مكتبة التداول

نظرة على طلبات السلع المعمرة الأمريكية والركود

0

تترقب الأسواق يوم غد الجمعة صدور المجموعة الأخيرة من البيانات الرئيسية، التي ستقود تحركات السوق قبيل بدء موسم العطلات وتوقف التداولات. وعليه، ستوفر تلك البيانات معطيات عن المسار المستقبلي للاقتصاد الأمريكي وسيكون لها تأثير مباشر على أداء الأسواق في مطلع العام الجديد.

ويرجح أغلب الاقتصاديين بقوة أن الولايات المتحدة ستدخل في دائرة الركود خلال العام المقبل. وتوافقت تقييمات عدد من المديرين التنفيذيين مع تلك التوقعات، حيث كان خفض التوجيه والتوقعات التحذيرية بمثابة السمة الغالبة على تقارير أرباح الربع الماضي. فيما كان هناك انقسام واضح في تحديد مقدار الركود الذي سيعانيه الاقتصاد الأمريكي. ويربط الكثيرون من المشاركين في السوق تلك التوقعات مع الطريقة التي سوف يتفاعل بها الاحتياطي الفيدرالي مع البيانات فور صدورها.

رسم الاتجاه

إذا توقعت الشركات حدوث ركود، فإنها ستمتنع عن الاستثمار وستميل إلى الاحتفاظ بأموالها في محاولة منها لجمع أكبر قدر من السيولة بهدف التغلب على حالة عدم اليقين. وسيترجم ذلك في معدل إنفاق أقل، ما سينتج عنه تباطؤ في عجلة الاقتصاد. ويمكن أن يكون تراجع السوق شيئاً من نبوءة تتحقق من تلقاء نفسها. كما ساهمت تعليقات الاحتياطي الفيدرالي حيال استمرار رفعه لأسعار الفائدة في المزاج السلبي العام السائد في الأسواق.

في الوقت الذي تتٌرجم فيه توقعات حدوث تباطؤ في النمو على أرض الواقع، فإن هذا لا يتحول عادةً إلى ركود كامل. كما يعكس ما يسمى بـ “الهبوط الصعب” أن الأوضاع الاقتصادية كشفت النقاب عن رغبة فعلية إلى القيام بتعديلات داخل السوق. إذ أن حالات الركود تحدث عادةً بسبب زيادة المخزونات، وقد يكون السبب وراء ذلك هو زيادة ثقة الشركات والإفراط في الإنتاج، أو تدمير الطلب (من خلال فترة طويلة من التضخم المرتفع على سبيل المثال).

مؤشرات اقتصادية مهمة للمتابعة

ساعدت أرقام ثقة المستهلك الأمريكي الصادرة أمس الأربعاء على تعزيز حالة التفاؤل، حيث عكست أن الاقتصاد الأمريكي يسير بخطى ثابتة لتفادي “الهبوط الصعب”. كما أنه نظراً لاقتراب موسم العطلات، سيطرت الحماسة على المستهلكين وتزايدت نفقاتهم. وعليه، بلغت ثقة المستهلك أعلى مستوى لها في ثمانية أشهر. وانخفضت توقعات التضخم إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عام، وكلاهما علامة على أن قطاع الاستهلاك الأمريكي بحالة جيدة.

ومع ذلك، يوجد على الجانب الآخر من المعادلة مقدار الأموال التي يكسبها الأمريكيون وينفقونها بالفعل والتي سيكشف عنها مؤشر الدخل الشخصي عن شهر نوفمبر المرتقب صدوره يوم غد الجمعة. ومن المتوقع أن تُظهر أرقام المؤشر استمرار النمو، ولكن بوتيرة أبطأ تصل إلى 0.3%، لينخفض من القراءة السابقة البالغة 0.7%. كما أنه ليس من المستغرب أن تشير التوقعات إلى أن مؤشر الإنفاق الشخصي سيتبع نمطًا مشابهًا، وسيتباطأ إلى 0.2% مقارنة بـ 0.8% المٌسجلة في السابق.

النمو البطيء أفضل من الغياب الكامل للنمو

من المرتقب يوم غد صدور أرقام مؤشر طلبات السلع المعمرة، والتي تُظهر مدى ثقة الشركات في النمو على المدى المتوسط ​​لأنها تستثمر الأموال في السلع التي تستغرق وقتًا طويلاً لتحقيق عائد على الاستثمار. فيما يٌشير الوضع هنا إلى تراجع حالة التفاؤل قليلاً وسط توقعات تسجيل طلبات السلع المعمرة -0.6% مقارنة بنموها بنسبة 1.0% في الشهر السابق.

ومع ذلك، من المتوقع أن يكون ذلك بسبب عوامل خارج الاقتصاد، حيث من المحتمل أن يظل رقم المؤشر بقيمته الأساسية -الذي يستبعد الإنفاق على قطاع الدفاع- إيجابيًا، على الرغم من نموه بشكل أبطأ مسجلاً 0.2% مقارنة بـ 0.8% سابقاً.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

تداول بأفضل الشروط! افتح حسابك مع أوربكس الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.