مكتبة التداول

هل تسهم أرقام التضخم لمنطقة اليورو في خفض المركزي الأوروبي الفائدة في وقت أبكر؟

0

تلقى اليورو دفعة إيجابية في الأسبوع الماضي من نتائج مؤشرات مديري المشتريات الأولية والتي فاقت التوقعات. ففي حين كانت التوقعات كانت تشير إلى استمرار التقلص في الاداء الاقتصادي، والنتائج الفعلية أظهرت انكماشًا. إلا أن التراجع في الاداء لم يكن بالسوء الذي كان يخشى في البداية. وكان المستثمرون يراهنون بشكل أكبر على أن البنك المركزي الأوروبي لن يواجه ضغط كبير لرفع الفائدة. 

ولكن هذا التوقع المتفائل لليورو قد يواجه بعض التحديات مع إصدار أرقام التضخم الفعلية الهامة لشهر نوفمبر. وبالطبع، يمكن تعديل هذه الأرقام في وقت لاحق، ولكن النظرة الأولية للتضخم عادة ما تحدد السياق للأسواق، وتوقعات البنك المركزي الأوروبي قبل اجتماعه في ديسمبر. 

ما تبحث عنه الأسواق 

يتلخص الإجماع بين خبراء الاقتصاد في أن التضخم استمر في التراجع على مدى الشهر الماضي، مع انخفاض الرقم الرئيسي بشكل أسرع من الأساسي. وفي حين من المرجح أن يركز العناوين الرئيسية على تغيير مؤشر أسعار المستهلك المنخفض، فمن المحتمل أن تركز الأسواق أكثر على المعدل الأساسي الذي يتم تتبعه عن كثب من قبل البنك المركزي الأوروبي. 

وتُستهل دورة بيانات التضخم يوم الأربعاء، بإعلان كل من ولايات ألمانيا عن أرقام التضخم الخاصة بها. وعادةً، بحلول وقت إعلان ولاية هيسن عن الأرقام، يكون السوق قد كون فكرة جيدة إلى حد ما عن الكيفية التي قد ينتهي بها الرقم الأشمل بالنسبة لألمانيا. ولهذا السبب قد نشهد حركة وتذبذبات سعرية قبل إصدار الرقم الكامل. وتحدث ظاهرة مماثلة لكامل منطقة اليورو. ويُكون السوق عادةً فهم جيد لكيفية تطور البيانات بحلول وقت إعلان كل من إسبانيا، ألمانيا، وفرنسا بالترتيب عن أرقامها. 

الأرقام التي يتعين التفوق عليها 

من المتوقع أن تشهد ألمانيا انخفاض معدل التضخم من نسبة ٣.٨ ٪ السابقة إلى ٣.٤ ٪ وهذا هو الرقم الرئيسي، حيث لا تقوم الدول الأوروبية بالإبلاغ عن المعدلات الأساسية. ونظرًا للأداء الجيد في مؤشرات مديري المشتريات خلال نفس الفترة، فهناك فرصة أكبر أن يتفوق تضخم ألمانيا على التوقعات. ولكن إذا كانت التضخم في ألمانيا أبطأ من المتوقع، فإن ذلك قد يزيد من احتمالية أن يقوم البنك المركزي الأوروبي بتقليص الفائدة في وقت أبكر مما هو متوقع حاليًا، مما قد يتسبب بضعف اليورو. 

ومن المتوقع أن تقوم فرنسا بالإبلاغ عن أرقامها في اليوم التالي، ويتوقع أن تسجل انخفاضا في معدل التضخم يصل إلى ٣.٧٪ بعد أن كان ٤.٠٪. ويشير تباطؤ الطلب في مؤشرات مديري المشتريات الخاصة به إلى أن ضغوط الأسعار قد تكون أقل، مما يوفر فرصة لتفويت التوقعات. وإذا كانت مؤشر أسعار المستهلكين الألماني والفرنسي في اتجاهين متضادين، فهذا يعني أن السوق يمكن أن ينتظر إعلان رقم منطقة اليورو بأكملها. والذي يتوقع له أن يسجل نسبة ٢.٧ ٪، متراجعًا عن نسبة ٢.٩ ٪ السابقة. ولكن كالعادة، يتوقع أن يبقى المعدل الأساسي أكثر استقرارًا، حيث يتوقع أن ينخفض إلى ٤.١ ٪ مقارنة بالنسبة السابقة ٤.٢ ٪. 

بيانات بريطانيا لبقية الأسبوع 

ستحظى موافقات الرهن العقاري في المملكة المتحدة يوم الأربعاء بالتركيز الأكبر، حيث يُتوقع أن يستمر الرقم في انخفاض ليسجل ٤٢ ألفًا، منخفضا من ٤٣.٣ ألفًا، مع انخفاض حجم الإقراض بمقدار ٥٠٠ مليون جنيه إسترليني أخرى. وفي يوم الخميس، وبعد ذلك يوم الخميس سيتم الافراج عن أسعار المساكن في عموم البلاد والتي من المتوقع أيضا ان تشهد انخفاضا مستمرا عند -٤.٠ ٪ سنويًا مقارنة بنسبة -٣.٣ ٪ سنويًا. 

ومن المرجح أن تفاقم الانخفاضات في قطاع الإسكان الضغط السلبي على السندات الحكومية وبالتالي، على الجنيه الإسترليني. ولكن إذا حدث تحسن مفاجئ في سوق الإسكان، فقد يتسنى لبنك إنجلترا تجنب الضرورة الملحة لرفع معدلات الفائدة في المدى المتوسط. 

ما قد تستخلصه الأسواق من النتائج 

من المتوقع أن يتجاوز معدل التضخم الأساسي ضعف الهدف الذي حدده البنك المركزي الأوروبي، وهو ما يعني على الأرجح أنه لن يكون هناك أي حديث من مسؤولي البنك المركزي بشأن التيسير الكمي. بيد أن المتداولون قد يركزوا أكثر على مسألة الطلب. 

وقد أظهرت أرقام مؤشر مديري المشتريات الأسبوع الماضي تباطؤ الطلب بين المشترين الأوروبيين، مما قد يشير إلى تباطؤ التضخم الرئيسي. وهذا قد يكون علامة على تباطؤ الديناميكية الاقتصادية بدلاً من مجرد انخفاض التضخم. وقد يواجه البنك المركزي الأوروبي ضغوط قوية للتحرك نحو التيسير إذا ما لحق الاقتصاد الأوروبي ألمانيا في الركود، وأظهر علامات تشير إلى أنه لن يتعافى قريباً.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

تداول زوج اليورو-دولار بفروقات سعرية تصل إلى صفر!

Leave A Reply

Your email address will not be published.