مكتبة التداول

بنك اليابان يعاود الترقب للتدخل في سوق العملات الأجنبية

0 10

عاودت السلطات اليابانية تحذير الأسواق بشأن سعر الصرف مرة أخرى. ليهبط الين مجددا لأدنى مستوياته في 38 عامًا مقابل الدولار. ومرة أخرى يتحدث السوق عن التدخل. يبدو الأمر وكأنه دائرة مفرغة.

واخترق زوج العملات زوج الدولار ين  المستوى الحرج الذي تم تسجيله في أبريل الماضي عندما تدخل بنك اليابان لخفض سعر الصرف. أدت عدة جولات من التدخلات إلى استعادة ما يقرب من ألف نقطة على مدار أسبوع. لكن السوق أعادت الأمور إلى ما كانت عليه خلال الشهرين التاليين. ونحن الآن في نفس المكان الذي كنا قد وصلنا إليه من قبل، نظرا لأن السوق يعتقد أن السلطات اليابانية محاصرة.

التاريخ يعيد نفسه؟

لفهم سبب عدم رضا السوق عن الخضوع للسلطات المالية فحسب، بل وتحدي سلطات طوكيو بالفعل، يتعين علينا أن نتراجع قليلاً. كان الدافع الرئيسي لارتفاع زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني على مدى العامين الماضيين هو التداول بالفائدة (Carry Trade). ومع رفع الفيدرالي الأمريكي لمعدل الفائدة فيما لم يقم بنك اليابان بذلك، جعلت فجوة أسعار الفائدة بين الاقتصاديين من بيع الين لشراء الدولارات أمرا مربحا.

في واقع الأمر، تعتبر التقلبات اللحظية في أسعار الفائدة أمر طبيعي، وعادة ما يتكيف السوق. بل ويعد هذا أحد المحركات الرئيسية لتحركات الأسعار. تكمن المشكلة في الين على وجه الخصوص في أن بنك اليابان كان يتخذ موقفًا تيسيريًا بينما كان باقي العالم يرفع أسعار الفائدة. وهذا جعلها هدفًا خاصًا للتداول بالفائدة. وعادةً ما يقوم البنك المركزي بتعديل سعر الفائدة بما يتماشى مع العملات الأخرى لتجنب التقلبات المفرطة في سعر الصرف، حيث يؤثر ذلك في النهاية على استقرار الأسعار.

اليابان عالقة في فخ السيولة

ظلت الأسواق تختبر السلطات المالية اليابانية مرارًا وتكرارًا لمعرفة ردود أفعالها. وحتى الآن، وعلى الرغم من التدخلات، كان الرد مخيبا للآمال. ونظرا لأن المشكلة الأساسية تكمن في اختلاف أسعار الفائدة، فإن “الحل” هو معادلة تلك الأسعار. في وقت سابق من هذا العام، كان من المتوقع أن يخفض الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة ست مرات هذا العام، وهو ما سيقلص الفجوة بين أسعار الفائدة بشكل كبير.

ولكن بسبب ارتفاع معدل التضخم في جميع أنحاء الولايات المتحدة تم تأجيل خطوة خفض معدل الفائدة لدرجة أن الفيدرالي الأمريكي يتوقع خفضا واحدا فقط هذا العام. ومن ناحية أخرى، لا يستطيع بنك اليابان رفع أسعار الفائدة بسرعة كبيرة دون إثارة نسخته الخاصة (وربما أسوأ بكثير) من الأزمة المالية المصرفية الأمريكية لعام 2023. كانت الأسواق مترددة في البداية بشأن خفض قيمة الين إلى حد كبير، لأن ذلك قد يدفع بنك اليابان إلى اتخاذ رد فعل جدي: رفع أسعار الفائدة. لكن التردد بشأن تشديد السياسة النقدية ربما أقنع العديد من المتداولين بأن السلطات اليابانية غير قادرة على التصدي للسوق.

 فماذا الآن؟

تعاملت الأسواق مع آخر تدخل بجدية، لأنه كان يمكن أن يكون مقدمة لإجراءات أخرى يمكن أن تتخذها السلطات المالية. ولكن حتى الإجراءات الأكثر مرونة – مثل مجرد قول أن بنك اليابان لن يشتري كميات غير محدودة من السندات للحفاظ على انخفاض سعر الفائدة – لم يتم اتخاذها. وهذا يعني أنه إذا تدخل بنك اليابان مرة أخرى، فقد تكون مصداقيته أقل حتى من المرة الأخيرة.

وبترك السلطات اليابانية العملة تتجاوز المستوى الذي تدخلوا عنده في المرة الأخيرة، فإنها تبلغنا بشكل أساسي أنه لا يوجد “خط أحمر”. أي أنهم يقبلون الين الأضعف تدريجيا. لذلك، يرى السوق الآن مدى سرعة ارتفاع زوج الدولار ين، وليس ما إذا كان بنك اليابان يستطيع وقفه أم لا.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية 

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.