المملكة المتحدة تعاني مع تفاقم الوباء، والجنيه الإسترليني يكافح!

0 124

تغيرت العقود الآجلة لمؤشر “فوتسي 100” البريطاني بشكل طفيف يوم الأربعاء، مع ارتفاع بنسبة 0.17٪ بحذر حول 6765 في محاولة للتعافي من جلستين متتاليتين من الخسائر.

حيث سيبدأ كبار المفاوضين من بريطانيا والاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع محادثات ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بشأن الخدمات المالية، والتي تمثل هذه حوالي 7٪ من الناتج الاقتصادي للمملكة المتحدة.

بينما يتواصل المستثمرون في تقييم الآثار بشأن الإصابة بفيروس كورونا والقيود المفروضة مع ظهور سلالة جديدة بالمملكة المتحدة. وهذا بعد ان أبلغت عن 45533 حالة جديدة و1243 حالة في غضون يوم أمس.

كما في أوروبا أدى تفاقم الوباء إلى إغلاق 9 دول وحذرت ألمانيا إنهم قد يحتاجون من 8 إلى 10 أسابيع من تمديد الإغلاق، ومع تحذيرات فرنسية بالعودة للإغلاق الثالث إذا ما تراجعت نسبة الاصابة.

استمرار ارتفاع الإصابات بالمملكة المتحدة منذ بداية العام مما يبقي القيود لمزيد من الوقت

الاقتصاد يعاني مع تفاقم الوباء!

إن المملكة المتحدة لم تستوعب بعد أزمة الخروج من الاتحاد الأوروبي مع بريكست مرهق وفاتورة باهظة حتى دخل شريان الحياة للملايين في المملكة المتحدة مرحلة حرجة في وضع الاقتصاد الوبائي.

حيث زاد فيروس كورونا من أزمة خدمات الرعاية الاجتماعية المسمى بالائتمان الشامل إلى خسائر الملايين من الأشخاص الذين يعيشون في أقرب درجات الحرارة في العالم المتقدم، وقد أنفقت المملكة المتحدة أكثر من 280 مليار جنيه إسترليني لمحاربة الاقتصادي.

بالإضافة إلى النظام الصحي المرهق والرقابة على قواعد الإغلاق أصبحت الاستجابة المالية لبريطانيا لوباء فيروس كورونا في دائرة الضوء مرة أخرى حيث تخاطر المزيد من الأسر بالانزلاق إلى الفقر.

قد يؤدي الانخفاض في مدفوعات الرعاية الاجتماعية المسمى بالائتمان الشامل إلى خسارة الملايين من الأشخاص للمساعدة من أحد الأنظمة الأقل سخاء في العالم المتقدم.

حيث قد تتوسع أزمة سوق العمل مما قد يدفع المزيد من الأسر إلى أن يكون لديها المزيد من الديون، وحصة أكبر من الرهون العقارية ذات السعر المتغير أو الرهن العقاري قصير الأجل.

تضاعف عدد البريطانيين الذين يدعون الرعاية الاجتماعية في ظل الوباء يزيد الضغط على الاقتصاد

الجنيه الإسترليني يكافح!

يحول مستثمرون الجنيه الإسترليني تركيزهم إلى آفاق الاقتصاد البريطاني، والذي عاد إلى الإغلاق وسط عودة ظهور حالات الإصابة بفيروس كورونا.

حيث ارتفع الجنيه الإسترليني مع تراجع المتداولين عن التوقعات بشأن الموعد الذي قد يخفض فيه بنك إنجلترا تكاليف الاقتراض حتى نهاية العام.

وواصل الجنيه البريطاني مكاسبه نحو 1.37 دولار اليوم الأربعاء مقترباً من أعلى مستوى في الأسبوع الماضي وفي عامين ونصف. وذلك قبل محادثات ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بشأن الخدمات المالية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

كانت هناك شكوك حول تنفيذ بنك إنجلترا لأسعار الفائدة السلبية بعد أن حذر محافظ بنك إنجلترا “أندرو بيلي” من أن الاقتصاد البريطاني يمر بفترة صعبة للغاية، وأن أسعار الفائدة السلبية ستخلق تعقيدات للقطاع المصرفي.

على العكس من ذلك صرحت صانعة السياسة “سيلفانا تينيرو” يوم الإثنين أن خفض أسعار الفائدة إلى ما دون الصفر يمكن أن يعزز الاقتصاد بأكثر من توسيع مشتريات السندات.

حذرت أيضاً من أن التكثيف الأخير لموجة كورونا الحالية سيعني ضمنياً توقعات أسوأ على المدى القريب مما كان متوقعاً في نوفمبر. وذلك قبل أن يبدأ الاقتصاد الآن في تعافي غير مؤكد في وقت لاحق من عام 2021.

اخترق الجنيه الإسترليني فوق 1.36 دولار حيث يستعيد الجنيه قوته وتعمل أسواق الأسعار على تقليص رهانات خفض أسعار الفائدة قبل اجتماع السياسة في فبراير، وأي ارتداد في الجنيه الإسترليني يمثل فرصة بيع عند المستويات الحالية.

بينما في حالة استقرار التداولات اليومية أعلى مستوى 1.3750 سيكون إيجابي لزوج عملة الجنيه الإسترليني مقابل الدولار لاستهداف مناطق 1.40.

تصريحات رئيس بنك إنجلترا تخفف من توقعات خفض الفائدة والإسترليني يعود لأعلى قمة منذ مايو 2018

هل أصبحت الفائدة السلبية قريبة للنجاة؟

مع التوصل إلى اتفاق تجاري بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وبشأن تكاليف الاقتراض في المملكة المتحدة أكثر ستبدأ محادثات مع الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع حول تعاون المنظمين في الخدمات المالية.

كانت تبحث المملكة المتحدة عن طرق لتمييز نفسها عن جيرانها الأوروبيين بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ولكن فيما يتعلق بالسياسة النقدية يمكن أن تصبح بريطانيا قريباً أكثر أوروبية.

حيث يدرس بنك إنجلترا إمكانية خفض أسعار الفائدة إلى ما دون الصفر كما فعلت البنوك المركزية في الدنمارك والسويد وسويسرا ومنطقة اليورو في الماضي القريب حيث تستقر الفائدة لبنك المركزي الأوروبي لديه عند -0.5٪.

يخضع بنك إنجلترا لأعمال تحضيرية لفهم ما إذا كان من الممكن خفض سعر الفائدة البنكي من مستواه الحالي البالغ 0.1٪ إلى المنطقة السلبية.

مع دخول الاقتصاد البريطاني في ركود عميق وتضخم أقل بكثير من هدف البنك البالغ 2٪، وتفاقم الأزمة مع جائحة كورونا يبدو إنه أصبح من الطبيعي البحث عن أشياء جديدة لتجربتها.

لكن صانعي السياسة منقسمون حيث إن الأعضاء الداخليين في لجنة السياسة النقدية هم الأكثر مقاومة لاتخاذ هذه الخطوة المثيرة للجدل، وهو ما رأيناه في تصريحات رئيس بنك إنجلترا والعضوة “سيلفانا تينريو”.

حركت أسواق المال الأسعار لخفض سعر الفائدة بمقدار 10 نقاط أساسية حتى ديسمبر من أغسطس يوم الإثنين، وهذا بعد أن خففت تصريحات “أندرو بيلي” التكهنات بأن تحرك السعر إلى 0٪ قد يأتي في أقرب وقت في الشهر المقبل.

معدل سعر الفائدة الحالي لبنك إنجلترا 0.10٪ مقارنة بمعدل التضخم البعيد عن هدف البنك عند 2٪

ففي الوضع الحالي يبدو أن المعدلات الإيجابية لن تحل الأزمة الاقتصادية في المملكة المتحدة نتيجة لوباء كورونا قبل كل شيء.

إن المخاوف التي كانت قائمة بشأن ربحية القطاع المصرفي البريطاني إذا تم خفض تكاليف الاقتراض في المملكة المتحدة أكثر.

أصبح هناك القليل من الأدلة على وجود تأثير سلبي على ربحية البنوك، وهذا على الرغم من أن المقرضين لا يبدو أنهم يمررون تكاليف إضافية إلى المستهلكين من خلال معدلات الإيداع السلبية.

قد قالت “سيلفانا تينريو” عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا يوم الإثنين إن الأدلة الدولية تظهر أن المعدلات السلبية هي أداة مفيدة لتعزيز النمو ورفع التضخم.

علاوة على ذلك من الصعب فصل التأثير الدقيق للمعدلات السلبية عن أدوات السياسة النقدية الأخرى المستخدمة في نفس الوقت في سياق التدهور الحاد في التضخم والنمو.

مع ذلك، يرى الاقتصاديون إنه يجب على صانعي السياسة في بنك إنجلترا استخدام جميع الأدوات المفيدة التي يحتمل أن تكون تحت تصرفهم، بما في ذلك معدلات ما دون الصفر.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.