، لأنه غالبًا ما يؤثر على القرارات المستقبلية التي يتخذها الاحتياطي الفيدرالي. حيث يمكن أن ترصد الدولة الأصغر التغيرات الاقتصادية بشكل أسرع. ومع عودة توقعات السوق بشأن خفض الاحتياطي الفيدرالي معدلات الفائدة بوتيرة أكثر اعتدالًا بمقدار ربع نقطة لكل اجتماع، من المتوقع أن تؤدي الخطوة التي سيقبل عليها بنك كندا إلى توسيع الفجوة في أسعار الفائدة بين البلدين.

فيما يتعلق بردة فعل السوق، سيكون من الصعب على بنك كندا خفض الفائدة بأكثر ما سعره السوق بالفعل. ولكن سيكون لديه القدرة على تبني موقف أكثر تشددًا بشكلٍ قليل وبسهولة نسبية. في الاجتماع الأخير، اقترح الحاكم تيف ماكليم أن التخفيضات الأكبر كانت بالتأكيد احتمالًا، وقد تفاعل السوق مع الخبر. لكن باستثناء الإعلان الصريح عن خفض “مزدوج” في ديسمبر، لا يمتلك بنك كندا الكثير من الخيارات ليكون أكثر تفاؤلاً. فبمجرد إعادة تأكيد البنك على أن الحاجة إلى مزيد من التيسير النقدي قائمة، وأن قراراته ستعتمد على البيانات المتاحة قد يُعتبر أكثر تشددًا مقارنة بما تتوقعه السوق حاليًا.

هل سنشهد انتعاشًا في الدولار الكندي؟

تُسعر الأسواق فرصة بنسبة 76٪ لتخفيض بمقدار 50 نقطة أساس، يليه تخفيض بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر. هذا يتماشى مع توقعات الغالبية العظمى من خبراء الاقتصاد. تعتمد التوقعات على انخفاض التضخم إلى 1.6٪ في سبتمبر. بينما تظهر القراءة الأولية لنمو الناتج الإجمالي المحلي لشهر أغسطس نموًا معدومًا، أقل بكثير من توقعات بنك كندا الذي توقع نموًا قدره 2.8٪ سنويًا في الربع الثالث.

هذا يتيح بعض المرونة، خاصة إذا تمسك بنك كندا بموقفه فيما يتعلق بتوقعات النمو.  قد يتحدد رد فعل السوق بناءً على صياغة بيان السياسة النقدية وما يُقال في المؤتمر الصحفي الذي يليه. كما قد يسعى المتداولون لتقييم مدى دعم بنك كندا للاقتصاد وما إذا كان هناك توقع لانتعاش في وقت لاحق من العام، بفضل تخفيض أسعار الفائدة في كندا والولايات المتحدة.

تنظيم التوقعات

هناك وجهة نظر مضادة تقول إنه على الرغم من التيسير، فإن إنفاق المستهلكين والشركات لم يتحسن، وسوق الإسكان لا يزال راكداً. من المرجح أن أسعار الفائدة لا تزال مرتفعة، مما قد يبرر خفض إضافي على المدى القصير، أقله حتى تبدأ نتائج البيانات الاقتصادية في التحسن.

المشكلة تكمن في أن التباطؤ الاقتصادي الأخير والتضخم فاجأ بنك كندا. فالأسعار الحقيقية للفائدة بعد احتساب تأثير التضخم تبقى مرتفعة نسبياً مقارنة بالأسعار في اقتصادات متقدمة أخرى. وذلك بسبب انخفاض معدلات التضخم. هذا الوضع قد يدفع بنك كندا إلى التحرك السريع لمواكبة هذا المشهد الاقتصادي المتغير.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

مهتم بتداول الدولار الكندي؟ افتح حسابك الحقيقي الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.