كيف يمكن لعوائد السندات أن تؤثر على كل من الذهب والسلع؟

0 189

في خضم الجدل الدائر حول التضخم، نجد أن عوائد السندات تشكل السبيل لمعرفة اتجاه السوق.

وعلى وجه التحديد، تنطوي سياسة البنك المركزي في المقام الأول علي التلاعب بعوائد السندات للحصول على النتائج التي يرغبون بها. وهذا التلاعب بدوره يؤثر على سوق الأوراق المالية وأسعار العملات والسلع.

ولكن ماذا يعني هذا على أرض الواقع؟

نجد أنه مع ارتفاع التضخم، تنخفض قيمة العملة بشكل عام. ولذلك، فإن أحد أساليب التحوط الشائعة تتمثل في الاستثمار في الشيء الذي يحافظ على قيمته بمرور الوقت، كالذهب. فإذا ارتفع التضخم في المدى القريب، فإن أسعار الذهب يمكن أن ترتفع كذلك.

ومن ناحية أخرى، إذا ارتفع التضخم، فإن عوائد السندات يمكن أن ترتفع أيضاً لتعويض الخسارة الناجمة عن التضخم وجذب المستثمرين.

الأمر لا يتعلق بمحركات الأسواق فقط

على الأقل، هكذا من المفترض أن يكون الوضع من الناحية النظرية، حيث يتم احتساب تكلفة المخاطرة للحصول على عائد استثمار أعلى.

فعلى سبيل المثال، شهدنا ارتفاعاً في عوائد السندات في الولايات المتحدة في بداية العام. وهذا راجع لكون أن المستثمرين قد وضعوا في الحسبان احتمالية ارتفاع التضخم خلال فترة الانتعاش.

بيد أن العوائد قد تراجعت منذ ذلك الحين، حيث قام المستثمرون بتسعير احتمالية إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة منخفضة، ومواصلة شراء سندات الخزانة للحفاظ على انخفاض منحنى عائد السندات.

لذا، على الرغم من وجود توقع بتضخم أعلى، فإن الاحتياطي الفيدرالي لن يسمح بزيادة الفائدة، للحد من المخاطر.

التأثير الأوسع نطاقاً

إذا كان نسبة التضخم تفوق سعر الفائدة، فإن الخسارة ستكون من نصيب حاملي السندات.

ولهذا السبب، سيفضلون على الأرجح أصلاً مختلفاً. وسيكون الذهب هو الخيار الأنسب، ولكن السلع الأخرى كالنحاس والبترول، تستخدم بصورة روتينية كذلك كأداة للتحوط ضد التضخم.

وكون أن التسعير لمعظم السلع يتم بالدولار. فبالتالي، إذا ما شهد الدولار زيادة في التضخم دون أن ترتفع العائدات، فسوف نتوقع من أسعار السلع الأساسية أن ترتفع.

وهناك تحوط آخر مقابل التضخم وهو الأسهم، حيث أن لها قيمة جوهرية لا تنقص بسبب التضخم.

بالإضافة إلى ذلك، يقومون بتوزيع ربحية على السهم، معزولة إلى حد ما عن التضخم. وهذا يعني أنه إذا كانت الأسعار في ارتفاع، فمن المفترض أن ترفع الشركة الأسعار للحفاظ على الهوامش. وإذا تمكنت الشركة من الحفاظ على هامش أرباحها، فإنها تستطيع الاستمرار في دفع نفس قيمة أرباح الأسهم، حتى ولو كان هناك تضخم.

وفي الواقع، يمكن للشركات ذات مستويات الديون المرتفعة أن تجد مزايا بارزة في بيئة التضخم المرتفعة.

الأمر كله متعلق بعائد الاستثمار

إن جزءاً كبيراً من الاستثمار يتم على الهامش.

وبالتالي، إذا ما ارتفعت أسعار الفائدة، فإن ذلك “يكلف” المستثمرين أكثر. وإذا ارتفع التضخم، لكن أسعار الفائدة لم ترتفع، فإن الاستثمار “يكلف” المستثمرين أقل.

ولذلك، إذا شهدنا ارتفاعاً في أسعار فائدة، فإنه يمكننا عمومًا توقع انخفاض أسعار الأسهم، واستقرار أسعار السلع. وبشكل عام، وتصبح العملات أكثر الاستثمارات المرغوبة.

وإذا بقيت عوائد السندات منخفضة، فيمكننا أن نتوقع عموماً أداءً أفضل للأسهم ذات المخاطر العالية، وهي الأسهم الخاصة بالشركات ذات النسب الربحية العالية علي عائد أسهمها، جنباً إلى جنب مع السلع. وبالتالي، تصبح العملات ذات معدلات الفائدة المرتفعة أكثر إثارة للاهتمام.

ومن الأمور الهامة الأخرى التي تجدر الإشارة إليها، هي تأثير ارتفاع التضخم على التقلبات.  فعلى وجه التحديد، كان هناك مزيداً من التقلبات في جميع الأسواق في الماضي، عندما كان هناك تضخم أعلى.

ويرجع ذلك إلى أن المستثمرين بحاجة لإيجاد عوائد أعلى لتعويض “التكلفة” المتزايدة لحيازة النقد، وأن الاستثمارات لها تأثير أكبر على الربحية، فبالتالي فإن الإدارة الحذرة ضرورية. كما أن زيادة التقلبات يزيد عموماً من فرص الربح للمتداولين.

على الرغم من ذلك، من المهم مراقبة ما يحدث في الأسواق عن كثب، خاصة مع التحركات الشديدة لعوائد السندات.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الانجليزية

 ما الفرص المتاحة لتداول الذهب اليوم؟ افتح حسابك واقتنصها الآن!

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.