مكتبة التداول

هل يؤكد تضخم شهر أبريل في الاتحاد الأوروبي توقعات خفض الفائدة في يونيو؟

0

هل يؤكد تضخم شهر أبريل في الاتحاد الأوروبي توقعات خفض الفائدة في يونيو؟
يمثل هذا اليوم بداية عملية تستغرق يومين يقوم خلالها الاتحاد الأوروبي بتحديث الأسواق بشأن قراءة معدل التضخم في أبريل. أما المعدل النهائي فسيكون متاحًا يوم الجمعة، بعد أن تقوم الدول الرئيسية بالإبلاغ عن بياناتها الخاصة. وبحلول ذلك الوقت عادةً، يكون هناك ما يكفي من نتائج البيانات لكي تتكيف الأسواق مع ما إذا كانت النتيجة النهائية سوف تتماشى مع التوقعات، أو حتى أفضل أو أسوأ منها
. 

وتشير الأرقام الأولية من ألمانيا إلى انخفاض التضخم، وهو المكون الرئيسي للحفاظ على التوقعات بخفض الفائدة الشهر المقبل. ورغم أنه قد تكون هناك بعض الخلافات في السوق حول مدى قرب الانخفاض من التوقعات، فإن القراءات الأقل للتضخم هي ما يحتاجه السوق للحفاظ على التوقعات الحالية بشأن التيسير النقدي. ومن المفترض أن يبقي ذلك اليورو في مساره الصحيح. 

ما يجب مراقبته

لا يشكل مدى سرعة انخفاض التضخم ليست ذات أهمية كبيرة، لأن السوق والبنك المركزي الأوروبي يتفقان على الإجراءات المحتملة بشأن هذا السيناريو. ولكن إذا حدثت مفاجأة كبيرة بخصوص تسارع معدل التضخم، فقد يكون ذلك مهدداً للإجماع على خفض الفائدة في يونيو، وربما يؤجل ذلك حتى أغسطس. هذا سيكون تغييراً كبيراً نسبياً، خاصةً مع عدم وجود اجتماع لتحديد الفائدة في يوليو، وقد يؤدي إلى تعزيز اليورو بشكل كبير. 

ولكن في الوقت الحالي يبدو أن “الحل” يتلخص في خفض سعر الفائدة في يونيو، حيث أكد كافة خبراء الاقتصاد في استطلاع حديث أجرته وكالة رويترز أن هذا من شأنه أن يحدث. كما أن السوق تقوم بتسعير فرصة تحقق هذا بنسبة تقارب ١٠٠٪. لذلك، من المرجح أن يكون التغيير المحتمل في التوقعات ذو أهمية كبيرة للأسواق. 

حيث يوجد فرصة للتغيير

والمجال المتاح للنقاش يتعلق بما بعد شهر يونيو، وبما يمكن أن يشير إليه البنك المركزي الأوروبي في الاجتماع حول خفض الفائدة لاحقًا. ويقول أغلب خبراء الاقتصاد إن خفض أسعار الفائدة أمر وارد، وأن الأسواق تسعر فرصة حدوث ذلك بحوالي الثلث. وهذا يعني أن الانخفاض الأسرع في معدل التضخم لديه القدرة على دعم توقعات خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام ويضعف اليورو إلى حد ما. ومن ناحية أخرى، إذا كان معدل التضخم أعلى من التوقعات، لكن لا يزال منخفضاً، فقد يقلل السوق من فرصة حدوث خفض ثاني للفائدة ويعزز اليورو قليلاً. 

ويمكن للسوق أن يتخذ قراره حول ما يمكن توقعه من بيانات التضخم مع إصدار الأرقام الفرنسية يوم الجمعة. وذلك لأن فرنسا تختلف عن البقية في البيئة الحالية، على الرغم من أنها ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. ومن المتوقع أن يرتفع التضخم في فرنسا إلى ٢.٤٪ من نسبة ٢.٢٪ سابقاً. وطالما لم يرتفع بشكل كبير، فقد يظل السوق مقتنعًا بأن المعدل العام سيستمر في الانخفاض، حيث تتمتع فرنسا بمعدل تضخم منخفض بشكل خاص داخل الاقتصاد المشترك. 

وضع التوقعات في نصابها الصحيح

من المتوقع بالفعل أن يرتفع تضخم شهر أبريل منطقة اليورو الرئيسي إلى ٢.٥ ٪ من ٢.٤ ٪، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى ارتفاع أسعار الوقود خلال الشهر. وتم تحويل ارتفاع أسعار النفط الخام خلال الربع الأول إلى المستهلكين في أبريل، والذي يُعتبر مؤقتًا. وطالما أن المعدل الأساسي سيبقى عند ٢.٧٪ أو ينخفض، فيما يتصل بخفض سعر الفائدة القادم. 

على الرغم من أنه تجدر الإشارة إلى أن البنك المركزي الأوروبي ليس ملزمًا باتباع المعدل الأساسي على حساب المعدل الرئيسي. وهذا يعني أن الأعضاء في البنك المركزي الذين يفضلون سياسة التشدد قد يمتلكون حججًا إضافية للجدال من أجل الانتظار لشهر آخر قبل اتخاذ قرار بخفض الفائدة. وعلى هذا فإن رد الفعل النهائي على بيانات التضخم سيعتمد على معرفة ما هي المكونات التي تؤثر بشكل أكبر في زيادة التضخم، وما إذا كان يُعتقد أن هذه العوامل مؤقتة أو دائمة. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

تداول زوج اليورو-دولار بفروقات سعرية تصل إلى صفر!

Leave A Reply

Your email address will not be published.