مكتبة التداول

مؤشر مديري المشتريات الصيني لشهر سبتمبر واحتمالية الانتعاش

0

هبط اليوان الصيني مقابل الدولار الأمريكي، كما هو الحال مع معظم العملات الأخرى. وعلى الرغم من أن ارتفاع زوج الدولار- يوان صيني ليس دراماتيكياً مثل الين، إلا أنه بدأ في إثارة مخاوف المسؤولين الصينيين. فعلى مدى اليومين الماضيين، خرجت العديد من الوسائل الرسمية “للتحذير” من أن انخفاض قيمة اليوان لن يستمر.

وقد اعتبر بعض المحللين هذا بمثابة تمهيد للتدخل المباشر. وبينما يواصل بنك الشعب الصيني رفع سعر الفائدة المرجعي بما يتماشى مع ضغوط السوق، فإنه يستطيع في أي لحظة التدخل لوقف الانخفاض. وقد ينظر إلى ذلك في نهاية المطاف على أنه إيجابي للعديد من الموردين للصين، وخاصة أستراليا ونيوزيلندا.

ولكن إلى متى؟

إن ضعف العملة الصينية يجعل من الصعب على الشركات الصينية شراء المواد الخام من الخارج. وإذا ما تدخلت الحكومة لدعم العملة، فقد يساعد ذلك المستوردين. لكن السبب الكامن وراء ضعف العملة سيبقى قائماً، وقد يعني أن الواردات لا ترتفع كثيراً أو لفترة طويلة. وبالتالي، فإن التركيز على ثقة قطاع الأعمال، وما إذا كانت الشركات تتعافى في مواجهة فيروس كورونا وأزمة الإسكان.

وستكون الصين في الأسبوع المقبل في عطلة وطنية لمدة أسبوع، وهو ما سيؤثر بشكل طبيعي على الإنتاجية. ومن المتوقع أن تكثف المصانع عملها لتلبية الطلب قبل موسم العطلات. ومع انخفاض أسعار الشحن، لا يُتوقع أن تشكل المشكلات اللوجستية مشكلة كبيرة هذه المرة. لذا، فإن السؤال الرئيسي يدور حول ما إذا كانت الصناعات تشتري المزيد من المواد الخام قبل ارتفاع الطلب المتوقع وهو ما يترجم إلى زيادة مؤشرا مديري المشتريات. أم أن الوضع أقل تفاؤلاً، وهو ما يعني انخفاض في مؤشرات مديري المشتريات وضغوط محتملة على الدولار النيوزيلندي والدولار الأسترالي.

كيف تنسجم البيانات مع بعضها البعض

أول ما يتم الإبلاغ عنه هو الأرقام الرسمية من “المكتب الوطني الصيني للإحصاء”، والتي تشمل مجموعة ضئيلة من الشركات الكبيرة. وتعد الشركات الأكبر حجماً في وضع أفضل للوصول إلى الائتمانات الأرخص التي تم توفيرها كجزء من برنامج الدعم الاقتصادي الحكومي. بالإضافة إلى ذلك، لديهم توجه أكثر للسوق الداخلية، مما يجعلهم أقل عرضة للتأثر بوضع العملة.

وتقيس “كايكسين” عدداً أكبر من الشركات الأصغر الأكثر توجهاً نحو الخبرة. لكنهم أيضاً يعتمدون بشكل أكبر على الواردات لبعض المواد الخام، لا سيما في قطاع المستهلكين. ومع تطلع المستثمرين إلى رؤية كيفية صمود طلب المستهلكين الصينيين، قد يحظى مؤشر مديري المشتريات الخدمي باهتمام أكثر قليلاً.

ما يجب الانتباه له

من المتوقع أن يتحسن مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي الصادر من “المكتب الوطني الصيني للإحصاء” بشكل طفيف، لكنه لن يعود للنمو حيث يتوقع أن يرتفع عند ٤٩.٨ مقارنة بـ ٤٩.٥ سابقاً. ومن المتوقع ألا يبقى مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي في حالة نمو صحي فحسب، بل أن يتحسن فعلياً إلى ٥٢.٨ من ٥٢.٦ سابقاً.

ومن المتوقع أن يطابق مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر من “كايكسين” الرقم الرسمي عند ٤٩.٨ مقارنة بـ ٤٩.٥ سابقاً. وهو أيضا تحسن طفيف، ولكن ليس كافياً للعودة إلى النمو. ومع ذلك، ونظراً للفرق الصغير الذي يفصل عن العودة لـ ٥٠، ولأسباب عملية، فإن كلا الرقمين يتداخلان مع خط النمو / الانكماش. وقد تأخذ الأرقام من الشهر المقبل لإعادة المزيد من الثقة إلى الأسواق.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.