مكتبة التداول

مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي واجتماع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة: يوم عصيب ينتظر السوق

0

مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي واجتماع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة: يوم عصيب ينتظر السوق
تستعد الأسواق لتقلبات حادة يوم غد تزامناً مع بعض من الأحداث الاقتصادية الرئيسية لهذا الشهر مع احتلال أرقام التضخم الأمريكية لشهر مايو أهمية خاصة لما تحدده من مسار السياسية المستقبلية للفيدرالي. ولكن هذا الشهر تحديداً سيتم الإعلان عنها خلال اجتماع الفيدرالي، وقبل صدور قرار السياسة النقدية بعدة ساعات فقط. وقد يؤدي هذا إلى ارتفاعات أو انخفاضات حادة في الأسواق، أو ربما إلى تقلبات شديدة بحسب طبيعة البيانات. وتسعر أسواق العقود الآجلة حالياً أن تشهد الأسواق أعلى مستوى تقلب متوقع قبل اجتماع الفيدرالي منذ نهاية دورة التشديد النقدي الأخيرة.

لزيادة الأمور تعقيداً، تركت البيانات الاقتصادية الأخيرة السوق في حالة من الضبابية وعدم الاستقرار. فقد كانت هناك ثقة متزايدة في نظرة السوق لأسعار الفائدة حيث بدا أن التضخم يتجه نحو الانخفاض مرة أخرى. فيما حملت بيانات سوق العمل القوية الأسبوع الماضي مفاجأة غير سارة لتقلب كل التوقعات رأساً على عقب. كان من الممكن أن توضح أرقام التضخم الصورة إلى حد ما، ولكن لن يكون أمام السوق متسع من الوقت للتعامل مع تداعيات اجتماع الفيدرالي الأمريكي، والبيان الصادر عنه، وأخيرًا المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي الأمريكي جيروم باول. 

تأرجح ما بين الخوف والرجاء

قبل أسبوع واحد فقط، تنامت ثقة السوق بأن الفيدرالي سيبدأ في تخفيف السياسة النقدية في سبتمبر المقبل، على أن يتبع ذلك خفض ثانٍ للفائدة في وقت لاحق من هذا العام. وجاء هذا بعد انخفاض معدل التضخم في أبريل مقارنة بالشهر السابق في دلالة على أنه يسير نحو تحقيق هدف الفيدرالي من جديد. ولكن بعد بيانات الوظائف بالقطاع غير الزراعي الأمريكي، يرى السوق الآن أن خفض معدل الفائدة في سبتمبر أصبح احتمالًا ضعيفًا مع استبعاد أي خفضًا ثانيًا للأسعار هذا العام. 

وبطبيعة الحال، دعم هذا أداء الدولار الأمريكي؛ فيما تحول السؤال الآن إلى مدى استمرارية هذا الارتفاع؟ لا توفر بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر مايو أي راحة تذكر. إذ يتوقع أن يظل معدل التضخم السنوي عند 3.4%، بينما يحتمل أن يظل المعدل الأساسي (الذي يتابعه الفيدرالي عن كثب) دون تغيير عند 3.6%.

الاستعداد للصدمة

تهيأ التوقعات المشهد حيث قد يكون هناك رد فعل قويًا في أي من الاتجاهين ولاسيما أن ارتفاع بمقدار واحد في العشر بالمئة فقط في المعدل الأساسي يعني أن التضخم الأساسي قد بدأ بالارتفاع. فيما سيمحي الارتفاع بمقدار اثنين في العشر بالمئة في معدل التضخم بيانات الشهرين الماضيين في إشارة إلى استمرارية سيناريو ارتفاع التضخم. وإذا حدث كلا الأمرين في نفس الوقت، فقد تقتنع السوق بأنه لن يكون هناك أي خفض للأسعار هذا العام. وهذا يمكن أن يدعم الدولار بشكل كبير ويضر بالأسهم. خاصة بالنظر إلى وجود عضو واحد على الأقل في لجنة الفيدرالي الأمريكية أكد على أن رفع معدل الفائدة لا يزال مطروحًا على الطاولة.

وفي الوقت نفسه، يمكن أن يبعث انخفاض بمقدار واحد في العشر بالمئة في أي من المؤشرين أو كليهما حالة من الارتياح داخل الأسواق، مما يشير إلى أن التضخم لا يزال يتجه نحو تحقيق المعدل المستهدف. ما قد يؤدي إلى تبديد المخاوف التي تراكمت بشأن بيانات الوظائف بالقطاع غير الزراعي الأمريكي.

التركيز ينصب على بيان الفيدرالي

ثم يأتي اجتماع الفيدرالي الأمريكي، والذي من المتوقع إلى حد كبير أن يحتفظ بسياسته النقدية كما هي. وسيكون أمام الفيدرالي اجتماع يوليو وندوة جاكسون هول في أغسطس للإشارة إلى خفض معدل الفائدة في المستقبل إذا كان سيمضي قدمًا بخفضها في أقرب وقت تتوقعه السوق. ويمكن أن يلتزم البيان بالرواية التي مفادها أن هناك حاجة إلى المزيد من المعلومات للتأكد من أن التضخم يسير في الاتجاه الصحيح. وهذا ما تسعره السوق في الوقت الحالي، ولكن هذا على افتراض أن التضخم سيطابق التوقعات. أما في حال انخفض التضخم وعدم إقرار الفيدرالي بذلك، فقد يُفسر البيان حينئذٍ بأنه صقوري (يشير إلى تشديد السياسة النقدية).

وبالطبع، سيضغط هذا على المؤتمر الصحفي الذي يعقده باول بعد قرار تحديد معدل الفائدة، حيث سيتعين عليه بالتأكيد التعليق على بيانات التضخم الأخيرة. واعتمادًا على مدى ميله نحو التيسير أو التشديد الذي ستعكسه نبرة تصريحاته، يمكن أن يؤدي ذلك إما إلى الحفاظ على رد فعل السوق الأولي أو دفعه في اتجاه جديد.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.