الدولار الكندي أمام اختبار الوظائف: فرصة لتصحيح الدولار مقابل الكندي
بينما تسير أغلب البنوك المركزية في طريق التشديد، يقف البنك المركزي الكندي في مؤخرة الصف. والدولار مقابل الكندي يحوم قرب قمم لم يبلغها منذ أشهر، في انتظار بيانات الوظائف يوم الجمعة، وهي بيانات قد تغيّر الحكاية.
فالسوق بدأت تسأل: هل يُضطر المركزي الكندي إلى رفع الفائدة؟ والجواب مرهون بالأرقام. فلن يجد البنك مبرراً للتشديد ما لم تنتعش البيانات وتؤكد أن الاقتصاد يتحمل ذلك.
ويراهن الاقتصاديون على انتعاش التوظيف بعد أرقام أغسطس السلبية التي فاجأت الجميع. وعودة الوظائف إلى النمو هي الحد الأدنى كي يفكر البنك في الرفع. وإن حدث ذلك، فقد يجد الدولار الكندي، الملقب باللوني، ما يسنده، وقد ينقلب مسار الزوج أخيراً. أما إن خابت التوقعات مرة أخرى، فسيجد الزوج الطريق مفتوحاً نحو قمم جديدة قبل نهاية الأسبوع.
العوائد أقوى من البيانات في توجيه الدولار الكندي
صعود الزوج قام على ركيزتين: دولار أمريكي متماسك، ولوني لا يكاد يلتقط أنفاسه. وحتى بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية، التي جاءت الجمعة الماضية دون التوقعات بفارق كبير، لم تهز الدولار إلا لحظات. فقد سارع المتداولون إلى الشراء عند التراجع، لأن فجوة العوائد بين البلدين لم تضق.
وكذلك محضر اجتماع الفيدرالي. فرغم أن الانطباع العام أنه جاء أكثر تشدداً مما قدّرت الأسواق، بقيت العوائد في مكانها تقريباً، وظلت احتمالات رفع الفائدة الأمريكية قبل نهاية العام كما هي. والخلاصة أن اتجاه الزوج في المرحلة المقبلة يتحدد من شمال الحدود أكثر مما يتحدد من جنوبها.
التجارة تحجب الأخبار الجيدة عن الدولار الكندي
نال الدولار الكندي دفعة خلال اليومين الماضيين، بعدما تراجعت حركة السفن في مضيق هرمز وهددت إيران بتكثيف هجماتها على الشحن. وقفز برنت فوق 100 دولار للبرميل، لكن خام غرب تكساس الوسيط تخلف عنه بأكثر من 10 دولارات. ورغم أن اللوني يستفيد عادة من غلاء الخام، فإن مكاسبه سريعة الزوال ما دامت أسعار النفط متقلبة.
وكان حرياً بالفائض التجاري الذي سجلته كندا في أغسطس، وقد جاء أكبر من المتوقع، أن يرفع العملة. لكن الأسواق إما أهملت الخبر الجيد وإما محت أثره سريعاً. فالاتفاق التجاري مع أكبر شريك، أي الولايات المتحدة، ما زال بعيد المنال. وإلى أن يحدث ذلك، ستتردد الشركات في ضخ الاستثمارات في كندا، فيبقى الضغط على العملة.
وثمة سبب آخر للحذر، هو استفتاء انفصال ألبرتا. فالاستطلاعات ترجح أن تختار المقاطعة النفطية البقاء في كندا، لكن الأسواق قد تتحوط قليلاً تجنباً لضبابية سياسية.
ماذا ينتظر السوق من بيانات الوظائف الكندية؟
تصدر كندا بيانات الوظائف لشهر سبتمبر يوم الجمعة، ويتوقع الإجماع أن تنقلب أرقام أغسطس رأساً على عقب:
- التوظيف بدوام كامل: زيادة متوقعة بنحو 38 ألف وظيفة، مقابل خسارة 36 ألفاً في الشهر السابق.
- إجمالي التوظيف: زيادة متوقعة بنحو 65 ألف وظيفة، مقابل خسارة 42 ألفاً.
- معدل البطالة: ارتفاع متوقع إلى 6.5% من 6.4%.
لكن إن جاء النمو الأكبر في الوظائف بدوام جزئي، فقد يعني ذلك أن سوق العمل ما زال هشاً رغم الأرقام الإيجابية.
أما فرص رفع الفائدة قبل نهاية العام، فتقدرها الأسواق بنحو 75% للمركزي الكندي، مقابل أكثر من 80% للفيدرالي. فإذا فاقت الوظائف التوقعات، تعززت آمال الرفع وارتفعت العوائد، فيكسب الدولار الكندي أرضاً. وإذا عادت الأرقام سلبية، أو قفزت البطالة فوق المتوقع، فقد تنخفض العوائد ويضعف الدولار الكندي.

![Credit Card 160×600 [AR]](https://assets.iorbex.com/blog/wp-content/uploads/2023/06/13144511/Blog-Banner_AR-Banner_160X600x2.webp)
