مسار “البريكست” يقترب!

0 862

انكمش الاقتصاد البريطاني بشكل غير متوقع في أغسطس مع تصاعد المخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ولكن لا يزال الاقتصاد في طريقه لتجنب الركود الوشيك.

حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة -0.1٪ بعد زيادة بنسبة 0.4٪ في يوليو. وانخفض الإنتاج الصناعي بنسبة -0.7٪ في أغسطس مدفوعاً بانخفاض إنتاج الأدوية.

وسجل عشرة من أصل 13 قطاع صناعي انخفاضات، مما يشير إلى أن التباطؤ العالمي يؤثر على الطلب. فيما انخفض إجمالي الناتج الصناعي بنسبة -0.6٪.

إنتهز فرص التداول على الجنيه الاسترليني الآن بفروقات سعرية تبدأ من 0.8 

 
الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة يتراجع في أغسطس نحو أقل مستوى في 4 أشهر

يرى الاقتصاديون إن الخروج بدون اتفاق من الاتحاد الأوروبي قد يغرق الاقتصاد في حالة ركود.

لكن معدل الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3٪ على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة حتى أغسطس، قد يساعد على تجنب الربع الثاني على التوالي من التقلص، ما لم ينخفض ​​الإنتاج بحوالي 1.5٪ في سبتمبر. وهو الانخفاض الذي شوهد آخر مرة في عام 2012.

قطاع الخدمات يعزز مكاسب النمو بالأشهر الثلاثة الأخيرة حتى أغسطس

أسبوع أمام مسار البريكست!

قد تحدد قمة الاتحاد الأوروبي التي ستعقد الأسبوع القادم ما إذا كان سيتم منح تمديد آخر أو ما إذا كانت المحادثات ستستمر حتى 31 أكتوبر.

الذي تم تأجيله مرتين بالفعل إلى 31 أكتوبر، وتبقى السيناريوهات المتعددة قائمة وحجم التقلبات المحتملة بالسوق خطرة.

يرى العديد من المستثمرين أن تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وانتخابات المملكة المتحدة هو السيناريو الأكثر ترجيحاً، وهذا بعد أن نفدت المحادثات بين حكومة رئيس الوزراء “بوريس جونسون” وبروكسل هذا الأسبوع.

سيجتمع “جونسون” مع نظيره الإيرلندي “ليو فارادكار” في محاولة أخيرة لإيجاد حل وسط مع ما يسمى بخطة “باكستوب”.

حيث ينص البند المعروف باسم “باكستوب” على خطة طارئة بديلة لتجنب العودة إلى نقاط تفتيش فعلية على الحدود بين إيرلندا الشمالية التي هي جزء من المملكة المتحدة وبين جمهورية إيرلندا التي هي عضو بالاتحاد الأوروبي.

رفض كبير المفاوضين في الاتحاد الأوروبي “ميشيل بارنييه” أمس الأربعاء اقتراح المملكة المتحدة بوضع آلية للفحوص الجمركية خلال فترة انتقالية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وانتقد “بارنييه” أيضاً خطة المملكة المتحدة لمنح جمعية إيرلندا الشمالية حق النقض (الفيتو) بشأن الصفقة. حيث يقول فريق “جونسون” إنه من الضروري السماح بالموافقة على الترتيبات المستقبلية على الحدود.

لكن بالنسبة للاتحاد الأوروبي، فإن السماح باستخدام الفيتو للسياسيين الإيرلنديين الشماليين من شأنه أن يقوض هدف الضمان طويل الأجل ضد الحدود الصعبة.

جونسون يسابق الزمن!

يسعى الجانبان لتوضيح حالة المفاوضات بنهاية الأسبوع. وإذا تعطلت المحادثات في الأيام المقبلة فستتجه المملكة المتحدة إما إلى انقسام بدون صفقة أو تأجيل مهين ثالث للبريكست.

لكن تلك النتيجة الأخيرة، تعهد “جونسون” بنفسه بعدم السماح بها مطلقاً. لكن الاتحاد الأوروبي يعد مستعداً لمنحها.

ومع قمة الاتحاد الأوروبي في الفترة من 17 إلى 18 أكتوبر، قد تشكل تهديداً أكثر من الموعد النهائي لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

كما حدد “جونسون” جلسة طارئة للبرلمان البريطاني في اليوم التالي على الرغم من أن اجتماع الاتحاد الأوروبي يعد لحظة حاسمة لما يفعله “جونسون” بعد ذلك.

فبموجب التشريع الذي أقره البرلمان ضد إرادة “جونسون”، يتعين عليه السعي للحصول على تأخير لمدة ثلاثة أشهر إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إذا لم يحصل على موافقة على صفقة جديدة بحلول 19 أكتوبر.

بنك إنجلترا يحذر!

حذر بنك إنجلترا من تقلبات كبيرة في السوق ومخاطر مادية من الاضطراب الاقتصادي في حالة عدم وجود صفقة بحلول نهاية الشهر. وقال رئيس بنك إنجلترا “مارك كارني” إنه من غير المرجح للغاية التدخل لدعم العملة.

وفقاً لأحدث بيانات لجنة تداول السلع الآجلة “CFTC” في 1 أكتوبر، لا يزال السوق بائعاً للجنيه الإسترليني. وقد يكون ذلك متسقاً مع التحركات الصعودية الكبيرة للباوند إذا كان هناك قرار إيجابي عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

مديري صناديق التحوط ومديري الأصول لا يزالون يعانون من انخفاض الجنيه الإسترليني

أما المستثمرين الذين يمتلكون أصولاً بالإسترليني، فإنهم يتجهزون حالياً نحو سيناريوهات أسوأ الحالات لضمان توفر سيولة كافية لهم.

ووفقاً لمعايير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مع استبيان أجرته وكالة بلومبرج للاستراتيجيين، فقد ينخفض ​​الجنيه إلى 1.11 مقابل الدولار. وهو أدنى مستوى منذ عام 1985.

تقديرات بلومبرج تشير نحو فقدان الإسترليني 10٪ من مكاسبه مع خروج بدون اتفاق

خلاصة القول هي أنه على الرغم من الهدوء النسبي للجنيه الإسترليني فإن التوقعات لا تزال عشوائية للغاية وثنائية مع مستويات نحو 1.10 أو أقل أم نحو مستويات 1.4500 أو أعلى الممكنة حتى عام 2020.

بشكل عام، يبدو احتمال نشوء صفقة لإخراج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر بعيداً. فبالتالي فإن التمديد الثاني للمادة 50 ربما حتى 31 يناير مع تطبيق الحكومة “قانون بن” أمر ممكن.

نظراً لأن الانتخابات العامة ستُعقد من الناحية النظرية في فترة مؤقتة ولن تؤدي إلا إلى إطالة أمد عدم اليقين بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. هذا يمكن أن يحدد تحركات الإسترليني كإغاثة مع تمديد حتى يناير. وقد يسود نطاقه مقابل الدولار بين 1.19 و1.25 لفترة أطول.

إذاً فإن التقلبات المقبلة ستكون خطرة. وهو ما يجب على المتداولين الحذر منه. وهذا على عكس الانتخابات أو حتى استفتاء البريكست في 2016. هناك احتمال أن تأتي الأخبار في أوقات غير متوقعة في أي وقت من الآن وحتى الموعد النهائي.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.