مكتبة التداول

هل يكفي الميزان التجاري والتضخم لتغيير سياسة بنك اليابان؟

0

يقترب سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الين من مستوى ١٥٠، بعد ارتداده في وقت سابق من هذا الشهر. وقد ترددت شائعات واسعة النطاق حول تدخل الحكومة اليابانية في الرابع من أكتوبر، مما أدى إلى انخفاض سعر الزوج. 

ولكن استمرار قوة الدولار ورفض أي شخص في بنك اليابان التلميح إلى إمكانية إنهاء سياسة التيسير الكمي المفرط من شأنه أن يبقي الزوج على مسار الصعود. وهناك العديد من المحللين الذين يعتقدون أن حتى إذا قام اليابانيون بالتدخل الكامل في سوق الصرف، فإنه لن يكون كافياً لوقف الانخفاض. كون أن الأسس الأساسية تظهر فجوة كبيرة جدًا بين الين والدولار، مما يستلزم التنسيق مع المسؤولين الأمريكيين لإدارة الأمور واستعادة الاستقرار في الأسواق. 

مواجهة لا مفر منها 

وسوف يكون الحل الحقيقي للضعف الحاصل في الين أن يتحرك بنك اليابان نحو إحكام السياسة النقدية. وقد خطى بالفعل خطوتين حذرتين للغاية في ذلك الاتجاه بتوسيع نطاق السيطرة على منحنى العائد. ومع ذلك، فكما يصر بنك اليابان نفسه، فإن الإجراء المتخذة ما زالت تبقي الوضع على حاله ومستمرة في سياستها النقدية التي تعزز التيسير النقدي بشدة وتحفز النشاط الاقتصادي دون تشديد على السياسة النقدية. وقد تكون التقلبات أوسع نطاقاً، ولكن بنك اليابان لم يغير موقفه. 

وحتى أن أكثر المسؤولين في البنك المركزي الياباني دعماً للتيسير يقّرون بأنه في مرحلة ما سيتعين زيادة معدلات الفائدة. والواقع أن البنك لديه خطة للتحرك في ذلك الاتجاه، ولكن ليس بالسرعة التي تطالب بها السوق. والوضع الحالي هو أن هناك دراسة جارية لتحديد تأثير تغيير السياسة، والتي من المتوقع على نطاق واسع أن تستنتج أنه حان الوقت لرفع معدلات الفائدة. وسيتم الانتهاء من التقرير في مارس، ويبدو أن بنك اليابان يحاول التمسك بالسياسة الحالية حتى ذلك الحين. والسؤال الذي يطرحه المتداولون في الوقت الحالي هو: 

هل تجبر البيانات بنك اليابان على تغيير سياسته؟ 

كان لضُعف الين تأثير إيجابي على الاقتصاد الياباني، حيث ينظر للصادرات الأرخص على أنها عامل داعم للاقتصاد. ولقد كانت البلاد تعاني من فترة طويلة من التباطؤ الاقتصادي وشهدت تحسناً في الناتج الإجمالي المحلي والأجور الحقيقية منذ انخفاض قيمة الين بشكل حاد. ولكنه أيضًا زاد من تكاليف الواردات، مما يشكل مشكلة بالنسبة لليابان التي تضطر إلى استيراد كمية كبيرة من السلع والمواد الخام. وقد تنتهي التداعيات غير المتوقعة المحتملة الناجمة عن الهبوط الحاد في العملة إلى دفع بنك اليابان إلى التعجيل بعملية رفع أسعار الفائدة. 

ويبقى السؤال حول مكان نقطة التحول على وجه التحديد مطروحاً. ولكن من المرجح أن يتطلع المستثمرون بفارغ الصبر إلى البيانات القادمة بحثاً عن علامات تشير إلى أن الوضع الاقتصادي في اليابان يرسل إشارات تحذيرية يمكن أن تجذب انتباه بنك اليابان. 

ما تشير إليه البيانات 

الميزان التجاري في اليابان هو أول النتائج التي ستصدر، ومن المتوقع أن ينخفض العجز إلى نحو -٥٠٠ مليار ين مقارنة بنحو -٩٣٠ مليار ين في الشهر السابق. ويُتوقع أن يكون الفارق بسبب تغيير كبير في واردات البلاد، حيث من المتوقع أن تتراجع من نمو ١٧.٨٪ وتسجل نسبة -١١.٠٪، في حين لا تشهد الصادرات سوى زيادة متواضعة نسبياً لتسجل نسبة ٢.٩٪. وقد يكون الافتقار إلى الواردات علامة على أن الاقتصاد الياباني يواجه تراجعاً في مواجهة ارتفاع التكاليف. 

أما يوم الجمعة، فسيكون موعد صدور نتائج معدل التضخم، والذي يتوقع له الانخفاض قليلا من نسبة ٣.٢٪ إلى ٣.١٪، ليبقى أعلى من نسبة ٢٪ التي يستهدفها البنك. ومع ذلك، سيكون هذا الشهر الثامن عشر على التوالي الذي يتم فيه تحقيق نسبة تضخم أعلى من الهدف المستهدف، ولا ينظر إليه باعتباره كافيا بالضرورة لإثارة مخاوف بنك اليابان. ومعدل التضخم الأساسي في اليابان، والمعروف أيضاً باسم “النواة الأساسية” في اليابان، والذي يعادل إلى حد معدل التضخم “الأساسي” للبلدان الأخرى حيث يستثنى الغذاء والطاقة، فيتوقع ان يصل إلى ٤.١ ٪ ولكن أيضًا انخفض بنسبة ٤.٣٪. وفي حين أن التقييم الأولي بأن تباطؤ التضخم هو علامة على قلة الحاجة إلى رفع الأسعار، فإنه قد يكون أيضا علامة على الافتقار إلى الدينامية في الاقتصاد الذي قد يبرر إجراء تعديل في السياسة النقدية أيضاً. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية  

تداول الين الياباني بفروقات سعرية تصل إلى صفر!

Leave A Reply

Your email address will not be published.