مكتبة التداول

البنك المركزي الأسترالي: رفع متوقع للفائدة، فهل يرفع الدولار الأسترالي؟

0 9

تراجع الدولار الأسترالي بعد أن سجل في نهاية الأسبوع الماضي أعلى مستوياته منذ عدة أسابيع. وجاء هذا التراجع جزئيًا نتيجة تصحيح فني أعقب مكاسب يوم الخميس، التي لم يتمكن من الحفاظ عليها. كما أسهمت البيانات الاقتصادية الصادرة خلال عطلة نهاية الأسبوع في زيادة الضغوط على العملة، وذلك قبيل اجتماع البنك المركزي الأسترالي المقرر يوم الثلاثاء.

ويتوقع السوق بنسبة تزيد على 80% أن يرفع البنك الفائدة، مع أن سياسته هي الأشد بين البنوك المركزية الكبرى. ويبرر الاقتصاديون ذلك بأن التضخم المرتفع يفرض الرفع. لكن الشكوك بدأت تظهر في السوق. فتراجع العملة قبل الاجتماع يمنحها مجالاً أوسع للصعود إذا نفّذ البنك الرفع المتوقع. وفي المقابل، قد يعيد السوق التسعير نحو الأسفل إذا فاجأ البنك الجميع وثبّت الفائدة.

لماذا هبط الدولار الأسترالي مؤخراً؟

صار المتداولون أكثر حذراً تجاه الدولار الأسترالي بعد صدور مؤشرات مديري المشتريات الرسمية في الصين خلال عطلة الأسبوع. فأستراليا مصدّر كبير إلى العملاق الآسيوي، ولذلك يُنظر إلى عملتها على أنها بديل سهل التداول لما يجري في الصين.

وقد انكمش مؤشر المصانع الرسمي الصادر عن المكتب الوطني للإحصاء بشكل غير متوقع، فهبط إلى 49.3 من 50.1. وهذا يعني أن الشركات الكبرى في الصين تتعرض لضغط أكبر مما توقعه السوق.

أما المؤشر الخاص «ريتينغ دوغ» (كايكسين سابقاً) فتراجع عن أعلى مستوى له في خمسة أشهر، لكنه بقي أعلى من التوقعات وفي منطقة التوسع عند 52.0. ومع ذلك لم يطمئن ذلك المستثمرين، لأن هذا المؤشر يشمل عدداً أكبر من الشركات الصغيرة المصدّرة.

وقد شهد قطاع التكنولوجيا طلباً قوياً دعم الصادرات. لكن بعد النتائج المخيبة لشركات الذكاء الاصطناعي في موسم الأرباح، قلّت ثقة المستثمرين باستمرار هذا الصعود. كما أن هذه الشركات لا تحتاج إلى كميات كبيرة من المواد الخام الأساسية، مثل الحديد والفحم، وهما أهم صادرات أستراليا. وتذهب هذه الصادرات إلى شركات حكومية أكبر، يتابعها المؤشر الرسمي عن قرب.

السوق تغيّر نظرتها إلى قرار البنك

لم تؤثر هذه البيانات في البداية في تسعير قرار الثلاثاء. لكن ظاهرة لافتة تتشكل في سوق السندات الأسترالية. فقد رفعت العقود الآجلة احتمالات الرفع القريب، وتسعّر خفضاً للفائدة يزيد قليلاً على 50 نقطة أساس بحلول نهاية العام. وفي الوقت نفسه، تراجعت احتمالات الرفع في العام المقبل بشكل كبير. بل ترى الأسواق أن خفض الفائدة في منتصف 2027 يزداد ترجيحاً.

وهذا يعقّد رد فعل السوق على القرار. فإذا جاء البنك كما هو متوقع، فقد تزيد الأسواق احتمالات الخفض على المدى المتوسط والبعيد، وهذا يضغط على العملة. والنتيجة قد تكون ارتفاعاً سريعاً يتلاشى، أو هبوطاً عكس المتوقع رغم أن البنك صار أكثر تشدداً.

ماذا ينتظر السوق من البنك المركزي الأسترالي؟

يقوم التشدد في المدى القريب على توقع أن يواصل البنك محاربة تضخم أعلى من المتوقع. فإذا تمسك بيان السياسة ومحافظة البنك ميشيل بولوك بالتعبير عن القلق من «الآثار الثانوية» للتضخم، فقد ترفع السوق احتمالات رفع مبكر في العام المقبل، وهذا يدعم الدولار الأسترالي.

أما إذا تجاهل البنك ذكر «الآثار الثانوية»، أو أشار إلى أنه يتوقع انخفاض التضخم في العام المقبل، فقد تعدّه السوق «رفعاً ميالاً إلى التيسير». ومع البيانات الصينية السلبية، قد يهبط الدولار الأسترالي أكثر.

 

!هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن!
Orbex Logo

Leave A Reply

Your email address will not be published.