مكتبة التداول

الين الياباني ينتظر خطاب أويدا: هل يكسر الجمود؟

0 10

بعد فترة من التذبذب، استقر الدولار مقابل الين الياباني أخيراً. لكن هذا الهدوء قد لا يدوم، إذ يواجه الين هذا الأسبوع حدثاً مهماً، مع إلقاء محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، خطاباً يترقبه السوق يوم الثلاثاء خلال المؤتمر الوطني السنوي للأوراق المالية.

وسيدقق المتداولون في كل كلمة يقولها، بحثاً عن أي إشارات إلى موعد تحرك بنك اليابان المقبل، وما إذا كان سيرفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية هذا العام.

ماذا ينتظر السوق من أويدا؟

فاجأ بنك اليابان الأسواق الشهر الماضي برفع الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً. ويتوقع السوق مزيداً من الرفع، على غرار ما تتجه إليه البنوك المركزية الكبرى الأخرى.

وتُظهر العقود الآجلة أن احتمال رفع الفائدة قبل نهاية العام يبلغ 60%. ويُعد هذا الرفع الأول من بين ثلاثة ارتفاعات متوقعة في ما تبقى من العام.

توقيت الرفع هو الأهم

لا تتعلق المسألة بالرفع وحده، بل بتوقيته أيضاً. فبنوك مركزية أخرى يُنتظر أن تتحرك في الفترة نفسها تقريباً.

إذا أقنع أويدا السوق بأن الرفع قريب، فقد يقوى الين ويتراجع الدولار مقابل الين. أما إذا غابت عن حديثه نبرته المعتادة، أو لم يقتنع السوق بما يقوله، فقد تتراجع احتمالات الرفع ويضعف الين معها.

وظل الدولار مقابل الين يتحرك في نطاق جانبي إلى حد كبير، ما يشير إلى انتظار السوق إشارة تحدد الاتجاه المقبل. وتبدو سياسات البنوك المركزية المحرك الأرجح، في ظل استمرار حالة الغموض النسبي بشأن مسار أسعار الفائدة.

ولا تتوقع الأسواق رفعاً للفائدة في اجتماع أكتوبر إلا باحتمال يبلغ 24%، لكنها لا تستبعده تماماً. ولهذا يظل الين أمام مسارين محتملين، صعوداً أو هبوطاً، تبعاً لما سيتضح بشأن موعد الرفع المقبل.

هل يلحق بنك اليابان بالفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي؟

السؤال الأهم هو: هل سيواصل بنك اليابان رفع الفائدة بخطوات تدريجية، أم يرفعها في اجتماعين متتاليين؟

وبعبارة أخرى، هل سيجاري الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي؟ فهذان البنكان يُتوقع أن يواصلا رفع الفائدة بقوة لكبح التضخم. أم سيختار بنك اليابان مساراً مختلفاً، يميل إلى التيسير بدرجة أكبر، بسبب الظروف الاقتصادية والمالية الخاصة باليابان؟

وتتجاوز تداعيات قرار بنك اليابان سوق الين. فالبنك يُبقي أسعار الفائدة عند مستويات أقل من معظم البنوك المركزية الكبرى، ولذلك يشكل ما يشبه القاع لعوائد السندات الحكومية عالمياً. وإذا تبنى موقفاً أكثر تشدداً، فقد يمتد أثر ذلك إلى أسواق أخرى.

كما أن ارتفاع العوائد يعادل، من حيث الأثر، رفع أسعار الفائدة، لأنه يمثل تشديداً فعلياً للسياسة النقدية. وكانت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد أشارت إلى أن مبررات رفع الفائدة تضعف عندما تؤدي العوائد المرتفعة المهمة نفسها.

وبالتالي، إذا بدا بنك اليابان أكثر تشدداً، فقد تبدو البنوك المركزية الأخرى أقل تشدداً بالمقارنة. وقد يدعم ذلك الين نسبياً، ويضغط على أزواج العملات التي يدخل فيها.

عوامل مؤقتة تحرك الين الياباني

إلى جانب أسعار الفائدة، رصد محللون خللاً مؤقتاً في العلاقة المعتادة بين أسعار الفائدة والدولار مقابل الين. ويفسر ذلك جزئياً سبب استقرار الزوج رغم تراجع توقعات رفع الفائدة من جانب بنك اليابان على المدى القريب.

وتزامن نهاية سبتمبر مع نهاية الربع المالي، وبداية النصف الثاني من السنة المالية في اليابان، ما يزيد تدفقات رؤوس الأموال.

كما يتردد السوق في دفع الزوج إلى مستويات أعلى بكثير، خصوصاً بعد تدخلات كبيرة شهدها الصيف، في وقت لا تزال فيه تحركات البنوك المركزية العالمية في نهاية العام غير واضحة.

وكلما اتضحت الصورة، بما في ذلك ما قد يكشفه أويدا في خطابه، زادت فرص خروج الزوج من نطاقه الحالي والاستقرار في اتجاه جديد.

!هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن
Orbex Logo

 

Leave A Reply

Your email address will not be published.