مكتبة التداول

الانتخابات الفرنسية تدفع باليورو للأسفل

0 10

نحن بصدد الدخول  في عطلة نهاية أسبوع قد تكون عصيبة بالنسبة لليورو مع توجه الناخبين الفرنسيين إلى صناديق الاقتراع. لقد كان أداء اليورو سيئا أ منذ بداية هذا الشهر عندما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن انتخابات تكميلية في أعقاب النتائج المخيبة للآمال لحزبه في انتخابات البرلمان الأوروبي. وعليه، هبطت الأسهم الفرنسية بقوة ولكنها تعافت إلى حد ما منذ ذلك الحين، فيما لم يتمكن اليورو من التعافي.

لا يشعر المتداولون بالقلق حيال  التداعيات على ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو وحسب، بل قد تكون نتائج الانتخابات الفرنسية مؤشرًا على أجزاء أخرى من أوروبا. كما أن هناك عدة عوامل ستؤدي إلى حالة من عدم اليقين بشأن الانتخابات الفرنسية، والسوق يأخذ خطوة إلى الوراء إلى أن تتلاشى حالة انعدام اليقين هذه.

الاحتجاج الفرنسي

ومن بين الأمور التي يجب وضعها في الحسبان  هو أن الناخبين الأوروبيين عادة ما يُولون أهمية أقل للانتخابات على مستوى الاتحاد الأوروبي مقارنة بالاستطلاعات الوطنية. ويمكن رؤية ذلك بسهولة في معدلات المشاركة المنخفضة نسبيا في انتخابات البرلمان الأوروبي مقارنة بالبرلمانات الوطنية. وبالتالي، تميل أصوات الاتحاد الأوروبي إلى أن تكون فرصة للناخبين لتسجيل استيائهم من حكوماتهم الحالية، على طريقة التصويت الاحتجاجي. وهذا يسمح للمرشحين و “الأحزاب” الهامشية أو “غير المنسجمة” بالحصول على مزيد من الدعم.

ولكن حتى لو كان هذا هو الحال الآن، وعاد الناخبون الفرنسيون لدعم حزب ماكرون، لا يزال القلق يسيطر على المستثمرين. وذلك لأن كلاً من اليسار واليمين في فرنسا قد قدما جميع أنواع الوعود من أجل جذب الناخبين وهما يواجهان إمكانية حقيقية للخسارة. وبعض هذه المقترحات، مثل رفع الأجور وخفض سن التقاعد وخفض ضرائب الوقود، قد تؤدي إلى  إثقال كاهل الخزانة الفرنسية بالمزيد من التكاليف. والتي تعاني بالفعل من ديون خطيرة، وسوف تضر قيادة البلاد – والاتحاد الأوروبي – في جهودها لإخضاع البلدان الأخرى التي تكون أكثر تبذيرًا في إنفاقها. وهذا قد يزعزع ثقة البعض في اليورو، الذي حاول ببطء استعادة سمعته منذ أزمة عام 2011.

التأثيرات المحتملة

تشير استطلاعات الرأي إلى أن الناخبين الفرنسيين لم يسجلوا احتجاجهم فقط  في وقت سابق من هذا الشهر: حيث يتصدر حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف استطلاعات الرأي حتى الآن. ولكن، ليس لديه ما يكفي للفوز بشكل مباشر. وقد تراجع الحزب المركزي لماكرون إلى المرتبة الثالثة في نوايا الناخبين. وبما أن كلاً من اليسار والوسط مصممان على عدم العمل مع التجمع الوطني، فسيؤدي ذلك إلى تشكيل ائتلاف متوتر من الأحزاب الصغيرة.

وتعد أحد الخيارات قيد النظر هو تشكيل نوع من “حكومة الخبراء” أو التقنيين للدلالة على الأثر السياسي لصعود الرابطة الشمالية في إيطاليا والذي أدى في وقت ما إلى تولي الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي منصب رئيس الوزراء الإيطالي. ويمكن أن يشير توجه فرنسا نحو التركيبة السياسية للجنوب، بدلاً من تشكيل الائتلاف للشمال، إلى تحول في الأولويات المالية مما سيضعف الثقة في اليورو. كذلك ساعد المواءمة الفرنسية مع المسؤولية المالية لألمانيا في تعزيز اليورو في الآونة الأخيرة.

هذا وينص النظام الانتخابي الفرنسي على جولة أولى من التصويت يوم السبت، ثم جولة نهائية في 7 يوليو. وهذا يعني أنه بغض النظر عما يحدث، لا يزال هناك أسبوع آخر من عدم اليقين الانتخابي الذي قد يؤثر على اليورو. ما لم يكن هناك نتيجة واضحة تشير إلى أن الانتقال إلى اليمين في انتخابات البرلمان الأوروبي كان مجرد تنفيس عن الإحباط داخل قصر الإليزيه – وأن ماكرون يفعل شيئًا حقيقيًا لمعالجة التذمر المتزايد.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية 

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.