مكتبة التداول

تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر تمنح الاحتياطي الفيدرالي حيزاً كبيراً لرفع الفائدة

0

احتل سوق العمل الأمريكي المرتبة الثانية في وقت ينصب تركيز الاحتياطي الفيدرالي فيه على خفض التضخم. لكن هذا الوضع قد يكون على وشك التغيير. وهناك بعض العلامات التي يجب على المتداولين أن يكونوا على دراية بها حين يعود بنك الاحتياطي الفيدرالي فجأة إلى القلق بشأن تفويضه الثاني. ويتسم هذا بأهمية خاصة في السياق الذي تتزايد فيه التكهنات حول الوقت الذي سيبدأ فيه بنك الاحتياطي الفيدرالي في إبطاء رفع أسعار الفائدة. 

ومع ارتفاع التضخم، كان القلق يتلخص في تنامي دوامة الأسعار والأجور. ولكن منذ أكثر من عام وحتى الآن، لم تواكب الأجور التضخم، ناهيك عن دفعه قدماً. ومع ارتفاع معدلات الفائدة، وتزايد عدد الشركات التي تعلن أنها ستبطئ عملية التوظيف، فإن الشاغل التالي هو متى سينقلب سوق العمل. وهذا يعني أن عدد الأشخاص الذين يبحثون عن عمل يفوق عدد الوظائف المتاحة لهم. 

التدقيق في التفاصيل 

يُظهر أحدث استطلاع لمكتب احصاء العمل عن توافر ١٠.٧ مليون وظيفة شاغرة في سبتمبر. لكن لم يكن هناك سوى ٦.١ مليون شخص فقط يبحثون عن عمل. وعلى الرغم من وجود أكثر من ٤.٦ مليون وظيفة متاحة مقارنة بالباحثين عن عمل، إلا أنه لم تحدث زيادة كبيرة في متوسط ​​الأجور. لكن خلال الشهرين الماضيين، بدأت تلك الفجوة تتقلص. ومن ناحية أخرى، لم تتطابق النسبة مع عدد الباحثين عن عمل لتقديم عروض مطابقة لأدنى مستوياتها منذ عدة عقود. وهذا يعكس اتجاهاً تنخفض فيه عروض العمل، وكذلك عدد الأشخاص الذين يبحثون عن عمل. 

وكانت أحد الفرضيات خلال الأشهر القليلة الماضية أن ارتفاع التضخم سيدفع المزيد من الناس للبحث عن عمل. لكن معدل المشاركة لم يتزحزح وبقي منخفضاً أعلى ٦٢٪ بأعشار بسيطة، ومن المتوقع أن يبقى هناك في أحدث إصدار للبيانات. وطالما بقي عدد الوظائف الشاغرة يفوق عدد العاطلين عن العمل، وظل معدل المشاركة منخفضاً، فمن المرجح ألا يشغل سوق العمل الاحتياطي الفيدرالي. 

ما يجب التركيز عليه 

كان عدد ٢٠٠ ألف وظيفة تقريباً مضافة في القطاع الخاص غير الزراعي قبل بدء الوباء يعتبر أمراً طبيعياً، ويتوقع أن يبقي هذا الرقم بنك الاحتياطي الفيدرالي سعيداً. وهذه المرة، من المتوقع أن يأتي تقرير التوظيف بالقطاع الخاص غير الزراعي عند ٢٠٠ ألف، منخفضاً من ٢٨٨ ألفاً المسجلة في التقرير الأخير. ومن المتوقع أن يرتفع معدل البطالة إلى ٣.٦٪ من ٣.٥٪ سابقًا، وهو ما قد يمنح البعض تجربة مكررة من عام ٢٠١٩. 

لكن التدقيق العميق في الأرقام يظهر بعض العلامات المقلقة. وبالأمس صدر مسح الوظائف الصادر عن مؤسسة ADP، لكنه لا يزال لا يعد تنبؤاً عن الوظائف غير الزراعية على الرغم من المنهجية الجديدة. إلا إنه يوضح شيء من الفهم المثير للاهتمام لسوق الوظائف، وما قد نشهده في بعض عناصر تقرير الوظائف غير الزراعية لهذا الشهر. 

الخلاصة 

أظهرت مؤسسة ADP أن الجزء الأكبر من فرص العمل التي تم توفيرها كان في قطاعي السياحة والفندقة، وهو أمر متوقع في منتصف الصيف. ومع ذلك، فإن هذه الوظائف تتسم بضُعف الرواتب، ومن المرجح أن يساهم ذلك في تباطؤ النمو المتوقع في متوسط ​​الأجور بالساعة. وقد انعكس ذلك أيضًا في بيانات مكتب احصاء العمل، والتي أظهرت أن فرص العمل زادت في خدمات الإقامة والطعام، لكنها انخفضت في التصنيع. 

أي باختصار، لا يزال سوق الوظائف محصوراً في المجالات ذات المهارات الأقل والأجور المنخفضة. لكن الأشخاص الذين يرغبون في نيل وظائف ذات رواتب أعلى بدأوا في المعاناة. وهذا لا يعني أن سوق العمل ضعيف، لكنه قد يكون كذلك قريباً. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

تداول الآن برافعة مالية تصل لـ 500:1. افتح حسابك الحقيقي الآن

Leave A Reply

Your email address will not be published.