مكتبة التداول

ما الذي سيحدث بعد أن يصل الاحتياطي الفيدرالي لنسبة سعر الفائدة النهائي؟

0

أجرى العديد من كبار المديرين التنفيذيين بالأمس مقابلات مع وسائل الإعلام المالية في سياق مؤتمرين رئيسيين للمستثمرين. وتركت تعليقاتهم مؤشراً سلبياً لدى الأسواق، قادت على أثرها أسهم التكنولوجيا تحركاً سلبياً في الأسهم الأمريكية التي انتقلت للأسهم الآسيوية والأوروبية. وبغض النظر عن التوقعات الأقل تفاؤلاً، فقد سلطت الضوء على نقاش محتدم حول الاحتياطي الفيدرالي. وقد تكون نتائج هذا النقاش هي الفرق بين ركود معتدل أو لا، و “إعصار” اقتصادي. 

 الأخبار المخيّبة للآمال أولاً 

ما استرعى الانتباه كانت تعليقات صدرت من الرئيس التنفيذي لشركة “وول مارت” والرئيس التنفيذي لشركة “جي بي مورجان”. وكان الأخير أكثر صراحة إلى حد ما بشأن مخاوف الركود الوشيك. وكانت عبارة “الإعصار الاقتصادي” في الواقع من ابتكاره. وتكمن المشكلة في أن العديد من الرؤساء التنفيذيين أعربوا عن شعورهم بأن طلب المستهلكين آخذ في التباطؤ. 

وكانت وول مارت تشهد اتجاهاً يتحفظ فيه المستهلكون أكثر في عاداتهم الشرائية، حيث يتم التركيز على الضروريات المنزلية والابتعاد عن أشياء مثل الإلكترونيات. ويتوافق هذا مع ما قاله الرئيس التنفيذي لشركة “يونيون باسيفيك”، والذي قال إن أحجام الشحن قد انخفضت. 

الانفاق لا يزال جيد، ولكن إلى متى؟ 

سيكون لدى “جيمي ديمون” بصفته الرئيس التنفيذي لأحد أكبر البنوك الاستهلاكية في الولايات المتحدة، بغض البصيرة حول كيفية إنفاق عملائه لأموالهم. وأشار إلى أن الإنفاق هذا العام أعلى بنسبة ١٠٪ عن العام الماضي. ويبدو هذا جيداً، لكن يجب أخذ التضخم في الاعتبار. كما أشار إلى أن المدخرات التي تراكمت لدى الناس خلال الوباء وبفضل التحفيز آخذة في النفاذ، وقد يعني ذلك المزيد من أزمة الائتمان في النصف الأول من العام المقبل. 

وهذه هي النقطة التي يبدأ عندها التباين في الظهور، وتفتح باب التساؤل حول ماذا سيفعل بنك الاحتياطي الفيدرالي. ففي الوقت الحالي، يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لدرء التضخم، ومن المتوقع أن يستقر سعر الفائدة النهائي عند حوالي ٥.٠٪. وهذا يجعل تكاليف الاقتراض أعلى بكثير، مما يجعل شراء الأشياء ببطاقات الائتمان أو الحصول على قروض أكثر صعوبة. 

 ألا يعيد التاريخ نفسه؟ 

 قام بنك الاحتياطي الفيدرالي في الماضي برفع أسعار الفائدة إلى أن حدث انكماش اقتصادي، ثم سرعان ما خفضها من أجل دعم الاقتصاد. خصوصاً لدعم سوق العمل، وهي مهمتهم الثانية. لكن “ديمون” يحذر من أن الحال قد لا يكون كذلك هذه المرة، حيث لا يزال التضخم مرتفعاً، وقد يكون الاحتياطي الفيدرالي مهتماً أكثر باستعادة الاستقرار النقدي. وهذا من شأنه أن يجعل الركود أكثر صعوبة، حيث لن يكون هناك تدفق مفاجئ للائتمان الأرخص الذي حدث مع فترات الركود السابقة. 

وتساهم القوة النسبية التي نشهدها في سوق العمل في دعم هذا الرأي. فحتى لو تراجع الاقتصاد إلى الانكماش، فمع وجود أكثر من ١٠ ملايين فرصة عمل متاحة، فقد يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يبدأ معدل البطالة في الارتفاع. وتعد البطالة مؤشراً متأخراً، وقد يمتد هذا التأخر أكثر هذه المرة. وهو ما قد يعني أن التوقعات الأكثر تفاؤلاً بشأن “تحول” سريع من جانب الاحتياطي الفيدرالي العام المقبل قد لا يتحقق. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية  

هل تود الاستفادة من آراء الخبراء في التداول؟ قم بفتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.