مكتبة التداول

هل يحقق الذهب مستويات قياسية جديدة؟

0

ارتفاع سعر الذهب على مدار الأسبوع، وكان الارتفاع مدعومًا إلى حد كبير بضعف عوائد سندات الخزانة الأمريكية. ومع اقتراب السعر من أعلى مستوى له في أسبوعين، كان لا يزال دون المستوى القياسي المسجل في ١٠ مايو. ولكن الاداء الإيجابي فتح الباب امام التساؤل عما إذا كان المعدن الاصفر سيحقق مستويات قياسية جديدة في المستقبل القريب. 

كانت العوائد الأمريكية منخفضة قبيل تقرير الوظائف غير الزراعية، حيث كان هناك إجماع واسع على أن أرقام الوظائف ستظهر تباطؤ في أسواق العمل. وهذا سيكون مؤشرًا على أن الاحتياطي الفيدرالي قد يميل إلى التيسير، حيث سيكون أقل قلقًا بشأن عودة التضخم. ولا يزال السوق يتوقع عدم خفض الفائدة في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأسبوع المقبل، مع التركيز على اجتماع سبتمبر. 

الأسبوع المقبل قد يكون حاسماً

وعلى الرغم من وجود إجماع شبه كامل بين المحللين والمتداولين على أنه لن يكون هناك أي تغيير للفائدة في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، إلا أن الأسواق قد تشهد اضرابا كبيرًا يوم الأربعاء المقبل. وقد يكون الذهب من بين الأكثر تأثراً. وذلك بسبب صدفة غير مألوفة، حيث ستصدر بيانات التضخم في الولايات المتحدة لشهر مايو في نفس الوقت الذي يجتمع فيه أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لمناقشة سياسة معدلات الفائدة. وسيتم الكشف عن نتائج بيانات التضخم قبل بضع ساعات فقط من إعلان القرار بشأن معدلات الفائدة. 

والتوقعات الحالية تشير إلى فجوة ضئيلة جدًا في بيانات التضخم، وهذا يعني أن أي ارتفاع طفيف في نتائج البيانات قد يكون كافيًا لإحباط الأسواق. وفي الوقت نفسه، قد تؤدي تطمئن النتائج الأقل من التوقعات الأسواق بشكل كبير. وذلك كون أن التوقعات تشير إلى بقاء التضخم الرئيسي دون تغيير. لذا، أي زيادة طفيفة في التضخم قد تثير قلق الأسواق بشأن خفض معدلات الفائدة في سبتمبر لأنها تعنى كسر الاتجاه الهابط للتضخم. ولكن نتيجة دون التوقعات ولو برقم عشري واحد من شأنها أن تؤكد شهرين من انخفاض التضخم، وتؤكد السرد الداعم لتيسير بنك الاحتياطي الفيدرالي. 

تتبع عوائد السندات وارتفاع سعر الذهب

عادة ما يتباين أداء الذهب وعوائد السندات. ومع الإجماع على أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سوف يقوم في نهاية المطاف بتيسير السياسة النقدية هذا العام، فمن المتوقع أن تتجه عوائد السندات نحو الانخفاض خلال الأشهر المقبلة. وهذا من شأنه أن يصب في مصلحة الذهب. 

ولكن هناك عوامل أخرى تشير أيضا إلى مزيد من الارتفاع في سعر الذهب. أولها الشراء المكثف والمستمر للذهب من قبل البنوك المركزية، حتى عندما تكون الأسعار مرتفعة. وفي الربع الأول من هذا العام، اشترت البنوك المركزية كمية قياسية من الذهب لاحتياطاتها. واشترت المزيد في أبريل، مما يوحي بأن الأسعار المرتفعة لا تعيق الطلب على المعدن من قبل المؤسسات الكبيرة. ومع توقع ثبات إنتاج الذهب إلى حد كبير خلال بقية العام، فمن المرجح أن يؤدي الطلب المتزايد ارتفاع الأسعار. 

لكن ماذا عن غير المتوقع؟

وبالطبع هذا لا يعني أن ارتفاع سعر الذهب مضمونًا. فلا يزال منحنى العائد مقلوبًا، ولا يزال هناك احتمال لحدوث تغير اقتصادي غير متوقع يؤثر على أداء الذهب. فقد شهدت صناديق تداول الذهب سحب المستثمرين لأموالهم منها بينما شهد السبائك زيادة في الطلب، هذا يُظهر أن المستثمرين يفضلون الاستثمار في الذهب الفعلي بدلاً من الاستثمار في أدوات مالية مثل صناديق تداول الذهب، مما يعكس رغبتهم في تخفيف التعرض لمخاطر السوق والتحصن ضد الصدمات المحتملة. 

باستثناء المفاجآت، فإن تزامن التضخم المرتفع مع خفض معدلات الفائدة، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، هو ما يلزم لتعزيز قوة الذهب. وحتى في حالة حدوث حدث اقتصادي سلبي يؤثر سلبًا على سعر الذهب في الوقت الحالي، قد يعاود ارتفاع سعر الذهب على المدى الطويل بعد انتهاء تأثير هذا الحدث السلبي. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

ابدأ بتداول الذهب الآن بأفضل الفروقات السعرية

Leave A Reply

Your email address will not be published.