ارتفاع تقلبات الجنيه الإسترليني، وأيام معدودة أمام نهاية محادثات البريكست!

0 70

مع بقاء أسابيع فقط للتوصل إلى اتفاق تجاري بعد البريكست، علّق العديد من المتداولين آمالهم على الاجتماع وجهاً لوجه. ولكن ما زالت المفاوضات تشهد طريقاً مسدوداً في الأيام الأخيرة على الرغم من ثمانية أشهر من المحادثات الفنية.

أصبح من الواضح يوماً بعد يوم أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان خطأً مأساوياً، ولكن في الوقت الحالي لا يمكن عكسه.

لكن لا يزال بإمكان بريطانيا والاتحاد الأوروبي اختيار ما إذا كانا أصدقاء أم أعداء من الآن فصاعداً. وإذا اختاروا الخيار الأخير بدافع الإهمال أو عناد لا طائل من ورائه فسيتم تضخيم التكاليف الباهظة لهذا الخطأ المصيري بشكل كبير.

حيث لم يسفر الاجتماع بين رئيس الوزراء “بوريس جونسون” ورئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لاين” عن اتفاق يوم أمس الأربعاء وقرر كلاهما محاولة التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية الأسبوع.

بالرغم من هذا ارتفع مؤشر “فوتسي 100” بالقرب من 0.4٪ اليوم الخميس بعد أن جاءت البيانات الجديدة للإنتاج الصناعي في المملكة المتحدة في أكتوبر أفضل من المتوقع على الرغم من أنها أظهرت تباطؤاً في النشاط الاقتصادي بعد إعادة فرض القيود في أكتوبر.

استقرار بتداولات مؤشر “فوتسي 100” مع بيانات الإنتاج الصناعي وتمديد المحادثات حتى الأسبوع المقبل

تحديات اقتصادية ومخاطر التعريفة!

أصبح أمام نهاية مارثون المحادثات التجارية بين المملكة المتحدة والإتحاد الأوروبي أيام معدودة، وما زال عدم اليقين اللوحة السوداء أمام صمود الاقتصاد البريطاني مع حدوث جائحة كورونا التي عززت الضغوط الاقتصادية.

حيث أظهرت البيانات الاقتصادية تباطؤ النمو الاقتصادي البريطاني بشكل حاد في أكتوبر وسط ارتفاع حالات إصابة كورونا، والإجراءات التقييدية المفروضة في جميع أنحاء المملكة المتحدة للحد من انتشار الوباء.

قد توسع الاقتصاد بنسبة 0.4٪ وسط إعادة فرض المزيد من القيود للسيطرة على الوباء، وهو الأبطأ في التسلسل الحالي للنمو لمدة 6 أشهر.

بينما الناتج المحلي الإجمالي لشهر أكتوبر 2020 أعلى بنسبة 23.4٪ من أدنى مستوى له في أبريل 2020.

مع ذلك، فإنه لا يزال أقل بنسبة 7.9٪ من المستويات التي شوهدت في فبراير 2020 قبل التأثير الكامل لجائحة كورونا.

كما تراجع الناتج المحلي الإجمالي بالربع الثالث عند مستوى 10.2٪ دون التقدير السابق بالربع الثاني عند 15.5٪، ولكن كان أعلى بشكل طفيف عن التوقعات عند 10.1٪.

 

تراجع معدل النمو بالربع الثالث مع ضغوط الموجة الثانية من جائحة كورونا واقتراب نهاية موعد البريكست

لكن الصورة المشرقة ستكون في حالة إذا توصلت المملكة المتحدة إلى اتفاق وتجنبت التخلف عن السداد بترتيب بلا صفقة بناءً على قواعد منظمة التجارة العالمية.

إن اقتصاد المملكة المتحدة لا يزال يواجه اضطراباً وشيكاً واتفاقية التجارة الحرة المحدودة التي يسعى إليها رئيس الوزراء من شأنها أن تتجنب الرسوم الجمركية والحصص على التجارة في السلع.

لكنه سيظل يضع بريطانيا خارج السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، وهذا يعني كل أنواع القيود الجديدة بما في ذلك عمليات التفتيش الجديدة على البضائع على الحدود.

حيث من شأن اتفاقية التجارة الحرة أن تخفف بعض هذه المشاكل، وربما الأهم من ذلك أن تشير إلى الرغبة في التعاون والمرونة في إدارة الاضطرابات اللاحقة.

في الآونة الأخيرة وبفضل سياسة حافة الهاوية غير المنتظمة لرئيس الوزراء “بوريس جونسون” يبدو أن بريطانيا والاتحاد الأوروبي قد فقدا الاهتمام بمصلحتهما المشتركة في التقليل إلى أدنى حد من الضرر الناجم عن هذا الطلاق الخاطئ.

حيث فشلت ثمانية أشهر من المفاوضات حتى الآن في التغلب على أكبر ثلاث عقبات أمام التوصل إلى اتفاق مع الخلافات حول حقوق الصيد، وإدارة الصفقة، وقواعد المنافسة العادلة للشركات.

وفي حالة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية العام فستتأثر الشركات والمستهلكون بالتكاليف الإضافية، وحدوث اضطراب اقتصادية بسبب فرض الرسوم الجمركية والحصص على التجارة مع أكبر وأقرب شريك تجاري للمملكة المتحدة.

أيضاً إذا لم يتم إبرام اتفاقية تجارية، تظهر توقعات “بلومبيرج” بأن اقتصاد المملكة المتحدة سيعاني من صدمة على المدى القريب بنحو 1.5٪ من الناتج، وعلى المدى الطويل قد يكلفها ما يقارب نسبة 6٪.

من المتوقع أن يستمر اقتصاد الاتحاد الأوروبي في التفوق على المملكة المتحدة في ما بعد البريكست

الجنيه الإسترليني تحت سيطرة المفاوضات النهائية!

مع بقاء أيام معدودة على نهاية العام والموعد النهائي للبريكست أصبحت العملة تحت سيطرة الاحداث الناتجة عن إعاقة وتقدم المحادثات الجارية، وهو ما رأيناه مع تراجع اليوم بعد ان انتهت مفاوضات الأربعاء دون انفراج للتوصل إلى اتفاق.

حيث تراجع الجنيه الإسترليني دون مستوى 1.33 مقابل الدولار اليوم الخميس ما يقارب 0.5%، وهذا هو أقل مستوى لزوج العملة في ثلاثة أسابيع.

قد نشهد المزيد من التقلبات للعملة خلال الأيام القادمة بعد أن اتفق رئيس الوزراء “بوريس جونسون” ورئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لاين” على تمديد محادثات اتفاق التجارة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي حتى يوم الأحد.

ارتفاع معدل التقلبات للجنيه الإسترليني مع بقاء أيام قلية امام الموعد النهائي للبريكست

سوف يتوجه رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون” إلى بروكسل هذا الأسبوع لإجراء محادثات أخيرة بشأن العلاقة التجارية المستقبلية لبريطانيا مع الاتحاد الأوروبي.

والتي ستستمر في الأيام القليلة المقبلة على الرغم من الخلافات الرئيسية المتبقية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي حول الشكل الذي يجب أن تبدو عليه علاقتهما التجارية المستقبلية.

لكن في الحقيقة مع وجود عدد لا يحصى من المواعيد النهائية التي تم كسرها ونسيانها بالفعل أصبح لا يوجد حل أخير.

بقراءة التفاصيل للوضع الفني لزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار مع توقع أنه يمكن الوصول إلى الخطوط العريضة لصفقة بحلول نهاية الأسبوع أو أوائل الأسبوع المقبل.

فمن المرجح أن تظل زوج العملة متقلبة على المدى القريب، وأن سيناريو الشراء هو المفضل مع استقرار التداولات الأسبوعية أعلى مستوى 1.32 مع احتمال وجود مستويات فوق 1.36،37 الأسبوع المقبل في حالة الاتفاق.

بينما في حالة عدم انفراج المحادثات حتى الأسبوع القادم واستقرار التداولات دون مستوى 1.32، وهو السيناريو الأسوأ الذي قد يزيد من الضغوط التراجعية على زوج العملة نحو مستويات 1.28،27.

ما هي آخر تطورات البريكست، وكيف تؤثر على الأسواق المالية؟ تداول حسب هذه التطورات الآن 

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.