مكتبة التداول

مؤشرات مديري المشتريات العالمية واحتمالات التفاؤل

0

يوافق يوم الإثنين القادم أولى جلسات التداول للربع الجديد، والتي تتزامن مع صدور مجموعة من البيانات والتي يمكن أن تغير نتائجها المزاج العام للسوق. وبعد أن هيمنت تداعيات انهيار أربعة بنوك على تداولات شهر مارس، الأمر الذي جعل المستثمرين يهرعون نحو الملاذات الآمنة، عاد التفاؤل نوعاً ما مدى الأسبوع الماضي، لكن لا تزال هناك مخاوف قائمة. 

ومن بين القضايا المطروحة والتي تثير المخاوف هي معرفة إذا ما كانت الفوضى في القطاع المصرفي قد تغلغلت إلى الاقتصاد الحقيقي. والتي قد نشهدها أولاً في أرقام مؤشر مديري المشتريات التي ستصدر خلال جلسة يوم الإثنين. وقد أجريت الدراسة الاستقصائية الوقت الذي كانت فيه المخاوف بشأن النظام المصرفي في ذروتها. لذا، فإن جاءت النتائج أفضل من المتوقع، فقد يسهم ذلك في تعزيز ثقة المستثمرين. ولكن إذا جاءت أسوأ من المتوقع، فقد لا يتأثر بها المستثمرين ويتم تجاوزها على افتراض أنها سلبية على نحو استثنائي بسبب الوضع المصرفي الذي بدأ يتبدد حالياً. 

نقاط البيانات الرئيسية 

أعلنت الصين بالفعل عن مقياسها الرسمي لمؤشر مديري المشتريات الذي أجراه المكتب الوطني للإحصاء، والذي أظهر أن نتيجة المؤشر المركب قد قفزت إلى أعلى مستوى لها منذ عدة سنوات. وقد ساهم المؤشر غير الصناعي في تحقيق هذه القفزة، والذي سجل ارتفاعاً وصل إلى ٥٧.٠، ليخالف توقعات بانخفاضه إلى ٥٥.١ ببعد أن كان ٥٦.٤ في السابق. وكانت نتيجة المؤشر غير الصناعي هي الأعلى منذ عام ٢٠١١، ويعود الفضل في هذه النتيجة لزيادة طلب المستهلكين. كما تجاوز مؤشر مديري المشتريات الصناعي التوقعات ليسجل ٥١.٩ بعد أن كانت التوقعات تشير إلى ٥١.٥، ولكن النتيجة تبقى أدنى من أرقام فبراير التي كانت عند ٥٢.٦. وامتدت حالة التفاؤل التي بعثت بها البيانات إلى الجلسة الأوروبية، الأمر الذي عزز الرغبة في المخاطرة في اليوم الأخير من الربع الحالي. 

وينتقل التركيز يوم الإثنين نحو أوروبا، حيث من المتوقع أن تكون فرنسا أول من تعلن تقريرها وتحدد مسار الاقتصاد المشترك. وتشير التوقعات إلى أن رقم مؤشر مديري المشتريات الصناعي لشهر مارس سيتوافق مع النتيجة الأولية والتي شهدت تحسناً طفيفاً، إذ وصل إلى ٤٧.٧ مقارنة بـ ٤٧.٤ سابقاً. 

دول أخرى تخالف نتائجها الاتجاه 

لكن التوقعات الخاصة بألمانيا اشارت إلى نتائج أكثر سلبية، حيث أثرت تكاليف الطاقة المرتفعة على أوقات الانتاج الصناعي لتلبية الطلبات. وهذه أحد الغرائب المتعلقة في كيفية جدولة مؤشرات مديري المشتريات، حيث أنه إذا تم وضع طلب ولكن لم يتم الوفاء به حتى وقت لاحق، فإنه يعتبر سلبياً. وبمعنى آخر، لا تزال الشركات الألمانية تسجل طلبات للمنتجات والخدمات، لكنها تتفق على التسليم في وقت لاحق من العام. وعلى الأرجح قد يكون السبب في ذلك توقع انخفاض أسعار الطاقة في الأشهر المقبلة وبالتالي خفض التكاليف. 

من المتوقع أن يُكرر مؤشر مديري المشتريات الصناعي النهائي لشهر مارس في ألمانيا ذات الرقم الأولي والذي جاء عند ٤٤.٤، والذي يعد انخفاضاً من ٤٦.٣ في فبراير. من المتوقع أن تبلغ منطقة اليورو عن انخفاض في مؤشر مديري المشتريات الصناعي ليصل إلى ٤٧.١ مقابل ٤٨.٥ في الشهر السابق. 

أداء المملكة المتحدة يتحسن قليلاً 

من المتوقع أن يبقى مؤشر مديري المشتريات الصناعي النهائي في المملكة المتحدة لشهر مارس متفوقاً على نظرائه في القارة، لكنه يستمر في الاتجاه الهابط حتى مع تمكن البلاد تقنياً من تجنب الركود. ومن المتوقع أن يسجل نفس الرقم الأولي عند ٤٨.٠، متراجعاً بذلك من ٤٩.٣ في فبراير. 

من المتوقع أن يخالف تقرير معهد إدارة التوريدات التصنيعي اتجاه البيانات الصناعية الأخرى والتي جاءت دون التوقعات إلى حد كبير خلال الأسابيع القليلة الماضية. إذ من المتوقع أن يبقى في حالة انكماش، لكن يسجل ارتفاعاً يصل به إلى ٤٩.٠ من ٤٧.٧ سابقاً. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية 

افتح حساب تداول إسلامي بدون فوائد! ابدأ الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.