انتخابات المجلس الأوروبي

0 127

تستعد الأسواق إلى انتخابات المجلس الأوروبي التي ستبدأ يوم الخميس الموافق 23 مايو الجاري في وقتاً تواجه فيه أوروبا تحديات قوية جداً أبرزها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وظهور أقوى للأحزاب الشعبيوية على الساحة السياسية.

يتجه ناخبون من 28 دولة مشاركة في الاتحاد خلال هذه الفترة لانتخاب 751 نائباً، يمثلونهم في البرلمان الأوروبي، ومن المقرر أن ينخفض عدد مقاعد البرلمان إلى نحو 705 مقاعد عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وكما يتضح من الرسم البياني التراجع الكبير في شعبية حزب العمال والمحافظين في الانتخابات المقبلة وارتفاع في شعبية حزب البريكست.

كان من المتضح خلال الفترة السابقة التراجع الكبير في شعبية “تيريزا ماي” و”جيرمي كوربن”

أما عن الانتخابات الأوروبية من جديد، فتنظم انتخابات البرلمان الأوروبي كل خمسة سنوات، ويقع مقره الرئيسي في مدينة ستراسبورغ شرق فرنسا.

ويتحدد عدد تمثيل كل دولة في البرلمان وفقاً لعدد سكانها، وتحظى ألمانيا بالعدد الأكبر من النواب، إذا تملك 96 مقعداً، تليها فرنسا بـ 74 مقعداً، ثم إيطاليا وبريطانيا لكل منهما 73 مقعداً.

أبرز المتنافسين بانتخابات المجلس الأوروبي

7 تيارات بارزة تتسابق للفوز بالأغلبية البرلمانية، ليحصل الفائز بأغلبية الأصوات على الحق في الترشح لمنصب رئيس المفوضية الأوروبية – المنصب الأهم – والذي يشغله حالياً “جان كلود يونكر”.

تتسابق سبع تيارات للفوز بالأغلبية البرلمانية بانتخابات المجلس الأوروبي برئاسة “جان كلود يونكر” رئيس المفوضية الأوروبية مما يتيح لها ترشيح أحد أعضائها لشغل هذا المنصب بعد الإعلان عن النتائج.

حزب الشعب الأوروبي (يميني وسطي) بزعامة الألماني “مانفريد ويبر”

الحزب ممثل عن جناح اليمين الوسط، وخاض “ويبر” حملة ترشحه تحت شعار “يجب إعادة أوروبا إلى الشعب”، ويرى مراقبون أنه المرشح الأوفر حظاً للفوز بالمنصب. يناشد الحزب بتشديد الرقابة على الحدود ولكنه ليس مناهض للمهاجرين مثل الأحزاب الشعبوية، ويعارض اعتماد أوروبا على الطاقة الروسية.

تحالف الاشتراكيين الأوروبيين (يساري وسطي) بزعامة وزير الخارجية الهولندي السابق “فرانس تيمرمانز”

يدعو الحزب إلى العدل والمساواة وحقوق المرأة، ويتبع سياسة عادلة فيما يتعلق بقضية المهاجرين من خلال تعاون الدول الأعضاء.

تحالف حزب الخضر بزعامة الألمانية “سكا كلير”

تدعو “كلير” إلى ضرورة حصول الشباب على فرصة أكبر داخل البرلمان الأوروبي وضمان حماية أفراد المجتمع في جميع أرجاء العالم وألا تعاني شعوب العالم من سياسات الاتحاد الأوروبي التجارية. ويتبع الحزب نهج داعم للمهاجرين بشرط أن يعيشوا داخل نسيخ المجتمع الأوروبي بشكل قانوني.

تحالف المحافظين والإصلاحيين بزعامة السياسي التشيكي “جان زهراديل”

يدعو “زهراديل” إلى ضرورة إجراء إصلاحات في هيكل الاتحاد الأوروبي لتقليل مركزيته، ويمنح المزيد من الصلاحيات للدول الأعضاء، كما يدعو إلى اتباع سياسات نقدية متعددة لكل دولة حسب وضعها الاقتصادي.

تحالف الليبراليين والديمقراطيين من أجل أوروبا (وسطي) بقيادة “غي فيرهوفشتات”

ويضم حزب الجمهورية إلى الأمام الفرنسي الذي ينتمي له الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون”.

تحالف حزب اليسار الأوروبي المتحد، واليسار الأخضر الشمالي، والذي يرشح لمنصب رئيس المفوضية السلوفينية “فيوليتا توميتش”، والأسباني “نيكو كيو”.

وتدعو “فيوليتا” إلى أن تتبنى أوروبا سياسيات مناهضة للرأسمالية، كما تطالب بأوروبا بأن تكون خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

تحالف أوروبا الحرة بزعامة الإسباني “أوريل جونكيرس”

يخوض “أوريل جونكيرس” الانتخابات من السجن، حيث ينتظر محاكمته بشأن اتهامات متعلقة بالتمرد وإثارة الفتنة، على خلفية المشاركة في تنظيم استفتاء لاستقلال إقليم كتالونيا عن اسبانيا عام 2017.

من المتوقع ارتفاع شعبية الأحزاب المناهضة للاتحاد الأوروبي داخل البرلمان الأوروبي، والجدير بالذكر أن هناك ثلاث ائتلافات مشككة في الاتحاد الأوروبي تستحوذ على 156 مقعد في الوقت الحالي، وقد يصل عددها إلى 180 مقعد، وتعد أحزاب مثل حزب البريكست وحزب الحرية النمساوي وحزب الحرية الهولندي وحزب الجبهة الوطنية الفرنسي وحزب الرابطة الإيطالي من أبرز الأحزاب المشككة في الاتحاد الأوروبي.

من المقرر أن تشارك بريطانيا في انتخابات البرلمان الأوروبي إذ أنها لم تخرج بشكل رسمي من الاتحاد الأوروبي بعد، وتستحوذ بريطانيا على 73 مقعد وسوف يعاد توزيعها بعد خروجها بشكل رسمي، ويلاحظ أن أكبر حزبين في المملكة المتحدة هما حزب المحافظين وحزب العمال اللذان خسرا شعبيتهما خلال الفترة الأخيرة لصالح حزب بريكست بزعامة “نايجل فراج” خاصة بعد فشل حزب المحافظين والعمال في التوصل إلى اتفاق بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي بعد ثلاث محاولات تصويت.

دور البرلمان الأوروبي وأهميته

تم تأسيس البرلمان الأوروةبي عام 1979 وهو المشارك الأساسي في سن والمصادقة على قوانين الاتحاد الأوروبي، وممارسة السلطة التشريعية، كما يلعب دور الرقابة الديمقراطية في مواجهة مختلف مؤسسات الاتحاد الأوروبي، ويمارس الإشراف السياسي أيضاً على جميع مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

كما يشترك البرلمان مع المجلس الأوروبي في وضع الموازنة، ويمكنه أن يقوم بتغييرات متعلقة بالانفاق العام للاتحاد الأوروبي، ويتمتع بالحق النهائي للمصداقة على الميزانية.

أما عن البنك المركزي الأوروبي فتتجه له الأنظار خصوصاً وأنه من المخطط ان يتقدم الإيطالي “ماريو دراجي” بالاستقالة من منصبة في أكتوبر 2019 وذلك بعد مرور ثماني سنوات من ولايته وشغله لمنصب محافظ المركزي الأوروبي.

وتتوالى الترشيحات والاستبعادات والتغيير في النسب للمرشحين من يوم لآخر ومن شهر لآخر فيظهر في الاستطلاع التالي توجهات رئاسة المركزي الأوروبي خلال العام الماضي والتي ربما تغيرت بعض الشيء ونحن نقترب من نهاية ولاية “دراجي”.

وسوف نعرض لكم أهم الأسماء وأبرزها المرشحة حالياً لتولي رئاسة المركزي الأوروبي:

عمل كمستشار لدى “أنجيلا ميركل” في الفترة التي ابتعد فيها عن المركزي الألماني، كما عُرف بأنه “المعارض من أجل المعارضة” كما لقبة “ماريو دراجي” وفي واقع الأمر أن “ويدمان” كان من أبرز المعارضين لسياسة التيسير الكمي. وتتخوف بعض الدول الأوروبية من وصوله لمنصب محافظ المركزي الأوروبي من استمرار التدفقات النقدية بمنطقة اليورو إلا أنه نال استحسان وإشادات كبيرة في ألمانيا في الوقت الذي كان “دراجي” ينتقده بشدة لمواقفه.

“كريستين لاجارد” اسم اقتصادي متميز في الأوساط العالمية والأوروبية، السيدة ذات الـ 62 عاماً فرنسية الأصل والتي تولت رئاسة صندوق النقد الدولي بعد الفترة التي تولت فيها منصب وزارة المالية في عام 2007 والتي استمرت لحوالي الأربع أعوام. الجدير بالذكر أن “لاجارد” كانت أول سيدة تتولى رئاسة صندوق النقد الدولي والتي أيضاً ربما تصبح أول سيدة تتولى رئاسة المركزي الأوروبي في حال اختيارها.

“فرانسوا فيليروي” من أبرز الأسماء المرشحة لتولي رئاسة المركزي الأوروبي في حال رفضت الدول الأعضاء تعيين محافظاً ألمانياً ويتولى “فرانسوا” رئاسة المركزي الفرنسي منذ 2015 وحتى الآن، وعُرف بأنه من المؤيدين لسياسة “دراجي” التي لا يؤيدها الألمان بشكل كبير لذلك بالرغم من احتمالية حصده أصوات أعلى إلا أنه سيشهد معارضة ألمانية إلا في حال تولى ألماني رئاسة المجلس الأوروبي أو المفوضية. لكن الجدير بالذكر أنه لم يتولى أي ألماني من قبل رئاسة المركزي الأوروبي.

تم إعداد المادة من قبل: أحمد نجم وعاصم منصور

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر

Leave A Reply

Your email address will not be published.