مكتبة التداول

هل يقدم محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية أدلة حول رفع الفائدة بمقدار ٥٠ نقطة أساس؟

0

في أعقاب الاجتماع الأخير للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، بدا الأمر وكأن بنك الاحتياطي الفيدرالي كان يضع اللمسات الأخيرة على دورة رفع أسعار الفائدة. وكان رئيس بنك الاحتياطي “باول” قد صرّح خلال البيان الصحفي الذي أعقب قرار الفائدة، إنه لم يتبقى سوى بضع زيادات في الأسعار. ورغم أن السوق كانت لا تزال تعتقد أن بنك الاحتياطي الفيدرالي سيضطر إلى خفض أسعار الفائدة في مرحلة ما في المستقبل القريب، فقد كان هناك قدر كبير من الارتياح لأن السياسة النقدية بدأت تستقر. 

لتأتي أرقام الوظائف غير الزراعية بعد يومين فقط وتدحض هذا الإجماع. حيث أدى الانخفاض المفاجئ في البطالة مع وجود عدد كبير من التعيينات الجديدة إلى إعادة تقييم الوقت الذي قد يوقف فيه بنك الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة. ليخرج مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي ويتحدثوا عن المشكلة التي يشكلها سوق العمل الضيق، حيث فرص العمل الوفيرة التي يقابلها ندرة العمال المتاحين. وبعد أسبوعين، انخفض مؤشر أسعار المستهلكين كما كان متوقعاً، ولكن ليس كثيراً. كما تم تعديل مقياس الشهر السابق إلى أعلى، وكان المعدل السنوي أعلى من المتوقع على الصعيدين الأساسي ورئيسي. ورغم أنها لم تكن خارج نطاق السيطرة، فإنها كانت بمثابة نقطة أخرى تدعم السرد بأن أسعار الفائدة قد تستمر في الارتفاع بما يتجاوز توقعات السوق. 

تعديل التوقعات 

وتكتسي هذه التغييرات في وجهة النظر أهمية كبيرة عند تحليل أحدث محضر من اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. ويمكن للأعضاء تعديل تعليقاتهم في المحضر بحيث تعكس البيانات المتغيرة، مما يجعل التعليق متلائم أكثر مع الوضع الحالي. لذا فمن غير المرجح أن يكون هناك اختلاف كبير بين وجهات النظر في المحضر، والرأي الحالي للمصوتين من اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في ظل إصداري البيانات الرئيسين. 

وفي ضوء هذه الحالة، يبدو أن كثيراً من الأعضاء يعدلون مواقفهم تبعاً للبيانات. حتى أن أحد أبرز داعمي السياسة الميسرة “كاشكاري” أخذ يتحدث عن المشاكل في سوق العمل. وقد كان سوق العمل غائباً عن المحادثات التي دارت في الأشهر السابقة، حيث كان بنك الاحتياطي الفيدرالي يبذل قصارى جهده للتعامل مع التضخم. والآن بعد أن بدأ مؤشر أسعار المستهلك في التراجع، عاد سوق العمل من جديد ليحتل مركز الاهتمام. 

هل يعني هذا مزيداً من الرفع في أسعار الفائدة؟ 

اتخذ محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بعداً جديداً يوم الخميس الماضي، بعد أن رأى عضو الفيدرالي “بولارد”، والذي لم يكن أحد المصوتين هذه المرة، أن رفع الفائدة بمقدار ٥٠ نقطة أساس في الاجتماع التالي يعد احتمال قائم. 

واستكمل ذلك بقول “ميستر” والتي لم تكن أحد المصوتين في القرار الأخير، إنها كانت لتصوت لصالح رفع الفائدة بمقدار ٥٠ نقطة أساس. ورغم أنها لم تعلق على الاجتماع التالي تحديداً، إلا إنها ستكون أحد المصوتين في الاجتماع المقبل. 

وسيحرص المحلّلون على إحصاء داعمي التصويت لصالح رفع الفائدة ٥٠ نقطة أساس في المرة الأخيرة، ليروا كيف قد يؤدي ضم “ميستر” في المجلس كأحد المصوّتين هذه المرة إلى تغيير الحسابات. وفي أعقاب تصريحها، ارتفع عدد خبراء الاقتصاد الذين يتوقعون زيادة “مزدوجة” في أسعار الفائدة، واستمر في الارتفاع منذ ذلك الحين. 

وفي أعقاب الاجتماع الأخير، بدا أن السوق قد اقتنعت إلى حد ما بأن الاحتياطي الفيدرالي لن يرفع سعر الفائدة أعلى نسبة ٥.٠٪ بكثير. لكن الآن يبدو أن الوضع قد تغير، وأن الضغوط التي تدفع أسعار الفائدة إلى الارتفاع في الأمد القريب قد لا تنتهي. وقد يسهم المحضر في توضيح ذلك بشكل كبير، خاصة إنه لا يزال يفصلنا شهر من الزمن تقريباً عن اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

هل تود الاستفادة من آراء الخبراء في التداول؟ قم بفتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.