“النفط” أمام تحديات الحرب التجارية، وارتفاع الإنتاج للمرة الأولى في 2019

0 67

انخفض النفط لليوم الثاني خلال جلسات هذا الأسبوع بعد أكبر انخفاض شهري له منذ شهر مايو. حيث أدت الحرب التجارية العميقة إلى زيادة المخاوف من أن يتلاشى النمو الاقتصادي العالمي مما سيضر بالطلب على الوقود.

فيما عادت الرسوم الجمركية المتبادلة ما بين أكبر اقتصادين بالعالم يوم الأحد مع فرض الولايات المتحدة رسوم تقدر110 مليار دولار بينما فرضت الصين رسوم تقدر 75 مليار دولار. حيث بدأت الصين فرض ضريبة على النفط الأمريكي، ويتداول “النفط الخام” دون 55 دولار للبرميل بعد انخفاضه بنسبة 5.9٪ في أغسطس.

النفط الخام يشهد أكبر تراجع شهري له منذ مايو الماضي، معدل التغيير على أساس أسبوعي

إن تعريفة الصين بنسبة 5٪ على النفط الأمريكي مسؤولة بشكل خاص عن الضعف الأخير في خام غرب تكساس الوسيط بالنسبة لبرنت.

لا يزال النفط تحت الضغط حيث لا تزال التوقعات للاقتصاد العالمي ضعيفة وتضخ الولايات المتحدة النفط الخام عند مستويات قياسية. كما تدهورت آفاق التصنيع الصيني أكثر في شهر أغسطس، وهو أحدث دليل على أن الصراع التجاري الأمريكي الصيني يؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي.

تحديات أمام ارتفاع النفط!

هناك عوامل أخرى تشهدها أسعار النفط على الرغم من محاولات منظمة “أوبك” وشركاؤها في كبح الإنتاج لدفع الأرسعار للارتفاع مرة أخرى، ومن جهة أخرى العقوبات الأمريكية على إيران وفنزويلا.

ففي الجهة المقابلة كانت “أوبك” تواجه ضغطاً كبيراً من الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أيضاً. شهدت الولايات المتحدة نمواً كبيراً بالإنتاج لتصبح منتجاً مهيمناً للنفط منذ أن أصبحت أكبر منتج في العالم قبل عام.

حيث ضخت شركات الحفر الأمريكية رقماً قياسياً بلغ 12.5 مليون برميل يومياً من الخام في الأسبوع المنتهي في 23 أغسطس، وهو ما يعادل 42 ٪ من إجمالي إنتاج أوبك البالغ 30 مليون برميل يومياً.

إنتاج النفط الأمريكي يرتفع إلى مستوى قياسي بنسبة 42٪ من إجمالي إنتاج أوبك

من جهة أخرى، ارتفع إنتاج “أوبك” من الخام الشهر الماضي وهي أول زيادة منذ أن بدأت المجموعة وحلفاؤها جولة جديدة من خفض الإنتاج في بداية العام لدعم سوق عالمي ضعيف.

هذا بعد أن وافقت “أوبك” وشركاؤها على خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يومياً في بداية عام 2019 كاقتصاد عالمي متعثر وإنتاج النفط الصخري الأمريكي المزدهر يهدد بترك الأسواق العالمية مع وفرة.

ارتفاع إنتاج النفط في أغسطس للمرة الأولى في 2019 من دول منظمة “أوبك” على الرغم من إتفاقية خفض الإنتاج

قادت نيجيريا والمملكة العربية السعودية داخل منظمة “أوبك” هذه الزيادة، والتي زادت مجتمعةً إنتاجها بمقدار 200 ألف برميل يومياً إلى 29.99 مليون برميل يومياً.

أما حالياً يترقب المتداولين اجتماع لجنة مكونة من أعضاء رئيسيين في تحالف “أوبك” في أبو ظبي يوم 12 سبتمبر لمراجعة تقدمهم في استقرار أسواق النفط العالمية. كما سيجتمع الائتلاف الكامل في ديسمبر في فيينا للنظر في أي إجراء مطلوب في عام 2020.

هذا الاجتماع يأتي مع محاولة “أوبك” وشركاؤها باستراتيجية خفض الإنتاج لدعم الأسعار في مواجهة تدهور التوقعات للنمو العالمي وحرب تجارية تبدو مستعصية بين الولايات المتحدة والصين.

على الصعيد الفني، قد تنحصر أسعار “النفط الخام” حتى نهاية العام ما بين مستويات 51.50 دولار للبرميل كمناطق دعم، ومستويات 57.50 كمناطق مقاومة. بينما أي إغلاق أسبوع ما دون تلك المستويات قد يستمر في مكاسبه مع إغلاق أعلى المقاومة أو  في خسائره مع إغلاق ما دون الدعم.

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.