مكتبة التداول
EUR
$1.07
(0%)
GBP
$1.26
(0%)
AUD
$0.72
(-0%)
JPY
$0.01
(0%)
TRY
$0.06
(0%)
INR
$0.01
(0%)
SGD
$0.73
(0%)
MYR
$0.23
(0%)
JOD
$1.43
(0%)
KWD
$3.31
(0%)
SAR
$0.27
(0%)
AED
$0.28
(0%)
QAR
$0.28
(0%)
OMR
$2.64
(0%)
EGP
$0.06
(0%)

المركزي الأوروبي بين مطرقة العقوبات وسندان الركود التضخمي

0 279

سيجتمع البنك المركزي الأوروبي اليوم في ظل ظروف غيرت المشهد الاقتصادي على مستوى العالم ككل، وهو أول اجتماع لبنك مركزي منذ بدء حرب روسيا لأوكرانيا. وإذا ما عدنا إلى تصريح “يواكيم ناجيل” محافظ البنك المركزي الألماني وعضو المجلس التنفيذي للبنك الأوروبي، حول أن الأخير قد يحتاج لزيادة أسعار الفائدة بشدة خلال العام الحالي حال لم تتحسن توقعات التضخم لمنطقة اليورو. وكما نقلت وكالة بلومبيرج عنه القول: “إن البنك المركزي الأوروبي يحتاج الآن إلى التحرك، نحن سندرس البيانات الجديدة بشأن النمو وتوقعات التضخم في مارس المقبل. وستكون هذه البيانات هي الأساس لقراراتنا. إذا لم تتحسن الصورة بالنسبة للتضخم، والأهم من ذلك توقعات التضخم بشدة بحلول ذلك الوقت، فإننا سنضطر إلى إعادة النظر في موقف سياستنا النقدية”.

حل شهر مارس بعد أن سبقته بأيام أحداث عصفت بكل الأوراق والبيانات التي كان يمكن للبنك المركزي الأوروبي أن يحدد على أساسها خطة زمنية لإنهاء برامج التحفيز. دخلت روسيا لأوكرانيا بقوة عسكرية ورغم التوقع الأمريكي لهذه الخطوة، يبدو أنها جاءت أوسع مما ظن الغرب. وانهالت العقوبات المالية والاقتصادية على روسيا من الغرب، وغيرت هذه العقوبات آليات تعامل الاتحاد الأوروبي تغيراً جذرياً، سيتعين معه على السلطات النقدية إحداث رد فعل مغاير من قبلها.

وكانت “لاجارد” قد أكدت مع رئيس البنك المركزي الفنلندي “ريهن” مراراً التزامهما باتخاذ أي إجراء من شأنه الحفاظ على استقرار الأسعار. فما هي تلك الإجراءات، وكيف قد ينجح ذلك على أرض الواقع؟

اليوم سيتضح الأمر، بيد أن برامج التحفيز التي ارتبطت بجائحة كورونا وإمكانية إنهائها بشكل تدريجي قبل فصل الصيف، والذي كان أقلية كبيرة من المجلس الحاكم قد دافعت عنه في اجتماع فبراير، لن يرى الضوء قبل وقت متأخر من هذا العام على أقل تقدير.

تراجع معدلات الناتج المحلي لمنطقة اليورو

التضخم وأسعار الطاقة لا يعملان لصالح منطقة اليورو

ارتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ٥.٨٪ في فبراير متجاوزاً تقديرات المحلّلين من جديد، ولا يزال قابل لمزيد من الارتفاع في ظل ارتفاع أسعار الطاقة التي يشهدها العالم. فضلاً عن أن سوق النقد الأجنبي لا يقوى على المساعدة، فقد شهد اليورو تراجعاً مقابل الدولار الأمريكي لم يشهده منذ ٢٢ شهراً، كما إنه عند أدنى مستوى له مقابل عملات أكبر الشركاء التجاريين للكتلة منذ أكثر من ١٨ شهراً. أي اننا قد نشهد مزيد من التضخم، وربما نشهد تراجعاً في اليورو مقابل الدولار الأمريكي لمستوى لم يشهد منذ عقدين من الزمن، حيث قد يوازي سعر صرفه الدولار الأمريكي.

ولا يفوتنا أن بنوك المنطقة لم تسلم من تلقي نصيبها من الضربات، إذ يبين تدهور المؤشر المعياري لأسهم البنوك في منطقة اليورو بنسبة ١٠٪ عن خطر العدوى. ففيما يسعى المستثمرين استيضاح حجم الخسائر التي منيت بها المؤسسات المالية بسبب انكشافها على روسيا، نجد أن حركة السعر تظهر أن احتمالية إفلاس أي بنك من بنوك أوروبا والذي تحقق وقت أزمة ديون منطقة اليورو، لم يعد أمراً مستبعداً.

وكانت التراجعات التي شهدناها يوم أمس في أسعار النفط ما لبثت أن عاودت الارتفاع اليوم من جديد. وربما ساهم تصريح سفير الأمارات في واشنطن “يوسف العتيبة” يوم أمس والتي قال فيها: “نحن نفضل زيادة الإنتاج وسنشجع أوبك على زيادة المعروض”.

ومن ثم تغريد وزير الطاقة الإماراتي “سهيل المزروعي” عبر منصة تويتر ليؤكد بأن “الإمارات تؤمن بالقيمة التي تقدمها أوبك+ لأسواق النفط. وهي ملتزمة باتفاقية أوبك+ وآلياتها الشهرية الحالية لتعديل الإنتاج”. قد ساهم بالتقلبات السعرية للنفط التي شهدناها ما بين الأمس واليوم.

وهو ما لا يصب في مصلحة البنك الأوروبي واجتماعه المزمع انعقاده اليوم، ويزيد المشهد تعقيداً ويزيد من العبء على المركزي الأوروبي.

ارتفاع معدلات التضخم في منطقة اليورو

المشهد ضبابي بامتياز

سيجتمع البنك الأوروبي اليوم، لمناقشة ملفات عدة من ضمنها وربما أبرزها إصدار سندات مشتركة لتمويل الإنفاق على كل من الطاقة والدفاع. ويأتي الاجتماع في ظل شبح الركود التضخمي تتوقع معه أسواق المال أن يرجئ صناع السياسة رفع سعر الفائدة حتى وقت متأخر من هذا العام.

وكانت أسعار اليورو قد اقتربت يوم أمس من مستويات ١.١١ بعد أن لاقت عروض شراء قرب مستويات ١.٠٨ بدعم من التقارير التي أفادت بإصدار سندات مشتركة لتمويل الإنفاق على كل من الطاقة والدفاع. بيد أن مصير اليورو اليوم سيتوقف كلياً على ما سوف يصدر فعلياً عن البنك المركزي الأوروبي، وإن ما كان سيأتي وفقاً لتوقعات المحلّلين، أم أن البنك المركزي سيغرد خارج السرب!

فكل من الأزمة الجيوسياسية، وأزمة الطاقة التي تحتد، وأزمة الغذاء التي تلوح في الأفق بشكل جلي والتي لا تزيد المعنويات ولا حالة عدم اليقين سوى سوءاً، يضيّق الخناق على المركزي الأوروبي ولا يترك له الكثير من الخيارات.

الرسم البياني لأسعار اليورو مقابل الدولار للعقود الانية والمستقبلية

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.