الليرة التركية تهوي نحو مستوى قياسي مع تصعيد تجاري أمريكي

0 3

 

إنخفضت الليرة التركية مقابل الدولار بجلسات اليوم الإثنين بنسبة 2.0% إلى مستوى قياسي منخفض وسط أطول سلسلة خسائر في ثلاثة أشهر, ولليوم السادس على التوالي. في حين أن العائد على سندات 10 سنوات لمست أعلى مستوى على الإطلاق, وذلك مع إستمرار المواجهة مع الولايات المتحدة حول راهب أميركي معتقل في تركيا مما أثر على معنويات المستثمرين.

الليرة التركية

  • الليرة التركية تتراجع لليوم السادس على التوالي مقابل الدولار وتحقق أقل مستويات تاريخية

وقد ضعفت العملة أكثر من 44% مقابل الدولار هذا العام حيث تضررت بشكل رئيسي من القلق بشأن مساعي الرئيس رجب طيب أردوغان من أجل مزيد من السيطرة على السياسة النقدية. مما أعاق قدرة الشركات على سداد قروضها بالعملات الأجنبية, وعزز إرتفاع التضخم  كما أضاف ضغوطاً على البنك المركزي للحفاظ على رفع أسعار الفائدة, ومن المقرر أن يجتمع البنك في 13 سبتمبر.

التأثير السياسي

يبدو أن غضب الرئيس الأمريكي في تصاعد, وقد أدى هذا الاحتكاك إلى تفاقم عمليات البيع في الليرة. أيضا بعد تلميحات اليوم بعد أن قالت إدارة ترامب إنها تعيد النظر في دخول تركيا المعفى من الرسوم الجمركية إلى السوق الأمريكية, وهي خطوة قد تؤثر على نحو 1.66 مليار دولار من الواردات التركية.

يأتي ذلك بسبب إحتجاز تركيا لراهب أمريكي بشأن الإرهاب وتهم التجسس وفرض العقوبات الأربعاء على إثنين من وزراء حكومة أردوغان. حتى تلك الخطوة الرمزية إلى حد كبير كانت كافية لإرسال المستثمرين من أجل الخروج, وقد أدى هذا الإحتكاك إلى تفاقم عمليات البيع في الليرة. مع ذلك, هناك توقع واسع بأن إجراءات أكثر صرامة في الطريق, وردت تركيا بالمثل يوم السبت بتجميد أصول إثنين من وزراء الولايات المتحدة إذا وجدت.

التبادل التجاري

جاء إستعراض مكتب الممثل التجارى الأمريكى الذى أعلن يوم الجمعة بعد أن فرضت تركيا تعريفات انتقامية على السلع الأمريكية إستجابة للتعريفات الامريكية على الصلب والالمنيوم. حيث قال مكتب الممثل التجاري الأمريكي إن المراجعة قد تؤثر على واردات تركية بقيمة 1.66 مليار دولار إلى الولايات المتحدة مع إستفادتها من برنامج نظام الأفضليات المعمم في العام الماضي بما في ذلك السيارات, وقطع الغيار والمجوهرات والمعادن الثمينة والمنتجات الحجرية.

أظهرت بيانات من لجنة التجارة الدولية الأمريكية أن أكبر المستفيدين من البرنامج المعفى من الرسوم كانوا شركات صناعة السيارات وقطع غيار السيارات. حيث بلغت الواردات ما يقرب من 250 مليون دولار العام الماضي, وأعقب ذلك الأحجار والمعادن الثمينة بنحو 210 ملايين دولار.

بهذا التصعيد ستؤثر هذه المراجعة على العديد من الشركات التي تصدر إلى الولايات المتحدة, ولكن سيكون لها تأثير ضئيل للغاية على تيارات دخل هذه الشركات, ومع ضعف الليرة التركية مقابل الدولار هذا العام قد أعاق قدرة الشركات على سداد قروضها بالعملات الأجنبية.

قد تقدمت العديد من المجموعات الصناعية الكبرى بالفعل بطلب لإعادة هيكلة ديون تقدر بعشرات المليارات من الدولارات. مما دفع البنوك إلى التوصل إلى قواعد خاصة بالطلبات المماثلة في المستقبل. فأن البنوك المحلية في تركيا لديها حوالي 100 مليار دولار من الديون الخارجية المستحقة خلال الإثني عشر شهراً المقبلة.

التأثير الإقتصادي

مع وصول دوامة تضخم العملة إلى قمة جديدة مما دفع بإرتفع التضخم إلى 15.9٪, وهو أعلى مستوى له منذ نحو 15 عام مدفوعاً إلى حد كبير بانخفاض قيمة العملة حيث وصلت الليرة إلى قيعان جديدة اليوم. حيث مع ضغط التضخم قد بدأ البنك المركزي بتوقع أنه لن يصل إلى مستوى التضخم المستهدف عند 5٪ إلا بعد عام 2020, وأعقب ذلك فرض العقوبات الأمريكية على المسؤولين الأتراك.

الليرة التركية

  • مستويات التضخم التركية بعيدة عن هدف البنك, وعند أعلى مستوى منذ 2003

مع ذلك, تشير التوقعات أن ﯾظل اﻟﺗﺿﺧم ﻓوق 15٪ ﻋﻟﯽ اﻷﻗل ﺣﺗﯽ اﻟرﺑﻊ اﻟراﺑﻊ, ولم يتراجع الإنحدار في الليرة التركية وإرتفاع أسعار النفط بشكل كامل في أسعار المستهلكين. إذاً مع إرتفاع التضخم والتوقعات المرتفعة سوف يعزز إستمرار إرتفاع الأسعار, ولكن نتوقع أيضاً أن يتباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي لذا يجب أن يعوض ذلك جزئياً

كما صرح رئيس البنك المركزي التركي مراد ستينكايا في وقت سابق إنه إمتنع عن المزيد من التضييق في إجتماع السياسة النقدية الشهر الماضي لأنه يريد الإنتظار لرؤية التأثير المتأخر للزيادات السابقة. أيضاً قال صانعي السياسة بالبنك المركزي أن التباطؤ في النمو الإقتصادي سيصبح أكثر وضوحاً على نحو متزايد مما يحد من الطلب على السلع.

على الرغم من أن التضخم في يوليو كان أبطأ مما كان متوقعاً إلا أن وتيرة المكاسب في الأسعار لا تزال تحوم عند أعلى مستوى لها منذ 15 عامم مما يشير إلى أن تشديد البنك المركزي خمس نقاط مئوية هذا العام قد لا يكون كافياً.

كيف سيكون رد فعل البنك المركزي؟

هذا السؤال يشغل الكثير من المستثمرين, وقد إنخفضت قيمة الليرة بنسبة أكثر من 10٪ مقابل الدولار منذ بداية شهر يوليو. حيث هذه السرعة با|لإنخفاض ستجعل البنك المركزي بوضع غير مريح, ومع عدم وجود إجتماع للسياسة النقدية حتى 13 سبتمبر إذاً لن يكون رفع سعر الفائدة مستحيلاً. أي من الممكن رفع سعر الفائدة خارج الدورة المقبلة من البنك المركزي خاصة إذا إستمرت الليرة التركية في الإنخفاض.

النظرة الفنية

توقعنا في مقالتنا السابقة (البنك المركزي التركي يخالف التوقعات, والليرة التركية تهوي) أن أي إغلاق يومي مقابل الدولارأعلى مستوى المقاومة عند 4.9850 سوف يعزز قوة الدولار مقابل الليرة التركية نحو مستويات تاريخية جديدة عند 5.0100 ثم 5.400.

حالياً بعد نجاح الزوج بإختراق مستوى المقاومة 5.0100 يضيف الزخم التصاعدي لإستهداف مستوى 5.2000 ثم المستوى الثاني عند 5.2900 التي بإختراقها يدفع بالسعر نحو مستوى 5.4000 المتوقع بالسابق.

الليرة التركية

  • الدولار يعزز مكاسبه مقابل الليرة بعد إختراق مستوى المقاومة 5.0100 المتوقعة بالسابق (مؤشر زمني يومي)

بينما أي تعزيز لليرة او تحرك من قبل البنك المركزي قد يدفع بالزوج للتراجع نحو مستوى 5.0500, وبإختراقها قد يواجه مستوى الدعم الثاني 4.9620. إذا ما رأينا أغلق يومي ما دون هذا المستوى قد يضع الضغط التراجعي نحو مستوى الدعم الثالث 4.8520 ثم 4.7710 قاع 25 يوليو.

 

 

 

ابدأ التداول الان

أو تمرن عبر حساب تجريبي مجاني

التداول على الهامش يحمل درجة عالية من المخاطر