مكتبة التداول

مدى احتمالية دعم مؤشرات مديري المشتريات في الصين للسلع

0

قد تتسبب البيانات الصناعية الرئيسية المزمع صدورها من الصين غداً والأسبوع المقبل بزعزعة استقرار الأسواق العالمية بشكل كبير. فالصين تعتبر أكبر مصنع في العالم وثاني أكبر اقتصاد، لذلك يعوّل عليها الأمل بأن تكون الدافع الرئيسي لنمو اقتصاد العالم. ولكن بعض البيانات الأخيرة لم تكن واعدة، مما يدفع الكثيرين إلى الشك فيما إذا كانت الصين ستشهد انتعاشاً. ويمكن لنتائج بيانات الغد أن تساعد في الإجابة على هذا السؤال، وإما أن تدفع العملات المرتبطة بالسلع للصعود، أو أن تحدث موجة جديدة من التحركات نحو الملاذ الآمن.

وقد أكد رئيس مجلس الدولة الصيني “لي تشيانغ” مجدداً في وقت سابق من هذا الأسبوع على توقعات الحكومة بأن البلاد سوف تحقق هدفها المتمثل في نمو الناتج الإجمالي المحلي بنسبة ٥.٠٪ هذا العام. ويأتي ذلك بعد أن سجل نمو بنسبة ٤.٥٪ سنوياً في الربع الأول. وصرّح الرئيس “لي” أن الربع الثاني سيشهد نمواً أسرع. ولقد قام المحللون الدوليون بتخفيض توقعاتهم للنمو خلال الأسابيع القليلة الماضية، ولكن المتوسط لا يزال أعلى من التوقعات الرسمية للحكومة الصينية عند ٥.٢٪. قام البنك الدولي وصندوق النقد الدولي مؤخراً بتحديث توقعاتهما، وأشارا إلى أنهما يتوقعان أن ينمو اقتصاد الصين بوتيرة أسرع من ٥.٠٪.

ما تفصح عنه البيانات

ولكن لكي تتمكن الصين من النمو فلا بد وأن تكون صناعتها بحالة جيدة. وقد ألقت نتائج مؤشر مديري المشتريات الشهر الماضي بعض الشكوك حول آفاق هذا النمو، حيث تراجعت مكونات الصناعة إلى مستوى يشير إلى الانكماش. منذ ذلك الحين، اتخذت الحكومة الصينية والبنك المركزي الصيني عدة إجراءات لدعم الاقتصاد. ووعد رئيس الوزراء الصيني “لي” بالمزيد من التدابير لدعم الاقتصاد. وقد يكون ذلك كافياً للمساعدة في تحسين مؤشر مديري المشتريات وإعادته للنمو، ولكن قد يتطلب الأمر بضع قراءات إيجابية أخرى لإقناع المستثمرين ورفع أسعار السلع الأساسية.

ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي في الصين لشهر يونيو مرة أخرى ويعود إلى المنطقة الإيجابية عند ٥١.٠ من ٤٨.٨ التي سجلت في مايو. وسيتم الإعلان عن مؤشر كايسين (Caixin) الخاص بالقطاع الصناعي يوم الإثنين. ومن المتوقع أن يتباطأ مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الخاص بكايسين لشهر يونيو قليلاً، لكنه سيبقى في المنطقة الإيجابية عند ٥٠.٤ مقارنة بـ ٥٠.٩. وقد تساعد العودة إلى التوجه الإيجابي في زيادة رغبة المخاطرة. ولكن إذا ترافق ذلك مع انخفاض في المقياس الخاص، فقد يكون الارتفاع محدوداً.

ماذا عن السلع؟

عانت عملات السلع الأساسية من التقلبات في الآونة الأخيرة، وذلك بسبب نتائج البيانات المحلية المقلقة بشكل عام، ولكن يتم تعويض ذلك بظهور فترات من التفاؤل بفضل تطورات إيجابية تتعلق بالاقتصاد الصيني. فعلى سبيل المثال، ارتفع الدولار الاسترالي بشكل كبير بعد أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة بسبب ارتفاع التضخم بشكل غير متوقع. ولكن يوم أمس، تم الإبلاغ عن تضخم أقل من التوقعات، وتم تقليص فرص رفع أخرى للفائدة، مما أضعف الدولار الأسترالي.

وهذا من شأنه أن يفتح الباب أمام التساؤل عما سيحدث في كندا، حيث قام بنك كندا بخطوة مماثلة، ولم نشهد بعد نتائج بيانات التضخم. إلا ان سعر النفط الخام ما زال تحت الضغط ليهبط هذا الاسبوع رغم ان مخزون النفط الخام لمعهد البترول الأمريكي ما زال أقل من التوقعات. ويُنظر إلى الطلب من الصين أكبر مستورد، على أنه متزعزع لأن المستثمرين ما زالوا غير متأكدين مما إذا كان الطلب سيشهد انتعاشاً.

وخلاصة القول، هي أنه على الرغم من أن التدابير التي اتخذتها الحكومة الصينية لتعزيز الاقتصاد إيجابية بشكل عام، إلا أن هناك جانباً عكسياً. وهو أنه إذا كان الاقتصاد ينمو بشكل قوي، فإنه لن يكون هناك حاجة لمثل هذه التدابير. وقد يساعد تفوق قوي في مؤشرات مديري المشتريات في طمأنة المستثمرين بأن الصين ربما تتجه نحو التعافي. ولكن إذا لم تكن النتائج إيجابية ولم تتوافق مع التوقعات، فقد ينتج عن ذلك تشكيك في قدرة الاقتصاد العالمي على التعافي.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.