هل ما يحدث بالأسواق يعتبر تصحيحاً أم بداية للهبوط؟

0 228

يدور هذا السؤال في أذهان كافة المتعاملين بالأسواق المالية بعد الهبوط التاريخي بالأسواق هذا الأسبوع. ولكن يجب إلقاء الضوء أولاً على أن هناك فارق كبير بين فقدان الثقة بالأسواق واستسلام الأسواق أو ما يعرف بـ ” markets capitulation” فهل نحن أمام بداية لاتجاه هابط أم ما حدث هو مجرد تصحيح عميق؟

أولًا يجب تعريف مصطلح استسلام الأسواق. في الدورة المالية يشير هذا المصطلح إلى التوقيت الذي يقرر فيه المستثمرون التخلي عن الأسهم أو الانتظار حتى استعادة المكاسب الضائعة.

فعلى سبيل المثال ما حدث في أسواق الأسهم الأمريكية هذا الأسبوع وهبوط مؤشر الداو بأكثر من 10% من أعلى مستوياته وبنسبة 4.4% بالأمس بما يعادل 1191 نقطة ليصبح أقوى هبوط يومي في تاريخ الأسهم الأمريكية أثار التساؤلات حول مستقبل الأسهم الأمريكية خلال الشهور المقبلة. فهل هي نهاية الاتجاه الصاعد أو مجرد تصحيح واستئناف الصعود في وقت لاحق؟

تداول زوج اليورو-دولار بفروقات سعرية تصل إلى صفر!

بشكل آخر، على افتراض أنك تمتلك سهم، وهبط السهم بحوالي 10% فسيكون عليك اتخاذ إحدى القرارين، الأول هو الانتظار على أمل ارتفاع السهم مرة أخرى والثاني الاعتراف بالخسارة وبيع السهم.

في حال قرر غالبية المستثمرون الانتظار فسوف يشهد سعر السهم استقراراً لفترة من الوقت ولكن في حال قرروا “الاستسلام” فسوف يكون هناك هبوط قوي وحاد للأسعار بالأسواق كافة وهذا ما يعرف بـ “استسلام الأسواق”.

بالرغم من ذلك، قد يرى البعض حدوث ذلك الأمر هو الوصول للقاع وأن الوقت حان للشراء. فالجميع قد قام بالبيع ومن تبقى بالسوق هم المشتريين فقط، وكما قال “وارن بافت: “اشترِ من المتشائم وبيع للمتفائل”.

وبالرغم من صعوبة تحديد ما إذا كان السوق في مرحلة التصحيح أو الاستسلام، ولكن يمكن القول بأن تأكيد دخول الأسواق في اتجاه هابط أو “Bear Market” حينما تتجاوز نسبة الهبوط 20% من أعلى قمة لها، ونحن لم نصل إلى تلك المرحلة بعد، فنحن نتحدث أن أقوى وتيرة هبوط نعم ولكن لم تتجاوز 12 في المتوسط.

من ناحية أخرى، يفسر تراجع العائد على السندات الآجلة لعشرة أعوام دون 1.25% لأول مرة على الإطلاق هروب رؤوس الأموال من سوق الأسهم ذو المخاطرة إلى أسواق السندات الآمنة، ويفسر أيضاً تسعير الأسواق خفض الفيدرالي الأمريكي للفائدة.

أشرت في العديد من المرات أن الذهب يعد أفضل استثمار في الأوقات الحالية، وهي الأوقات التي تفقد فيها الأسواق ثقتها وليس الأوقات التي تستلم فيها الأسواق. أردت مشاركة هذا الرسم البياني معكم والذي يوضح النسبة بين الداو جونز والذهب ويشير إلى كمية الذهب الكافية لشراء أسهم مؤشر الداو. وكما نلاحظ كلما اقتربت النسبة من نطاق 20-40 حدث هبوط عنيف، أي سيكون هناك فارق كبير بين سعر الأونصة ومستويات الداو جونز.  وما يحدث حالياً هو أن تلك النسبة لن تتراجع بتراجع أسعار الذهب ولكن بتراجع الداو جونز حتى إشعار آخر. فهل سيكون اللقاح المنتظر لفيروس كورونا لقاح للأسواق أيضاً أم أنه سيحتاج إلى لقاح آخر وخصوصاً مع اقتراب الانتخابات الأمريكية؟ فبالتأكيد لن يرغب “ترامب” في أن يُكتب في عهده أزمة مالية جديدة.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.