مكتبة التداول

هل تشير نتائج الميزان التجاري في الولايات المتحدة والصين إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي؟

0

يشهد التقويم الاقتصادي هذا الأسبوع نتائج العديد من البيانات الرئيسية التي قد تستحوذ على العناوين الرئيسية. لذا، دعونا نلقي نظرة على بعض البيانات الهامة التي قد تمر مرور الكرام على المتداولين ولا تحظى بتغطية كبيرة في العناوين، ولكنها قد تؤثر بشكل كبير على سوق الفوركس في المستقبل. 

التجارة هي التطبيق الحقيقي لسوق الصرف الأجنبي في العالم الواقعي، لذلك يكون له تأثير فريد من نوعه على الفوركس. وعلى عكس أسواق أخرى مثل السندات أو الأسهم، التي قد لا تتأثر بشكل مباشر بالأرقام العالمية للتجارة، فالتجارة تحدد الطلب على العملات المحددة بعيدًا عن الفوائد التي يمكن أن يهتم بها المتداولون، وهي تعتبر العنصر الأساسي الذي يؤثر في أداء العملات المرتبطة بالسلع في نهاية المطاف. 

ما الذي يتعين التركيز عليه إذن؟

الإجماع السائد في الوقت الحالي هو أن العالم قد تجنب الركود ومن المحتمل أن نشهد نموًا قويًا لبقية العام. وهذا يعني أنه يجب أن يكون هناك تحسن في التجارة بين الاقتصادات الرئيسية. على الأقل بين الصين والولايات المتحدة، حيث يتوقع أن يشهدا نموًا في الناتج الإجمالي المحلي يفوق مستوى العام السابق. 

ومن المتوقع أن تزيد أوروبا أيضًا من ديناميكيتها، لكن من المتوقع أن تبقى بعيدة عن مستوى ١.٠٪. مع تعثر السوق الداخلية، وقد تكون أوروبا أكثر اعتمادًا على النمو الاقتصادي الخارجي لكي تكتسب قيمة اليورو القوة. وهذا يعني أن أرقام الميزان التجاري يمكن أن تكون مهمة للغاية بالنسبة للعملة الموحدة، حتى وسط تساؤلات المتداولين حول ما سيقوم به البنك المركزي الأوروبي في النهاية، نظرًا لأن أوروبا تتجه نحو الركود التضخمي. 

البيانات التي تهم

أما عن مجموعة البيانات التي من المرجح أن تخلف التأثير الأكبر على العملات، فإن كل الأنظار تتجه نحو إصدار نتائج بيانات الميزان التجاري الصيني يوم الجمعة. ومن المتوقع أن يشهد العملاق الآسيوي انخفاضًا طفيفًا في فائضه التجاري حيث يتوقع الاقتصاديون أن تعود أرقام التصدير والاستيراد إلى توازن أكبر قليلاً. ولا ننسى أن الشهر السابق شهد نموًا مفاجئًا وغير متوقع في الواردات الصينية لا سيما من الوقود. 

وبناءً على افتراض أن أرقام التجارة الصينية ستعود إلى التوازن، من المتوقع أن تنمو الصادرات الصينية بنسبة ٤.٥٪، مقابل ١.٥٪ في الفترة السابقة. ومن المتوقع أن تنمو الواردات الصينية بنسبة أكثر استقرارًا بمعدل ٣.٢٪، مقارنة بالنسبة الاستثنائية ٨.٤٪ المُسجلة سابقًا. ويمكن أن يساعد النمو القوي في الحفاظ على دعم عملات السلع، فضلاً عن مساعدة اقتصادات تصديرية مثل أوروبا واليابان. ولكن في حالة عدم تحقيق التوقعات، قد تثير المخاوف بأن الاقتصاد العالمي ليس بهذه القوة التي تعتقدها الأسواق. 

لا تزال نتائج التجارة الأمريكية الأهم

وقد يكون هذا مصدر قلق مماثل من جانب الولايات المتحدة إذا مالم تتماشى نتائج بيانات الميزان التجاري يوم الخميس مع التوقعات. ومن المتوقع أن يرتفع العجز التجاري الأمريكي إلى -٧١.٠ مليار دولار مقارنة بنتيجة أبريل -٦٩.٤ مليار دولار، حيث تشهد الواردات نمو أسرع من الصادرات. 

ومن المتوقع أن يستمر الاقتصاد الأميركي القوي في تحقيق النمو في الواردات، مدعومًا بالطلب الاستهلاكي القوي. والواقع، زيادة الواردات نتيجة للطلب الاستهلاكي القوي يمكن أن تطمئن الأسواق بشأن عدم وجود ركود اقتصادي، مما يعزز الثقة في الأصول ذات المخاطر العالية. ولكن إذا ما خالفت النتائج التوقعات فقد تشير إلى ضعف في الطلب الاستهلاكي، مما يزيد من احتمالات خفض معدل الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي قبل الموعد المتوقع. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

تداول بأمان مع حماية من الرصيد السالب. افتح حسابك وابدأ الآن!

Leave A Reply

Your email address will not be published.