مكتبة التداول

هل تحدد أرقام التضخم موعد خفض معدل الفائدة في المملكة المتحدة؟

0

ستصدر المملكة المتحدة سلسلة من البيانات المعتادة قبل افتتاح السوق يوم الأربعاء، فيما سيكون التركيز الرئيسي على بيانات التضخم لشهر أبريل. وأصبح المزاج العام في السوق أصبح يتوقع انخفاضًا في معدل التضخم، وذلك بعد أن جاءت أرقام مؤشر أسعار المستهلكين في دول أخرى حول العالم دون المتوقع. ولكن النمو الاقتصادي الأخير في المملكة المتحدة قد يهدد اتجاه الانخفاض هذا في معدل التضخم.

والآن بدأت الأسواق في العد التنازلي للأيام التي كان من المتوقع أن يبدأ فيها بنك إنجلترا عملية التيسير، وقد بدأ يتشكل إجماع بين المحللين والخبراء حول أن هذا الإجراء سيتم في اجتماع أغسطس القادم. والذي يتزامن أيضًا مع إصدار البنك مع تقرير السياسة النقدية التالية. ولكن لا يزال هناك جزء كبير من المحللين والخبراء يعتقدون أن هذا قد يحدث في يونيو.

من الأهمية بمكان بالنسبة لرد فعل السوق، هناك احتمال بنسبة ٦٠٪ لخفض السعر يتم تسعيره للتاريخ المبكر أيضًا. ولن يعقد بنك إنجلترا اجتماعًا خلال يوليو، ولهذا السبب هناك فجوة زمنية كبيرة بين الاجتماعين التاليين.

ما يعكسه التصويت

حدث تحول كبير في اجتماع بنك إنجلترا الذي عُقد في وقت سابق من هذا الشهر. على الأقل هذا ما يمكن استنتاجه من ردود الفعل في السوق. حيث غيّر عضو واحد في لجنة السياسة النقدية تصويته من تثبيت إلى خفض الفائدة، لتصبح نسبة التصويت ٧-٢ لصالح الاحتفاظ بسعر الفائدة كما هو. ولم يكن هذا مفاجئًا تمامًا، ولكنه كان مهمًا لأن التغيير في التصويت جاء من نائب حاكم البنك، ديف رامسدن. ومن المفترض أن يمثل رأيه مقياسًا للموقف الرسمي للبنك المركزي.

ولتعزيز هذا الافتراض، يبدو أن حاكم البنك، أندرو بيلي، كان متشددًا بشكل ملحوظ خلال الشهرين الماضيين، حيث قال إن السوق قد قامت بتسعير تخفيضات في الفائدة هذا العام بشكل جيد. وهذا موقف غير عادي لزعيم مؤسسة مالية، حيث يحاول المسؤولون في كثير من الأحيان توجيه السوق وبالتالي تعليقاتهم تختلف عما يتم تسعيره من قبل سوق العقود الآجلة.

الأمر يتعلق بنتائج البيانات

وبالتالي، ما ستبحث عنه الأسواق، هو التأكيد على أن معدل التضخم يواصل اتجاهه الهابط. يجب أن يُلاحظ أن مؤشر أسعار المستهلك ليس من الضروري أن ينخفض تمامًا إلى المستوى المستهدف من أجل أن يقوم بنك إنجلترا بتخفيف السياسة النقدية. الإجماع بين السلطات هو أن الأسعار الحالية تعتبر مقيدة، مما يعني أنها قد تكون تؤثر سلبًا على الانتعاش الاقتصادي البطيء في البلاد.

هذا يعني أنهم يميلون إلى خفض الأسعار مجرد توفر دلائل مقنعة على أن التضخم سينخفض إلى المستوى المستهدف في إطار زمني معقول. لذلك، إذا كانت جميع الإجراءات تشير إلى الانخفاض، يمكن أن يُعتبر ذلك علامة على أن الشروط لخفض الفائدة على وشك الاستيفاء. وعلى الرغم من أنه من المحتمل أن يتطلب ذلك تفويت التوقعات بشكل كبير لإقناع الأسواق تمامًا بأن خفض الفائدة سيحدث بالتأكيد في الاجتماع القادم. فمن ناحية أخرى، قد يدفع تخطي التوقعات الإجماع في السوق ليتوافق مع إجماع خبراء الاقتصاد، والذي من المحتمل أن يعطي الجنيه دفعة قوية.

ما يتعين الانتباه له

من المتوقع أن يتراجع معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة إلى ٢.٣ ٪ من ٣.٢ ٪ السابقة بسبب التأثيرات الأساسية. وهذا يعني أن زيادة أسعار الطاقة التي فرضتها Ofgem (هيئة النظام في سوق الغاز والكهرباء في المملكة المتحدة) العام الماضي لن تظهر بعد الآن في حساب معدل التضخم السنوي لأنها ستنتهي بعد استمرارها لمدة ١٢ شهرًا. ولهذا السبب، قد يكون هناك تركيز أكبر على معدل التضخم الشهري، والذي من المتوقع أن ينخفض إلى ٠.٣ ٪ بعد أن كانت ٠.٦ ٪ في مارس.

ومن المتوقع أن يواصل معدل التضخم الأساسي انخفاضه، حيث يتوقع أن ينخفض إلى ٣.٦٪ من ٤.٢٪ في السابق. وبما أنه يستبعد عنصر الطاقة، فإنه لا يتأثر بزيادة أسعار الطاقة التي فرضت من قبل Ofgem. وقد تولي السوق المزيد من الاهتمام لهذا الرقم، كون أن بنك إنجلترا يتابعه عن كثب كمؤشر أفضل لتحديد سياسته النقدية واتخاذ قرارات بشأن خفض أو رفع أسعار الفائدة.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

هل تود الاستفادة من آراء الخبراء في التداول؟ قم بفتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.