مكتبة التداول

هل تحمل نتائج مؤشر مديري المشتريات الصينية لشهر مايو أنباء جيدة للسلع؟

0

تكثر التوقعات التي تسبق إعلان نتائج مؤشر مديري المشتريات الصيني لشهر مايو، وخاصة في ضوء تأثيرها على عملات السلع. وبعد أن أظهرت نتائج الناتج الإجمالي المحلي في الربع الأول أداءً قويًا، تأمل الأسواق أن يواصل الاقتصاد الصيني انتعاشه. وإذا استمر هذا الانتعاش، فسوف تبقى أسعار السلع مثل النفط والفولاذ والذهب والنحاس مرتفعة. وعلى سبيل المثال، سجل سعر النحاس مؤخرًا أعلى مستوى قياسي له، ويمكن أن يستمر هذا في دعم العملات الناشئة. ويمكن أن تستمر النتائج في دعم العملات الناشئة. 

ويمثل شهر مايو هو منتصف الربع الثاني من السنة، وتوفر بيانات مؤشر مديري المشتريات فكرة جيدة عن حالة الاقتصاد. إذ تساعد هذه البيانات في معرفة ما إذا كان النمو الاقتصادي الذي بدأ في بداية العام مستمرًا أم لا. ونمو الاقتصاد الصيني يعزز التفاؤل في الأسواق، مما يشجع على القيام بعمليات استثمارية أكثر مخاطرة في سوق الفوركس. 

ما يجب مراقبته

ويتم إجراء مسح مؤشر مديري المشتريات الرسمي في الصين من قبل المكتب الوطني للإحصاءات (NBS) وقد تأخر مؤخراً عن نظيره الخاص. لكن هذا تغير مع بداية الربع الجديد، حيث عاد التفاؤل بين الشركات الصينية الكبرى وعاد كل من قطاعي الخدمات والتصنيع إلى النمو. ويأمل المستثمرون أن يستمر هذا الاتجاه، حيث إن القراءات التي تتجاوز ٥٠ من المرجح أن تبقي شهية المخاطرة قوية. 

ومن المتوقع أن يسجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصيني الرسمي دون رقم الشهر السابق بقليل، ليهبط إلى ٥٠.٢ من ٥٠.٤.  وبالنظر إلى أهمية الصين في الصناعة العالمية، غالباً ما تكون نتائج هذه البيانات الأكثر أهمية لمتداولي الفوركس، وخاصة متداولي عملات السلع. لكن مع نمو قطاع الخدمات في الصين، تزداد وارداتها من السلع التكنولوجية والمتقدمة من دول مثل اليابان وألمانيا، مما يجعل هذه الاقتصادات تتابع عن كثب الأداء الاقتصادي للصين وبيانات مؤشر مديري المشتريات الخاصة بها. ومن المتوقع أن يبقى مؤشر مديري المشتريات الصيني الصادر من مكتب الإحصاء للقطاع غير التصنيعي دون تغيير وفي نمو عند ٥١.٢. 

الأسواق الداخلية مقابل الخارجية

بالنسبة مؤشر مديري المشتريات الخاص في الصين الذي يجريه كايكسن بتتبع عدد أكبر من الشركات الصغيرة الأكثر توجهًا نحو التصدير. لهذا السبب، يُنظر إلى مسح مؤشر مديري المشتريات الصناعي الخاص بكايكسن غالبًا على أنه مؤشر لصحة الاقتصاد العالمي، خصوصًا الاقتصادات الكبيرة المستهلكة مثل الولايات المتحدة وأوروبا. ويُرى أن انتعاش الناتج المحلي الإجمالي للصين مدعوم بتوقعات تحسن الأداء في وجهات التصدير الكبيرة. 

ورغم التحديات الاقتصادية، استمر الاقتصاد الأمريكي في النمو وأظهر مرونة وقدرة على التعافي بسرعة، ومن المتوقع أن ينمو كذلك في الربع الثاني. ومن المحتمل أن ينعكس ذلك في نمو الواردات من الصين، ودعم مؤشر التصنيع الخاص بكايكسن. وكذلك الانتعاش المتوقع في اقتصاد منطقة اليورو، مما يبقي البنك المركزي الأوروبي ملتزماً بخطته لخفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب. ومن المتوقع أن يتحسن مؤشر مديري المشتريات الصناعي الخاص بكايكسن قليلاً عن قراءة الشهر السابق البالغة ٥١.٤. وهذا من شأنه أن يؤكد الفارق بين الشركات الكبيرة في الصين ذات النمو الأبطأ مقارنة بالشركات الصغيرة الأكثر مرونة والموجهة نحو التصدير. 

بالطبع يبقى احتمال أن تخيب آمال السوق بالتوقعات دائمًا قائم، وإذا انخفض أي من أرقام مديري المشتريات دون ٥٠، فقد يضر ذلك بشهية المخاطرة. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تأثير سلبي غير متوقع على الدولار الأسترالي ويضغط على اليورو لأنه من المحتمل أن يُنظر إليه على أنه دليلًا على تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

هل تود الاستفادة من آراء الخبراء في التداول؟ قم بفتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.