الجنيه الإسترليني بمواجهة أسوأ انكماش اقتصادي ومحادثات البريكست!

0 84

انخفضت الأسهم البريطانية، حيث ينتظر المستثمرون الوضوح بشأن قيود ما بعد الإغلاق. ويتداول مؤشر “فوتسي 100” بانخفاض بنسبة 0.5٪ عند 6359 اليوم الخميس، متراجعاً بذلك عن أعلى مستوى في خمسة أشهر وصل إليه يوم الثلاثاء.

حيث ينتظر المستثمرون تفاصيل حول قيود ما بعد الإغلاق في إنجلترا، بينما استمرت المخاوف من ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا.

قد أبلغت المملكة المتحدة عن 18.2 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا يوم الأربعاء وكذلك 696 حالة وفاة، وهو أعلى رقم منذ الخامس من مايو.

في غضون ذلك سيعلن وزير الصحة “مات هانكوك” في وقت لاحق من اليوم أي المستويات الثلاثة ستندرج كل سلطة محلية تحتها عندما ينتهي الإغلاق الوطني الأسبوع المقبل.

بينما يكافح الجنيه الإسترليني بمواجهة التحديات القائمة مع مخاوف أسوأ ركود اقتصادي قد يواجه المملكة المتحدة ومناقشات التجارة مع بعد “البريكست”.

يتداول الجنيه الإسترليني على تراجع طفيف بعد أن حقق أعلى مستوى له منذ بداية سبتمبر مقابل الدولار عند 1.3397. وهذا مع تفاؤل لقاح كورونا المرتقب واستمرار محادثات التجارة بعد البريكست.

آمال اللقاح واستمرار محادثات التجارة بعد البريكست يدفع بالجنيه الإسترليني لأعلى مستوى منذ سبتمبر مقابل الدولار

تحديات محادثات التجارة بعد البريكست قائمة!

إن صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد تأتي في الأيام القليلة المقبلة. إلا إنه ما زال هناك تفاؤل ونزاع قائم بين المسؤولين حول المحادثات الجارية.

حيث من المحتمل أن تستبعد اتفاقية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التي لا تزال قيد التفاوض بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أي اتفاق صريح بشأن تجارة الكربون.

ويبدو أن المفاوضون البريطانيون مستعدون للالتزام ببناء نظام تسعير للانبعاثات يكون على الأقل بنفس قوة برنامج الاتحاد الأوروبي للحد الأقصى والمقايضة، وهذا وفقاً لمسئولين على دراية بالموضوع.

قال متحدث باسم وزارة الأعمال في المملكة المتحدة إن الحكومة لا تزال تسعى للتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، لكنها لن تعلق على المفاوضات الجارية.

أمام رئيس الوزراء “بوريس جونسون” حتى نهاية هذا العام لاتخاذ قرار. ويتوقع بعض المسؤولين منه أن يفعل ذلك في الوقت المناسب لاجتماع الأمم المتحدة في 12 ديسمبر بشأن العمل المناخي الذي يستضيفه.

بالإضافة لذلك، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لاين” إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة للمفاوضات التجارية مع المملكة المتحدة. ولا تزال هناك خلافات جوهرية بين الجانبين.

أضافت أيضاً للبرلمان الأوروبي في بروكسل: “بصراحة لا يمكنني أن أخبركم اليوم ما إذا كانت هناك صفقة، ولا تزال هناك ثلاث قضايا يمكن أن تحدث فرقاً بين صفقة وعدم اتفاق.”

حيث إن الخلافات التي أفسدت المحادثات منذ البداية لا تزال صعبة مع عدم تكافؤ الفرص أمام الأعمال، وإنفاذ أي اتفاق والوصول إلى مياه الصيد البريطانية.

كما واجهت المملكة المتحدة اتهامات بالمماطلة في محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهذا بعد تصريحات وزير الخارجية الفرنسي.

حيث قال أمام لجنة برلمانية في باريس إن المملكة المتحدة تعلّق المناقشات بشأن صفقة تجارية مع الاتحاد الأوروبي. ولا تزال نتيجة المحادثات غير مؤكدة إلى حد كبير.

كما إن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة لا يزالان متباعدان للغاية بشأن موضوع حقوق الصيد، ولا يوجد تقارب حول قواعد المنافسة العادلة.

أيضاً قال “لو دريان”: “تواصل المملكة المتحدة إطالة أمد المناقشات حول القضايا الجانبية وتلعب بالتقويم” وإنه لن يدع الجدول الزمني يأخذ الأسبقية على المحتوى.

ووضحنا الجدول الزمني لمحادثات التجارة والموعد النهائي للاتفاق عبر مقالتنا السابقة “الجدول الزمني للمحادثات التجارية ما بعد البريكست يتقلص، والجنيه الإسترليني يكافح! “.

في جميع الأحوال، من المقرر أن تغادر بريطانيا السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي في نهاية العام سواء باتفاق تجاري أم لا.

نظراً لأن كل من البرلمانين في المملكة المتحدة وأوروبا يحتاجان إلى وقت لإعطاء موافقتهما، يجب إبرام أي صفقة قبل أسابيع من ذلك التاريخ ليتم التصديق عليها وتنفيذها في الوقت المناسب، وهو ما سيكون المحرك الأساسي للعملة.

كارثة اقتصادية تواجه المملكة المتحدة مع جائحة كورونا!

مع تجدد عمليات الإغلاق التي تهدد بمزيد من الأضرار الاقتصادية، يواجه الاقتصاد البريطاني أسوأ كارثة انكماش اقتصادي منذ أكثر من ثلاثة قرون بسبب جائحة كورونا.

حيث تسعى الإدارة الحالية لدعم الوظائف والعاطلين عن العمل مع ضخ عشرات المليارات للجنيه الإسترليني في الإنفاق على البنية التحتية، والتأكد من قدرة نظام الرعاية الصحية على التعامل مع موجة العدوى المتزايدة.

وتعزز المملكة المتحدة خطة بيع الديون إلى 648 مليار دولار لدعم الاقتصاد،. وستكون هناك حاجة إلى مزيد من الاقتراض حيث تخطط الحكومة الآن لإصدار سندات قياسية بقيمة 485.5 مليار جنيه في هذه السنة المالية.

كما من المتوقع أن تقترض المملكة المتحدة 394 مليار جنيه إسترليني هذا العام، وهذا ما يعادل 19٪ من الناتج المحلي الإجمالي، أي أعلى مستوى مسجل في وقت السلم.

تفصل استراتيجية البنية التحتية الجديدة المشاريع المخطط لها لإنجاز 100 مليار جنيه من المشاريع التي تم التعهد بها على مدار فترة البرلمان لمدة خمس سنوات الذي بدأ في ديسمبر الماضي.

طفرة الاقتراض للحكومة البريطانية مع مواجهة الاقتصاد تدهوراً مالياً غير مسبوق في تاريخ زمن السلم

هذا التهديد الكارثي رأيناه في تصريحات وزير الخزانة البريطاني “ريشي سوناك” للبرلمان عندما أوجز مراجعة الإنفاق يوم أمس الأربعاء.

حيث صرّح إنه لم تنتهِ حالة الطوارئ الصحية لدينا بعد، وحالات الطوارئ الاقتصادية لدينا بدأت للتو، حيث أولويتنا العاجلة هي حماية حياة الناس وسبل عيشهم.

قد سعى وزير الخزانة “سوناك” إلى تحقيق التوازن بين دعم الوظائف الإضافية وخفض الإنفاق المثير للجدل للمساعدة في سداد ديون المملكة المتحدة الوبائية الضخمة، وحذر من أن البلاد تواجه حالة طوارئ اقتصادية.

هذا مع توقعات أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 11.3٪ في هذا العام 2020، وهو أكبر انخفاض منذ أكثر من ثلاثة قرون.

قبل أن يعود للانتعاش في عام 2021 عند مستوى 5.5٪ ثم مستوى 6.6٪ في عام 2022، ومن المتوقع أن يتراجع مرة أخرى عند 1.8٪ حتى عام 2025.

من المتوقع أن يتقلص الاقتصاد البريطاني أكثر من 11٪ هذا العام والأسوأ منذ عام 1709 بسبب جائحة كورونا

الجنيه الإسترليني على أساس فني

ما زلنا نرى أن فرص نجاح اتفاقية محادثات ما بعد البريكست مع الاتحاد الأوروبي قد تدفع تداولات الجنيه الإسترليني عند 1.40 مقابل دولار بحلول العام الجديد، والتي يتلاشى بها الحديث عن أسعار الفائدة السلبية.

بينما في حالة فشل التوصل الي اتفاق تجاري ما بعد البريكست وبالإضافة لأزمة جائحة كورونا التي تضع ضغطاً هائلاً على الاقتصاد وبنك إنجلترا، قد تدفع الجنيه إلى الانخفاض دون مستوى 1.20 مقابل دولار.

أما على المدى القصير، واجه زوج عملة الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي مكاسباً لليوم الخامس. وهو أطول خط منذ يوليو مما قد يستهدف أعلى مستوى منذ بداية العام.

الجنيه الإسترليني يصعد بالقرب من أعلى مستوياته هذا العام مقابل الدولار مع آمال اللقاح

كما توقعنا مع استقرار زوج العملة أعلى مستوى 1.32 أن ينجح بزيادة المكاسب قرب مستويات 1.34، ولكن بحاجة لاستقرار التداولات اليومية أعلاها.

حيث سيواجه مقاومة أولية عند مستوى 1.3402 قمة 2 سبتمبر، وباختراقها سيواجه المقاومة الأسبوعية والأهم والتي ستكون عند مستوى 1.3482 قمة سبتمبر، التي أعلاها قد يحقق أعلى مستوى هذا العام ويتجه للمقاومة 1.3515 قمة ديسمبر 2019.

أما في حالة فقدان المكاسب واستقرار تداولاته اليومية دون مستوى الدعم 1.3300 قد يفقد المزيد من المكاسب ليواجه الدعم الأول عند 1.3230.

فمع استقرار التداول أدناها قد يستهدف الدعم الثاني عند 1.3180، وبينما دون هذا المستوى سيكون الدعم الثالث والأسبوعي عند 1.3022 متوسط متحرك 55 يوم.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.