مكتبة التداول

هل ستغيب مشكلة أيرلندا الشمالية عن الساحة الآن؟

0

مع عدم أخذ كوفيد حيزاً كبيراً في الشؤون الدولية بعد الآن، عاد بروتوكول أيرلندا الشمالية إلى خلق توتر بين كل من لندن وبروكسل. ولكن خلال عطلة نهاية الأسبوع، طرح ممثل الاتحاد الأوروبي “شيفشوفيتش” اقتراحاً من شأنه أن يضع حداً لهذه القضية. الأمر الذي يمكن أن يساعد في تحسين وضع المخاطر في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، فضلا عن تسريع اتفاقية التجارة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة. 

ما الذي تغير؟

في حين كانت ليز تراس هي المنافس الرئيسي لخلافة جونسون، كان هناك قدر كبير من التكهنات حول ما سيحدث في العلاقة مع الاتحاد الأوروبي. فقد كانت تراس وزيرة الخارجية، وكانت تضغط بشدة لحل المشكلة العالقة بين الاقتصادين: كيفية التجارة مع أيرلندا الشمالية. والأهم من ذلك أنها كانت تهدد علناً بالاستناد إلى المادة ١٦ بشأن هذه القضية، والتي تسمح بتعليق أحادي الجانب لجزء من الاتفاقية. وفي حال حدوث ذلك، كان يتوقع رد انتقامي من بروكسل، وتصعيداً للخلاف. 

ولكن بعد توليها منصب رئيسة الوزراء، يبدو أن القضية لم تعد بارزة. فبالطبع يواجه كل من الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة أزمة طاقة غير مسبوقة، وهما بحاجة إلى أن يكونا على علاقة جيدة للتعامل مع ذلك الأمر. لكن هناك مشكلة أخرى متعلقة بالسياسة. 

إيجاد حل مناسب

تتمثل إحدى القضايا الرئيسية حول البروتوكول في أن أي اتفاق من المحتمل أن ينطوي على تقديم التنازلات من قِبل أحد الجانبين. وهو الأمر الذي لن يكون مقبول سياسياً. إلا إن الوضع الحالي لا يمكن تحمله، وقد يكون الحل “الأسلم والأسهل” ببساطة هو التوقف عن إثارة القضية. وهو ما اقترحه شيفشوفيتش في نهاية الأسبوع. 

المشكلة الرئيسية هي أن اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تخلق بشكل فعّال حدوداً جمركية للسلع بين أيرلندا الشمالية وبقية المملكة المتحدة. كان هذا من أجل منع الحدود الجمركية بين أيرلندا الشمالية وأيرلندا، وهو يعد انتهاك لاتفاقية الجمعة العظيمة، أو ما يعرف باتفاق بلفاست. ولم يرغب الاتحاد الأوروبي في أن يكون له “حدود مفتوحة” مع المملكة المتحدة، والتي من شأنها أن تسمح للبضائع البريطانية بالدخول إلى السوق المشتركة دون أن يتم فحصها. 

بدء المشكلة وإنهائها

عندما أصبح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ساري المفعول، كان تطبيق الاتحاد الأوروبي للقواعد الجمركية قاسٍ، وصل لدرجة مصادرة شطائر اللحم من مقصورة الشاحنات التي تعبر القناة. كان هذا يعني أن الانفاذ عبر البحر الأيرلندي كان شاقاً، مما أدى إلى تأخير الإمدادات من المملكة المتحدة إلى أيرلندا الشمالية. 

علاوة على مشاكل سلاسل التوريد بسبب كوفيد، كان هذا يعني أن بضائع متاجر البقالة في إيرلندا الشمالية بدأت في النفاد في بعض الأحيان. وأغضب هذا بطبيعة الحال الكثيرين، وشمل الأمر استقالة الحكومة. 

وسيكون اقتراح شيفشوفيتش هو تقليص حجم عمليات التفتيش على البضائع المارة عبر البحر الأيرلندي بشكل كبير ليصل إلى تفتيش “بضع شاحنات في اليوم”. من شأن ذلك أن يرضي الاتحاد الأوروبي من الناحية الفنية على أساس أن الحدود لا تزال قائمة، ولكن لن يخلق اختناقات الامدادات والتي جعلت التجارة صعبة. وبالطبع يمكن للطرفين عرض هذا على أنه إما تقديم تنازلات للطرف الآخر أو الحصول عليه منه. وهو ما قد يكون مكلفاً سياسياً، اعتماداً على كيفية إدراكه، لذا فإن مجرد ترك الوضع “يتلاشى” دون إعلان رسمي، قد يكون حلاً مناسباً. 

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية  

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.