إلى أين يتجه الذهب والنفط خلال الربع الثاني؟

0 506

يتشكل الربع الثاني ليكون أفضل وقت للسلع بشكل عام، على الرغم من أنها قد تحركت بالفعل إلى الأعلى تحسباً.

ومن المتوقع أن تفتح الولايات المتحدة والمملكة المتحدة اقتصاداتهما بالكامل بحلول فصل الصيف. وبالتالي سيؤدي هذا إلى عودة الطلب على كمية كبيرة من السلع الاستهلاكية.

ومع تزايد الطلب على المواد الخام، فلا يزال العرض يتقلص بسبب حالة تفشي الفيروس المتواصلة بلا هوادة في العديد من مناطق الإنتاج، ولا سيما البرازيل. ولا يزال نظام النقل العالمي غير متوازن، حيث تتراكم حاويات الشحن في موانئ مليئة بالبضائع والتي لم تتمكن من الوصول إلى وجهتها بسبب القيود المفروضة.

وهذا يعني أن هذه الحاويات ليست متاحة لشحن البضائع التي يوجد طلب عليها. وبالتالي فإن هذا الأمر يؤدي إلى ارتفاع أسعار الشحن وجعل العرض أكثر إحكاماً.

هل تود الاستفادة من آراء الخبراء في التداول؟ قم بفتح حسابك الآن 

الأسعار ترتفع ولكن إلى متى سيدوم الارتفاع؟

عادة ما سيكون نقص العرض وزيادة الأسعار حافزاً للجهات الفاعلة الجدد لدخول السوق. ومع ذلك، فالجميع يفهم أن هذا الوضع سيكون عابر مع إعادة فتح الاقتصادات وإعادة التوازن اللوجستي.

وليس من المنطقي الاستثمار في منشأة لبناء الحاويات، أو غيرها من العمليات اللوجستية الرئيسية للاستفادة من الأسعار المرتفعة. وهذا يرجع لكون أن الفترة القصيرة لارتفاع الأسعار قد لا تدوم لفترة كافية لجني أرباح مجزية.

ولذلك، فمن المرجح أن نشهد محدودية العرض وتزايد الطلب خلال فترة قصيرة نسبياً، من الآن وحتى بداية الصيف. وقد يتيح هذا الأمر بعض الفرص الاستثمارية المثيرة للاهتمام في السلع.

ولكن هناك سلعتين على وجه الخصوص تبرزان لأسباب متماثلة بشكل مثير للاهتمام: الذهب والنفط.

الذهب الأسود

من المرجح أن تؤدي حالة عدم اليقين بشأن عملية إعادة الفتح إلى بعض الصعود والهبوط في الأسواق. ومن المتوقع أن يحدث ذلك في الوقت الذي يعيد فيه المستثمرون تقييم المخاطر في الوقت الذي تمر فيه الحركات والعقبات غير المتوقعة على طول الطريق.

وهذه التحركات ذهاباً وإياباً في الملاذات الآمنة وصولاً للأصول عالية المخاطر يمكن أن يكون لها تأثير على كل من الذهب والنفط، ولكن في اتجاهات معاكسة. فالصعود والهبوط في الأصول يوفران فرصاً مثيرة للاهتمام لكسب المال. وقد يكون الدمج وسيلة للتحوط من المخاطر خلال الشهرين المقبلين.

وفي الوقت الحالي، يمكننا النظر إلى الذهب باعتباره أكثر من لعبة انعكاس. ويرجع ذلك أساساً إلى وجود إجماع قوي على أن التضخم سيرتفع. (ويحدث الخلاف بين أولئك الذين يتوقعون استمراره في الارتفاع في النصف الثاني من العام، ضد أولئك الذين يتوقعون استقراره).

وكسلعة مسعرة بالدولار، يعمل النفط أيضاً كمخزن للقيمة مقابل التضخم المحتمل.

تحليل المعلومات لتكتمل الصورة

يتمتع النفط الخام بإمكانية أكبر للمضاربة وذلك لأن سعره يعتمد كثيراً على الوضع الجيوسياسي.

وفي الوقت الحالي، يبدو أن المملكة العربية السعودية لا تريد إعادة شن حرب الأسعار لكسب حصة في السوق. وفي الواقع، لقد كررت السعودية في الآونة الأخيرة عرضه لتقليص الإنتاج طوعاً لمدة شهر آخر على الأقل.

ويشير العديد من المحللين إلى أن سعر ٦٠ دولاراً للبرميل هو السعر الأدنى الذي يتوق كبار المنتجين إلى الحفاظ عليه. وربما يرجع هذا إلى أن كل هذه البلدان قد زادت من ديونها الناجمة عن محاربة الفيروس، وباتت بحاجة إلى در إيرادات إضافية.

ومع إعادة فتح الاقتصادات وبدء السفر، يمكننا أن نتوقع زيادة الطلب على النفط الخام. ويمثل الطيران حوالي ٩٪ من استهلاك المنتجات البترولية، بينما يمثل وقود السفن (المستخدم في الشحن) نسبة ٩٪ إضافية.

وطبيعة الحال يتضاءل هذا مقارنة بنسبة ٤٨٪ المستخدمة في النقل البري. وبغض النظر عن ذلك، أدى إغلاق السفر الدولي والخدمات اللوجستية إلى تقليل استهلاك النفط الخام بشكل كبير. مما يعني أنه مع تعميم اللقاحات، فمن المتوقع أن يزداد هذا الاستهلاك.

الصعود والهبوط

ستغير المخاوف بشأن وتيرة إعادة الفتح التدفقات النقدية.

ومن الأمثلة على ذلك القرار الأخير الذي اتخذته ألمانيا بالتوقف عن استخدام لقاح استرازينيكا للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن ٦٠ عاماً.

ويخشى المستثمرون من أن إعادة الانفتاح الاقتصادي سيستغرق وقتاً أطول، قد يوقفوا رهاناتهم على النفط. وهذا من شأنه أن يبقي السعر منخفضاً. ومن ناحية أخرى، نتوقع أن يحصل كل من الذهب والنفط على دفعة إذا تسارعت إعادة الانفتاح الاقتصادي، حيث يخشى المستثمرون من تآكل القيمة بسبب التضخم.

وحتى الأكثر من الذهب، فإن البديل الأكثر قابلية للاستبدال والذي يكتسب قوة جذب متزايدة هو العملات المشفرة. وعلى سبيل المثال، فقد تجاوز سوق العملات المشفرة نسبة التداول لسوق الذهب، على الرغم من طابع المضاربة الغالب عليه.

ضع هدفك أمام عينيك

باستثناء القضايا الجيوسياسية غير المتوقعة (على سبيل المثال، ورد أنباء أن روسيا تحشد القوات عبر الحدود من دونباس؛ أو إندونيسيا التي تهدد بإغراق السفن الصينية في منطقتها الاقتصادية المحظورة)، قد يوفر الذهب والنفط سلسلة من فرص البيع والشراء.

ومن المرجح أن يحدث هذا في الوقت التي تعالج فيه السوق حالة عدم اليقين المحيطة بنشر اللقاح، واستئناف السفر الدولي، وارتفاع التضخم.

والأمور الرئيسية التي يجب مراقبتها في هذا السيناريو هي بطبيعة الحال أرقام مؤشر أسعار المستهلكين بين البلدان الأكثر تقدماً في تعميم اللقاحات. بيد أن من المهم أيضاً أن تحظى جوازات سفر اللقاح بالقبول، وسعر حاويات الشحن، وعوامل تحميل شركات الطيران المتزايدة.

ثم أن الأمر يتعلق فقط بالبحث عن الاختلافات المحتملة بين سعر النفط والذهب، حيث تتغير شهية المخاطرة بمرور الوقت.

التقارير المترجمة من مدونة أوربكس الإنجليزية

افتح حساب تداول إسلامي بدون فوائد! ابدأ الآن

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.