مكتبة التداول

هل يكون تضخم أبريل في اليابان كافيًا لتبرير رفع الفائدة مجددًا؟

0

تتباين المشاعر في السوق بشأن نتيجة مؤشر أسعار المستهلكين المرتقب صدورها من اليابان في الغد، وذلك التباين ناجم عن الوضع غير المعتاد الذي يشهده الين. فعادة، ما يعتبر المتداولين نتائج أرقام التضخم مؤشرًا لمعرفة ما سيقرره البنك المركزي. بيد أن الضعف الشديد في قيمة الين فضلًا عن الاقتصاد المتعثر، وضع بنك اليابان أمام تحديات صعبة لاتخاذ القرار. وهذا يعني أن رد فعل السوق قد يكون غير متوقع. 

ونظرًا لتوقع تجاوز معدل التضخم مجددًا التوقعات، فإن البنك المركزي الياباني يفكر في تقليل أهمية التضخم من نهجه المتبع. وهذا من شأنه أن يسمح للسياسة النقدية بالتركيز أكثر على تحقيق النمو الاقتصادي والذي بدوره يفضي إلى تضخم مستقر، بدلاً من التركيز على مكافحة التضخم. ويبدو أن السوق ما زالت مقتنعة بأن البنك المركزي الياباني لن يقوم بأي إجراءات متشددة جادة، حيث ارتفع زوج الدولار مقابل الين الياباني على مدار الأسبوع. 

تجاوز الحدود

بلغت العوائد على السندات اليابانية الحكومية لأجل ١٠ سنوات بنسبة تصل إلى ٠.٩٩٣ ٪، وهو أعلى مستوى لها في ١٢ عامًا.  أي أنه يقترب من تجاوز مستوى ١.٠٪، وهو مستوى مهم بشكل نفسي لأنه قد يؤدي إلى اختبار عزم البنك المركزي الياباني في الحفاظ على أسعار الفائدة منخفضة في السوق 

وفي الوقت نفسه، أظهر استطلاع للشركات اليابانية الكبرى أن نحو نصف الشركات اليابانية يرون أن ضعف الين متجاوزًا مستوى ١٥٥ يكون ضارًا بأنشطتهم. ويرغب ثلثهم في رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الياباني لحماية الين. وهذا مهم، لأن أحد الفوائد الرئيسية لضعف الين هو أنه سيساعد الاقتصاد الموجه للتصدير. ولكن هذا يأتي بتكلفة أسعار واردات أعلى، مما يؤدي إلى زيادة التضخم. 

ما تشير إليه البيانات

الإجماع بين المحللين قائم على أن تضخم أبريل في اليابان سيتراجع قليلاً، لكنه ما زال متوقعًا أن يتجاوز الهدف ليسجل نسبة ٢.٣ ٪ مقارنة بنسبة ٢.٧ ٪. لكن نتائج بيانات مؤشر مديري المشتريات الأخيرة تظهر أن الاقتصاد لا يزال نشطًا، ويمكن أن تستمر ضغوط الأسعار في الارتفاع. ومن المتوقع أن يكون معدل “الأساس الأساسي” أعلى، وهو الذي يعادل تقريبًا معدل “التضخم الأساسي” في البلدان الأخرى، ليسجل نسبة ٢.٦٪، مقابل ٢.٩٪ المسجلة في السابق. 

وقد تسبب معدل التضخم المرتفع باستمرار إلى شائعات لا أساس قوي لها، تفيد بأن بنك اليابان قد يرتفع الفائدة مجددًا. والبعض يقول إن ذلك قد يحدث في الاجتماع القادم، حيث لم يُستبعد تشديد السياسة النقدية بشكل قطعي. ونظرًا لأن البنك المركزي الياباني يعتمد على أساليب تواصل غير تقليدية أو يتواصل بشكل محدود، فإنه من الممكن أن يتخذ خطوة كهذه بشكل غير متوقع. وهذا السبب قد يفسر ارتفاع عائدات سندات الحكومة اليابانية ببطء، على الرغم من ضعف الين وتوقعات السوق، ورغم إضعاف السوق الين الياباني يتوقع أن يستمر تداول العملات المعروف بـ ” الكاري تريد” (حيث يقترضون بعملة ذات فائدة منخفضة كالين الياباني ويستثمرون في عملة ذات فائدة أعلى) قائمًا لبعض الوقت. 

الصمود خلال الصيف

لكن الأخبار ليست سيئة كلها بالنسبة للبنك المركزي الياباني. حيث أظهرت بيانات تجارة أبريل زيادة كبيرة في العجز، حيث انعكست تدفقات العملات العامة. وقد يخشى التجار الأجانب أن يتخذ البنك المركزي الياباني إجراءات لوقف انخفاض قيمة الين الياباني، ولذلك يقومون بتقليل حجم المعاملات النقدية الكبيرة التي يقومون بها في السوق اليابانية. وانخفاض حجم التداول سيكون مفيدًا للبنك المركزي الياباني إذا قرر التدخل مرة أخرى في السوق. 

والأمل الرئيسي لتعديل سعر الصرف لا يزال معتمدًا على تقليص فجوة أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة. وحيث من المتوقع أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تيسير السياسة النقدية في وقت لاحق من هذا العام، مما سيؤدي بشكل طبيعي إلى تقليص هذه الفجوة في أسعار الفائدة بين البلدين. وقد يفضل المسؤولون اليابانيون الانتظار وعدم اتخاذ إجراءات فورية بناءً على أرقام التضخم الحالية، على أمل أن يؤدي تيسير السياسة النقدية من قبل الفيدرالي الأمريكي إلى تقليل الفجوة بين أسعار الفائدة وبالتالي التأثير بشكل إيجابي على سعر الصرف. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

هل تود الاستفادة من آراء الخبراء في التداول؟ قم بفتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.