رئاسة الفيدرالي الجديدة: هل اقترب قرار رفع الفائدة الأمريكية؟
يتسلم “كيفن وارش” مقاليد رئاسة الفيدرالي يوم الاثنين المقبل في توقيت شديد الحساسية، وفي هذا السياق تترقب الأسواق حسم الجدل حول مسار الفائدة المستقبلي. وعادة ما تفرض التغييرات القيادية حالة من الضبابية، لكن الضغوط المتزايدة على البنك المركزي والجدل الذي صاحب تعيين “وارش” جعلا التوقعات أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.
وبالنسبة لمتداولي الأسواق، فإن السياسة النقدية الجديدة ستحكم حركة الدولار والذهب والنفط والسلع. ومع ذلك، يلاحظ أن الدولار استمر في حصد المكاسب خلال الأسبوع الماضي، رغم التوقعات بأن القيادة الجديدة تميل لتيسير السياسة النقدية،
تغير موازين القوى داخل “صناع السياسة”
مارست الإدارة الأمريكية ضغوطًا مكثفة لخفض الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع، وفي الوقت نفسه سعت لتعيين أعضاء يتبنون هذا التوجه. لكن استقالة العضو المؤيد للتيسير فور تعيين “وارش”، مقابل بقاء “جيروم باول” في مجلس المحافظين، أحدثت تغييرًا مهمًا في توازن القوى داخل الفيدرالي. فقد خسر معسكر خفض الفائدة صوتًا مهمًا، وفي المقابل حافظ تيار التشدد النقدي على ثقله داخل اللجنة.
ورغم أن “وارش” جاء بترشيح رئاسي، إلا أنه لم يتبنَّ علنًا نبرة تيسيرية، بل آثر الصمت دفاعًا عن استقلالية البنك المركزي. ومع ذلك يبقى التساؤل قائمًا: هل سيرضخ للضغوط السياسية الداعية للخفض أم سينحاز لمعطيات التضخم التي تستوجب التشديد؟


