انتعاش الأسواق العالمية وسط آمال لقاحات وشيكة. فماذا نراقب هذا الأسبوع؟

0 56

ارتفعت عقود الأسهم العالمية في بداية الأسبوع وسط تقارير مشجعة عن لقاحات كورونا. ورحّب المتداولون بعلامات مجموعة العشرين بأن النشاط الاقتصادي العالمي قد انتعش جزئياً مع إعادة الانفتاح التدريجي للعديد من البلدان.

تم تداول مؤشرات الأسهم الرئيسية في آسيا باللون الأخضر يوم الإثنين، وارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1.1٪ بينما كانت الأسواق في اليابان مغلقة لقضاء عطلة.

ارتفعت أيضاً الأسهم الأوروبية اليوم الإثنين، حيث ارتفع مؤشر “داكس” الألماني لأعلى مستوياته في أكثر من شهرين. وسجلت الأسهم في فرنسا أعلى مستوى لها في 38 أسبوعاً، حيث ارتفع مؤشر “كاك 40” إلى أعلى مستوى له عند 5554 منذ فبراير.

مؤشر “كاك” الفرنسي ومؤشر “داكس” الألماني عند أفضل مستوياتهم منذ بدء جائحة كورونا

عادت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية للارتفاع مع بداية جلسات الأسبوع، وهذا بعد أن سجلت المؤشرات انخفاضاً الأسبوع الماضي.

حيث تراجع مؤشر “داو جونز” بنسبة 0.7٪ كما انخفض مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 0.8٪ بينما ارتفع مؤشر “ناسداك” بنسبة 0.2٪.

وتم دعم المعنويات من خلال التقارير التي تفيد بأن الرئيس الأمريكي المنتخب “جو بايدن” سيعلن عن أول تعيين له في مجلس الوزراء يوم الثلاثاء، وأنه كان يخطط لتنصيب صغير بسبب الوباء.

كما تراجع مؤشر الدولار لأقل مستوى منذ سبتمبر، حيث يختبر مستوى الدعم عند 92.20 حيث سلط الوباء المتفاقم الضوء على الحاجة إلى مزيد من التحفيز لدعم الانتعاش الاقتصادي على المدى القريب.

وأدى هذا إلى تفاقم المخاوف من ارتفاع مستويات الديون التي قد تجر الاقتصاد الأمريكي لمستويات سلبية. ووافق وزير الخزانة الأمريكي “ستيفن منوتشين” بالفعل على إحياء تلك المناقشات.

قد يؤكد هذا على عدم قدرة العديد من الأسر والشركات مواجهة الجائحة والتعافي دون مزيد من المساعدات الحكومية.

يتراجع مؤشر الدولار لأقل مستوياته منذ سبتمبر مع عودة المناقشات لعملية التحفيز

تطورات اللقاح وإصابات كورونا!

مع سباق الشركات للإعلان عن نتائج اختباراتها للقاح كورونا أظهرت شراكة تجارب شركتي “أكسفورد” و”أسترازينيكا” أن لقاحهما فعال بنسبة 70٪ في الوقاية من الفيروس.

أيضاً تقدمت شركتا “فايزر” و “بيو ان تيك” يوم الجمعة للحصول على ترخيص استخدام طارئ من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية للقاح.

كما منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية  يوم السبت تصريحاً للاستخدام في حالات الطوارئ لعلاج الأجسام المضادة لفيروس “ريجينيرون”، وهو العلاج التجريبي الممنوح للرئيس “دونالد ترامب”.

في الوقت نفسه، من المقرر أن تجتمع لجنة استشارية لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية في العاشر من ديسمبر لمناقشة طلب تصريح طارئ للقاح الفيروس من شركة “فايزر”.

أما على صعيد الإصابات، ما زال معدل الإصابات في ارتفاع حاد بالقارة الأوروبية والأمريكية. وسجلت فرنسا الأسبوع الماضي أعلى معدل إصابات في أوروبا مع تجاوزها معدل 2 مليون إصابة.

كما ارتفع معدل الإصابات بالولايات المتحدة الأمريكية لمستويات تجاوزت 12 مليون. وتجاوز معدل الوفيات أكثر من 254 ألف بالرغم من عودة بعض القيود المحددة بأغلب الولايات الأمريكية.

استمرار ارتفاع معدل الإصابات والوفيات بفيروس كورونا حول العالم

ماذا نراقب هذا الأسبوع؟

بدأت الأسهم الآسيوية الأسبوع بمكاسب إلى جانب العقود الآجلة للأسهم الأوروبية والأمريكية. وتظل الأسهم العالمية ضمن أعلى مستوياتها على الإطلاق التي تم تحديدها في وقت سابق من هذا الشهر.

مع ذلك، قال بنك “جيه بي مورجان” إن إعادة التوازن في التدفقات قد يؤدي إلى نزوح جماعي بنحو 300 مليار دولار من الأسهم العالمية بحلول نهاية العام.

في غضون ذلك، سيكون أسبوعاً مزدحماً نسبياً على جبهة البيانات الاقتصادية بينما ستغلق أسواق الأسهم الأمريكية مبكراً يوم الخميس في يوم “عيد الشكر” لتبقى مغلقة يوم الجمعة.

كما سيكون محضر الاجتماع من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي في دائرة الضوء الأسبوع المقبل.

الولايات المتحدة الأمريكية

من المقرر صدور محضر الاجتماع الأخير للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء، ويأمل المستثمرون أن يقدموا بعض الوضوح بشأن الخطوة التالية لصنّاع السياسة.

كان الفيدرالي قد اتخذ في بداية نوفمبر نهج الانتظار والترقب وسط حالة عدم اليقين المحيطة بنتيجة الانتخابات الأمريكية، ولكنه كرر التزامه باستخدام مجموعته الكاملة من الأدوات لدعم الاقتصاد الأمريكي.

أما على صعيد البيانات الاقتصادية، فستكون مزدحمة بعض الشيء قبل إغلاق يوم الخميس المبكر. حيث من المقرر يوم الاربعاء أن يؤكد التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث أن الاقتصاد قد انتعش بوتيرة قياسية.

يأتي هذا بعد الانكماش التاريخي الذي شهدته الأشهر الثلاثة حتى يونيو، وذلك سيكون بعد تخفيف القيود التي سببها جائحة فيروس كورونا.

أيضا من البيانات البارزة الأخرى، مؤشر الدخل الشخصي والنفقات ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي.

كما ستصدر طلبات السلع المعمرة لشهر أكتوبر، والتقديرات المسبقة للميزان التجاري للسلع ومخزونات الجملة والقراءة النهائية لثقة المستهلك في ميشيغان.

أوروبا

يترقب أن يعلن البنك المركزي الأوروبي عن المزيد من التيسير النقدي عندما ينشر حساب اجتماع السياسة لشهر أكتوبر يوم الخميس، وبينما يتخذ البنك المركزي السويدي قراراً بشأن أسعار الفائدة.

أيضاً سيكون في دائرة الضوء تطورات تواصل المحادثات بشأن اتفاق التجارة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

حيث من المقرر أن تتوصل بريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق في وقت مبكر من الأسبوع المقبل على الرغم من خلافاتهما بشأن القضايا الرئيسية مثل الصيد وضمانات تكافؤ الفرص وإنفاذ الاتفاقية.

أما على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت قراءة مؤشرات مديري المشتريات لمنطقة اليورو وألمانيا وفرنسا تبايناً بين قطاع الخدمات والصناعي.

حيث انخفض النشاط التجاري للكتلة الأوروبية مرة أخرى إلى منطقة الانكماش وسط ارتفاع حالات إصابات فيروس كورونا وعمليات الإغلاق الجديدة في جميع أنحاء القارة.

أيضاً سيتم إصدار التقديرات النهائية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث لبعض الدول الأوروبية، بما في ذلك البيانات المحدثة لألمانيا وفرنسا.

كما سيصدر مسح الأعمال لمنطقة اليورو والمؤشرات النقدية ومناخ الأعمال IFO”” في ألمانيا وثقة المستهلك، ومن فرنسا مؤشرات معدل التضخم واستهلاك الأسرة والأعمال ومعنويات المستهلك.

أما في المملكة المتحدة، من المتوقع أن تظهر أرقام مؤشر مديري المشتريات أن قطاع التصنيع قد استقر في نوفمبر بعد خمسة أشهر متتالية من التوسع، في حين تراجع قطاع الخدمات إلى الانكماش.

آسيا

لن يكون أسبوع مليء بالبيانات للمنطقة الأسيوية. هذا مع بداية الأسبوع بإغلاق أسواق اليابان بمناسبة عطلة عيد الشكر للعمال.

بينما يوجه المستثمرون أنظارهم نحو الصين مع نشر أرباحاً صناعية، وفي اليابان انتباههم إلى التضخم في طوكيو والتقدير النهائي للمؤشر الاقتصادي الرائد في سبتمبر.

في مكان آخر، سوف يراقب المتداولون في أستراليا مؤشرات مديري المشتريات وأعمال البناء المنجزة ونفقات رأس المال الخاص، وستتم أيضاً مراقبة مبيعات التجزئة النيوزيلندية والميزان التجاري عن كثب.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.