مكتبة التداول

البنك المركزي الأوروبي واليورو: هل توقف تصريحات المسؤولين تراجع العملة؟

0 10

يواصل اليورو دولار انزلاقه نحو مستويات لم يبلغها منذ مطلع عام 2025. وكان ذلك هو التوقيت الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة إجراءات أضعفت الدولار، وبالأخص أمام اليورو. فقد قفز أكثر أزواج العملات تداولاً في العالم بنسبة 17% في بداية العام الماضي. أما الآن، فيتساءل المتداولون: هل يمحو هذا الهبوط تلك المكاسب بالكامل؟

ويبدو أن هذا الأسبوع قد يكون مفصلياً لليورو. فهناك جدول مزدحم من كلمات مسؤولي البنك المركزي الأوروبي في مناسبات عدة، قبيل اجتماع السياسة النقدية المقرر في وقت لاحق من هذا الشهر.

وحتى وقت قريب، كان البنك يُعدّ من أكثر البنوك المركزية تشدداً، وكان مرجحاً أن يرفع الفائدة مرتين إضافيتين هذا العام. لكن الشكوك حول هذا المسار تزايدت، فأضعفت اليورو، خاصة بعد تصريحات رئيسة البنك كريستين لاغارد الأسبوع الماضي.

لماذا تبدل مسار الفائدة في أوروبا؟

تحدثت لاغارد الأسبوع الماضي أمام لجنة الشؤون المالية في البرلمان الأوروبي، وقالت إن ارتفاع عوائد السندات ينجز «جزءاً» من عمل البنك المركزي.

وقد ارتفعت العوائد عالمياً لسببين. الأول أن المستثمرين يتابعون رفع البنوك المركزية للفائدة. والثاني تنامي القلق من اتساع الميزانيات وتفاقم العجز وتراكم الديون. والغاية من رفع الفائدة هي زيادة تكلفة الاقتراض. فإذا كانت السوق تفعل ذلك بنفسها، خف الضغط على البنك ليرفع الفائدة.

أما السبب الثاني، وربما كان الأثقل في تحريك السوق، فهو أن لاغارد قللت من شأن «الآثار الثانوية» لغلاء الطاقة. فخلال الصيف، أعرب عدد من مسؤولي البنك، ومنهم لاغارد نفسها، عن خشيتهم من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى غلاء يطال الاقتصاد كله. ولو حدث ذلك لاضطر البنك إلى رفع الفائدة. لكن إذا لم تدفع أسعار الطاقة بقية الأسعار إلى ارتفاع ملموس، فسيميل البنك أكثر إلى تثبيت الفائدة.

هل يتجه المركزي الأوروبي إلى التيسير؟

قد يكون هذا الأسبوع مفصلياً لليورو، لأن السوق قد تقتنع بأن البنك أقل تشدداً مما ظُن في البداية.

فقبل أسبوعين فقط، كانت الأسواق ترى احتمالاً بنسبة 80% لرفعين للفائدة في ما تبقى من العام. أما الآن، فقد تراجع احتمال رفع واحد فقط إلى 60%.

وبحسب ما سيُقال خلال الأسبوع، قد تستبعد الأسواق أي رفع للفائدة، فيهوي اليورو دولار بقوة. وفي المقابل، إذا تمسك المتحدثون بنبرة القلق من التضخم، فقد تستعيد السوق ثقتها برفع في ديسمبر، فيستند اليورو إلى دعم جديد.

هل يتفق مسؤولو البنك المركزي الأوروبي؟

يتحدث هذا الأسبوع ثمانية من أعضاء البنك المركزي الأوروبي، ومنهم كبير الاقتصاديين فيليب لين، ونائب الرئيس بوريس فوجيتش. وتظهر لاغارد مجدداً، هذه المرة في اجتماع مجلس وزراء الاقتصاد والمالية الأوروبيين (إيكوفين).

وستكون كلمات لين تحت المجهر على وجه الخصوص، فقد عُدّ من أكثر الأعضاء تشدداً، وحذّر مراراً خلال الصيف من الحاجة إلى مزيد من التشديد. لكنه أشار يوم الاثنين إلى أن تباطؤ الاقتصاد سيحد من الحاجة إلى رفع إضافي للفائدة.

وتنتظر الأسواق من المسؤولين أن يؤكدوا مخاوفهم من التضخم التي عبّروا عنها في الصيف، لتستعيد ثقتها بمزيد من رفع الفائدة. أما إذا مال الخطاب العام إلى أن الاقتصاد يتباطأ، وأن الرفع الذي تم كافٍ لإعادة التضخم إلى مستواه، فقد يزداد اليورو ضعفاً.

!هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن
Orbex Logo

Leave A Reply

Your email address will not be published.