مكتبة التداول

هل يقوى الدولار الاسترالي أكثر مع بيانات البطالة؟

0

كان الدولار الأسترالي في ارتفاع مقابل نظيره الأمريكي على مدى شهر تقريباً في هذه المرحلة، ولكن قدر كبير من ذلك الارتفاع قد يعود إلى أحداث خارج أستراليا. وتعطي أحدث إصدارات البيانات أسباباً لتوقع قوة أكبر في الدولار الأسترالي، لكن الإجراءات من قبل بنك الاحتياطي الأسترالي في الآونة الأخيرة تعطي في المقابل أسباباً لضعف العملة. فكيف تواكب هذه الاختلافات؟ 

العودة قليلًا بالأحداث

أصدر بنك الاحتياطي الأسترالي قبل ثلاثة أيام محضر الاجتماع الأخير. والذي فاجأ وقتها فيه السوق برفع أسعار الفائدة بمعدل أقل من المتوقع.  وما حظي بالكثير من الاهتمام، كان القلق بشأن السيولة. وحدث هذا في أعقاب اضطرار بنك إنجلترا إلى التدخل لدعم سوق السندات بعد الميزانية الصغيرة الكارثية. 

كان معدل التضخم في استراليا يرتفع خلال العام الماضي، ولكن ليس بنفس المعدل كما هو الحال في الاقتصادات الكبرى الأخرى. ومن المؤكد أن أستراليا تتعقب التضخم فقط على أساس ربع سنوي، لكن المعدل ليس قريباً من الرقم المزدوج كما في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. كما لم يكن بنك الاحتياطي الأسترالي عدوانياً في رفع الفائدة مثل بنك الاحتياطي الفيدرالي لكبح التضخم. 

أين تتجه السياسة

تنبع المخاوف المتعلقة بالسيولة من انخفاض العائدات الحقيقية، لا سيما في المملكة المتحدة. وبطرح خسارة القيمة الناجمة عن التضخم من الفائدة المدفوعة على الديون، ينتهي الأمر بالمستثمرين إلى الوضع السلبي إلى حد ما. بمعنى أنه لا يوجد اهتمام كبير بشراء الديون، لا سيما الديون طويلة الأجل عندما يكون هناك حالة عدم يقين بشأن كيفية قيام الحكومة بسداد استحقاقاتها. 

وعادة ما تجذب أستراليا، كعملة مرتبطة بالسلع، اهتمام المستثمرين بأسعار فائدة مرتفعة نسبياً. لكن المعدلات الحقيقية سلبية بشكل كبير في الوقت الحالي. وانخفضت أسعار الفائدة في أحدث مزادات السندات بالفعل، وهذا على الأرجح نتيجة توقع السيطرة على التضخم في المستقبل. ويتسبب هذا التوقع في مشكلة خاصة بالنسبة لبنك الاحتياطي الأسترالي، لأنه يعني أن الناس قد يتطلعون إلى البقاء خارج السوق لفترة قصيرة من الوقت، ريثما يصبح التضخم تحت السيطرة. ولكن إذا رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة بقوة، فقد يواجه مشكلة سيولة على المدى القصير، على غرار المملكة المتحدة. 

تحقيق التوازن

جاء مؤشر أسعار الأجور بالأمس أعلى من التوقعات، مما يدل على أن الضغوط التضخمية بدأت تتسرب إلى الأجور. وهذا أمر مقلق بالنسبة للبنك المركزي لأن ذلك يمكن أن يستمر في دفع الأسعار للأعلى على الرغم من السياسة النقدية. 

ومن محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي، يظهر أن المجلس نظر في كلا الخيارين ٢٥ نقطة أساس و٥٠ نقطة أساس، وأنه لا يوجد توقف مؤقت. ولا يزال خيار ٥٠ نقطة أساس مطروح. بعبارة أخرى، من المحتمل ألا يتغير السعر النهائي، لكن فقط سرعة وصول بنك الاحتياطي الأسترالي إليه. ويساعد هذا في تخفيف بعض ضغوط السيولة على المدى القصير، ولكنه يساعد على ترسيخ التوقعات بأن التضخم سينخفض. 

ما يتوجب الانتباه إليه

من المرجح أن تكون أرقام التوظيف غداً مهمة في سياق شح العمالة. وإذا كانت هناك مساحة كافية لمواصلة تعيين الموظفين، فمن المرجح أن يكون ضغط الأجور على التضخم أقل. وهو ما يمكن أن يمنح بنك الاحتياطي الأسترالي مساحة أكبر لاختيار الرفع بمقدار ٥٠ نقطة اساس في اجتماعهم القادم. 

ومن المتوقع أن يبقى معدل البطالة الأسترالي لشهر أكتوبر ثابتاً عند ٣.٥٪، بعد إضافة ١٥ ألف وظيفة، ارتفاعًا من ٠.٩ ألف في سبتمبر.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

استفد من تحركات الدولار الأسترالي وتداول بأفضل الشروط

Leave A Reply

Your email address will not be published.