قرار بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة: متى ستكون الزيادة؟
تبدو الأسواق واثقة تمامًا من أن بنك اليابان لن يقوم برفع أسعار الفائدة في اجتماعه القادم الذي يُختتم يوم الخميس. ومع ذلك، يواجه البنك صعوبة في الابتعاد عن نهج مفاجأة الأسواق. توصل خبراء الاقتصاد إلى قناعة بأن المنظمين اليابانيين سيقدمون على رفع أسعار الفائدة خلال هذا العام. قد تتيح هذه الفرصة للمحافظ أوييدا التلميح إلى أن الاجتماع المقبل قد يشهد مزيدًا من التشديد في السياسة النقدية.
يعقد بنك اليابان اجتماعه في ظل اضطرابات سياسية تؤثر على سياسة اليابان النقدية. تعرضت صلاحيات رئيس الوزراء شينغيرو إيشبا للضعف بعد نتيجة الانتخابات التي جرت في نهاية الأسبوع. حيث خسر حزبه، الحزب الليبرالي الديمقراطي، الأغلبية البرلمانية لأول مرة منذ عام 2009. من المهم أن نتذكر أن إيشبا، المناصر للسياسة المتشددة، كان الفائز المفاجئ في سباق قيادة الحزب الليبرالي الديمقراطي. إذ تغلب على منافسته الرئيسية ساناي تاكايتشي، التي تدعم سياسات نقدية ومالية أكثر تيسيرًا.
تأثير الأحداث على الين الياباني
سيعقد البرلمان الياباني جلسة خلال الثلاثين يومًا المقبلة لانتخاب رئيس وزراء، ويبدو أن إيشبا يسعى للحكم على أساس الأقلية. هذا يعني أن حكومته لن تكون قادرة على تمرير القوانين بشكل مستقل. مما سيحد من موقفه المتشدد الذي أعلنه خلال حملته الانتخابية.
هذا يفسر بعض التحركات الأخيرة التي شهدها الين الياباني. الفوز غير المتوقع لإيشبا أثار المخاوف في الأسواق بشأن احتمال أن تؤدي سياسته المالية الأكثر تشددًا إلى دفع بنك اليابان لرفع الفائدة بوتيرة أسرع. ولكن نتائج الانتخابات تقدم دعمًا للسياسات الأكثر مرونة التي تبناها منافسو إيشبا. هذا يعيد بنك اليابان إلى وضع ما قبل السباق على قيادة الحزب. كما أنه يعيد السوق إلى مواجهة مع السلطات اليابانية، مع الأمل في استئناف استراتيجية “تداول الفائدة”. الأسبوع الماضي، قام وزير المالية كاتونوبو كاتو بتكرار تصريحات سلفه حول مراقبة تحركات العملة، محاولًا التدخل بطريقة لفظية لوقف انخفاض الين.
إلقاء اللوم على المضاربين
عاد بنك اليابان إلى وضع معقد، حيث يركز الآن على “المشكلات الخارجية”. في أحدث ظهور له، حذر المحافظ كازو أوييدا من وجود الكثير من “عدم اليقين” كان هذا المصطلح الأكثر استخدامًا في كلمته، لكنه أكد أن رفع أسعار الفائدة ببطء شديد سيشكل معضلة. فيما يخص تحركات الين، اتفق مع وزارة المالية على أن المضاربين هم السبب.
مع ذلك، عندما رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في المرة الأخيرة، شهد سوق الأسهم تراجعًا ملحوظًا. كما ارتفعت قيمة الين بشكل ملحوظ. وقد ألقى صناع السياسة باللوم على رد الفعل الناتج عن نتائج بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة التي صدرت بعد قرارهم مباشرة، وغيرت من توقعات بالنسبة للبنك الاحتياطي الفيدرالي.
ما يمكن توقعه
يجتمع بنك اليابان الآن في بيئة متوترة خارجة عن سيطرتهم، حيث تصدر أرقام بيانات الوظائف غير الزراعية بعد يوم، وأقل من أسبوع قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية. هذا الأمر جعل العديد من المستثمرين يتوقعون أن يحاول بنك اليابان تجنب إحداث أي اضطرابات، مما قد يشمل الامتناع عن تقديم أي تلميحات واضحة بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل.
أما فيما يتعلق برد فعل المتداولين، فإن الأسواق تسعر فرصة 50-50 بأن الزيادة القادمة في أسعار الفائدة ستكون إما في ديسمبر أو يناير. ومع الترقب الشديد للحصول على أي تلميح بخصوص السياسات القادمة، هناك احتمال أنه حتى وإن حاول أوييدا تبني نهج معتدل أو متوازن، فإن المستثمرين في السوق سيتصيدون أي تصريح يمكن اعتباره إشارة لموقف محدد. قد يؤدي ذلك إلى تداولات غير مستقرة في الساعات التالية للقرار، والتي قد تتلاشى مع تأكيد الاتجاه العام للسوق.
التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية


