مكتبة التداول

هل تعيد مبيعات التجزئة الصينية العملاق الآسيوي إلى مكانته؟

0

هل تعيد مبيعات التجزئة الصينية العملاق الآسيوي إلى مكانته؟
صدمت الصين الأسواق قبل بضعة أسابيع، حين أعلنت عن نمو الناتج الإجمالي المحلي للربع الأول الذي تجاوز كل التوقعات. لتتحسن على إثر ذلك معنويات المستثمرين، والذي استفادت منها عملات السلع بوجه خاص. ولكن نظراً لأن البيانات السابقة كانت تظهر اتجاهًا عامًا سلبيًا في الاقتصاد الصيني خلال الأشهر المعنية، أعرب المستثمرون عن قلقهم إزاء احتمالات أن تكون نتائج البيانات استثنائية وغير ممثلة للاتجاه العام
. 

 وبما أننا على وشك الحصول على نتائج بيانات اقتصادية جديدة من الصين بعد نهاية الربع الأول، فمن المتوقع أن يكون هناك اهتمام كبير من قبل المستثمرين والمحللين لرؤية ما إذا كان النمو الاقتصادي مستمرًا في الربع الثاني أم لا. وحيث أن بيانات التجارة الصينية التي نُشرت الأسبوع الماضي أظهرت وجود طلب صحي على المنتجات داخل الاقتصاد الصيني. فيمكن أن يكون هذا إشارة على أن إجراءات التحفيز التي اتخذتها الحكومة ربما بدأت تؤتي ثمارها أخيرًا. 

الأخبار الجيدة ليست بالضرورة جيدة 

ومع ذلك، فإن الانتعاش المتواضع في نتائج البيانات الاقتصادية الصينية قد يؤدي في نهاية المطاف إلى إحباط الأسواق أكثر من تعزيز المعنويات. وكان المستثمرون يأملون أن يؤدي الأداء الضعيف في الاقتصاد الصين إلى زيادة التحفيز الحكومي. وسيكون ذلك التحفيز أهمية خاصة بالنسبة لصناعة الإسكان، التي تشهد ارتفاع الطلب على السلع الأساسية. وإذا كان بقية الاقتصاد الصيني ينتعش، فإن الضغوط الرامية إلى تحفيز الاقتصاد سوف تتضاءل، وقد يؤدي هذا إلى تسعير المستثمرين تراجع الطلب على مواد خام بعينها. 

وتؤكد تطورات قطاع الإسكان هذه المخاوف، فأحدث تطور في القضية المتعلقة بالإسكان في الصين هو تقرير يفيد بأن المسؤولين الصينيين يحثون الحكومة على شراء الوحدات السكنية الفارغة في المدن التي شهدت إنشاءات عقارية زائدة تجاوزت الطلب الفعلي على العقارات في هذه المدن، مما أدى إلى تراكم وحدات سكنية فارغة. وهذا يعني ضمنا أن الحكومة لا تزال في وضع “الاحتواء” لتداعيات قطاع الإسكان، ولا تقدم دعما مباشرا لهذه الصناعة. ورغم ذلك، حين تقوم الحكومة بشراء هذه الوحدات السكنية الفارغة، تقل نسبة المعروض من وحدات في السوق، مما يؤدي إلى زيادة في الطلب عليها، وبالتالي تعافي أسعار المساكن على الأمد الطويل في نهاية المطاف. ولأن ذلك قد يستغرق وقت طويل لتحقيق النتائج المرجوة، سوف يصاب المستثمرين بخيبة أمل على المدى القصير. 

لكن الطلب على الوقود ما زال مرتفعا 

وفي حين قد يشعر المستثمرون بخيبة أمل إزاء الافتقار إلى الطلب على أشياء مثل الصلب المستخدم في بناء المساكن، أو النحاس المستخدم في تصنيع الكابلات الكهربائية لإضاءة المساكن، فإن الانتعاش المحتمل في الصناعة يعد نعمة لسلعة أخرى، ألا وهي الوقود. وتعد الصين أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، وشهد النمو القوي في النشاط الصناعي في الربع الأول زيادة كبيرة في الواردات. 

أكدت بكين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيزور الرئيس الصيني شي جين بينغ في وقت لاحق من هذا الشهر، ومن المحتمل أن يكون النفط من بين المواضيع الهامة التي سيتم الحديث عنها الرئيس شي شين بينغ في وقت لاحق من هذا الشهر، ومن المرجح أن يكون النفط من بين الموضوعات المهمة للمحادثات مع اقتراب فصل الشتاء. وقد أدى ارتفاع درجات الحرارة إلى زيادة الطلب على الكهرباء، وبالتالي الطلب على النفط. ومع تقليص المملكة العربية السعودية ثلاثة ملايين برميل يوميا من الانتاج، قد تحتاج الصين إلى البحث عن مصادر أخرى لتلبية احتياجاتها من الطاقة دون زيادة التضخم الذي قد يؤثر سلباً على الطلب الاستهلاكي. 

البيانات المرتقب صدورها 

ستصدر الصين سلسلة من البيانات غدا لكن بعض نقاط البيانات ستكون أكثر اهمية للسوق. ويمكن ان يكون الانتاج الصناعي الأكثر اهمية للسلع بما فيها النفط الخام، ومن المتوقع أن يتسارع النمو ليسجل معدل سنوي قدره ٥.٦٪ من ٤.٥٪ سابقًا. 

ومن المتوقع أيضًا أن تتسارع مبيعات التجزئة الصينية لشهر أبريل إلى نمو سنوي بنسبة ٣.٥٪ من ٣.١ سابقًا. وزيادة الثقة لدى المستهلكين يمكن أن تكون إشارة على أن الاقتصاد المحلي الصيني يعاود الارتفاع والتحسن، مما يعزز فرص الصادرات للسلع الاستهلاكية، مثل السلع التي تصدرها نيوزيلندا، إلى السوق الصينية. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

هل تود الاستفادة من آراء الخبراء في التداول؟ قم بفتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.