مكتبة التداول

ما قد يصرح به جيروم باول خلال عطلة نهاية الأسبوع

0

في إطار جدول زمني غير معتاد إلى حد ما، من المتوقع أن يلقي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول خطابا يوم الأحد، أي في وقت ستكون فيه الأسواق مغلقة. وهذا من شأنه أن يمنح المتداولين بعض التريث للتفكير مليًا بخطواتهم وقراراتهم أثناء التحضير لعطلة نهاية الأسبوع. ومع كل هذا الاعتماد على الوقت الذي سيتحرك فيه بنك الاحتياطي الفيدرالي نحو التيسير، فمن الطبيعي أن نقلق بشأن ما قد يصرح به باول.

ومن المقرر أن يلقي خطاب في حفل تخرج في كلية الحقوق بجامعة جورج تاون، لا يُتوقع أن يثير الخطاب نفسه تداعيات كبيرة فيما يتعلق بالسياسة النقدية. لكن الظهور العلني تمكن الحضور من طرح أسئلتهم المباشرة والحصول على ردود غير رسمية من جيروم بول، والتي يمكن تحليلها من حيث أهميتها فيما يتصل بأسعار الفائدة.

التمسك بالموقف

الأمر يكمن في أن بول كان ثابتاً إلى حد كبير في آرائه على مدى الأشهر العديدة الماضية، وبالفعل كانت لدى معظم أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة آراء متسقة. ولم تكن حركات السوق ردًا على تعليقاته بسبب تغيير موقفه، بقدر ما كانت تتعلق بنتائج سلسلة البيانات الأخيرة. وهذا في الواقع يجعل من السهل توقع كيف ستتفاعل السوق مع ما سيقوله، حيث لا يُتوقع أن يخرج بول عن النص المحدد.

على سبيل المثال، في وقت سابق من هذا الأسبوع، جاءت أرقام مؤشر أسعار المشتريات في الولايات المتحدة لشهر أبريل أعلى من المتوقع. ونتيجة لذلك، كان رد فعل السوق تتمثل في انخفاض الأسهم وارتفاع السندات. ثم ألقى بول خطاباً فيه قال فيه بشكل أساسي نفس الشيء الذي قاله سابقاً، وانعكست السوق بعد ذلك.  ويرجع ذلك إلى أن السوق استبعدت التأثيرات المحتملة لضغوط الأسعار، حيث تم تفسير أن باول لم ير مشكلة في نتائج البيانات.

هل حان الوقت للانعكاس؟

ومنذ ذلك الحين، كانت هناك دفعة أخرى من أرقام التضخم، حيث جاء التغيير الرئيسي في مؤشر أسعار المستهلكين يوم الأربعاء أقل من المتوقع. وقد اعتُبر هذا تراجعًا عن الاتجاه التصاعدي الذي دام لأشهر في التضخم. ونتيجة لذلك، استعادت السوق ثقتها في قرب موعد تخفيض أسعار الفائدة، ومع تزايد توافق الآراء حول فكرة أن الاحتياطي الفيدرالي سيبدأ في التيسير في سبتمبر.

ومن المرجح ألا ينعكس هذا التحول الحذر في السوق على باول إذا ما تطرق إلى السياسة النقدية. وموقف جيروم باول حتى الآن كان بشكل أساسي: “نحن نخطط لتخفيض أسعار الفائدة في الخطوة التالية، لكننا لم نقتنع بعد بأن الاتجاه العام للتضخم يستدعي ذلك بشكل حاسم. نحن بحاجة إلى المزيد من البيانات لاتخاذ قرار نهائي. وفي ظل التراجع الأخير في اتجاهات التضخم كما تم الإبلاغ عنه قبل بضعة أيام فقط، إذا استمر باول في التمسك بنفس النص الذي يقول فيه إنه لا يزال يحتاج إلى المزيد من البيانات ولم يقتنع بعد بتغيير الاتجاه، فقد يتم تفسير ذلك على أنه موقف متشدد. وسيكون ذلك مخالفا للتعليقات نفسها التي اعتبرت يوم الثلاثاء حذرة.

أين ستتجه الأمور من هنا؟

سيحظى باول أيضًا باهتمام إضافي هذه المرة، لأن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بأكملها ستلقي خطابات الأسبوع المقبل. والجزء الأكبر من تلك الخطابات سيكون يوم الثلاثاء، ومعظمها في الأوساط الجامعية، تمامًا مثل ظهور باول في جورج تاون. لذا فمن المرجح أن يبحث المستثمرون عن أي إشارات أو مؤشرات على النغمة أو التوجه المتوقع من أعضاء الفيدرالي وعلي رأسهم باول.

ولكن مرة أخرى، كان الموضوع الرئيسي الذي طرحه أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة هو ضرورة الانتظار وجمع المزيد من المعلومات الاقتصادية قبل اتخاذ قرار حاسم بشأن السياسة النقدية. وقد يعيد ذلك الأسواق إلى واقعها الفعلي بعد أن يدركوا أن خفض أسعار الفائدة قد لا يكون قريبًا كما كانوا يتوقعون. إلا إذا كان هناك بالطبع مفاجأة كبيرة من أحد أعضاء اللجنة، قد تؤدي إلى تغيير غير متوقع في التوقعات والتحركات في السوق.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

هل تود الاستفادة من آراء الخبراء في التداول؟ قم بفتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.