كيف سيثير موسم أرباح الربع الأول تقلبات واسعة في أسواق الفوركس
سجلت أسواق الأسهم هذا الشهر تعافياً لافتاً، محققة مكاسب تُعد من بين الأسرع تاريخياً. وتشير التقديرات إلى أن القيمة السوقية كسبت نحو 6 تريليونات دولار منذ مطلع أبريل، وهو ما انعكس على أسواق العملات.
وخلال الأسابيع الأربعة المقبلة، من المتوقع أن تزداد تقلبات السوق مع تأثير واضح لمعنويات المستثمرين على الفوركس، في ظل ترقب نتائج موسم أرباح الربع الأول.
عادة ما تؤثر النتائج المالية للشركات على أسعار الأسهم بشكل مباشر. لكن أسواق الفوركس تبقى أقل ارتباطاً بأداء كل شركة على حدة. مع ذلك، فإن الاتجاهات العامة للأرباح تعكس صحة الاقتصاد وتؤثر على معنويات السوق، مما ينعكس على حركة أزواج العملات.
ومع انطلاق موسم أرباح الربع الأول، يزداد التوتر في الأسواق مع محاولة المتداولين تقييم تأثير الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي وكيفية تسعير هذه التطورات.
توقعات مرتفعة قد تنذر بالمتاعب
ينطلق موسم الأرباح وسط حالة من التفاؤل الكبير، حيث يُتوقع أن تسجل الشركات الأمريكية نمواً مزدوج الرقم في أرباحها للربع السادس على التوالي، بمتوسط تقديرات يبلغ 13.9%. وبعد المكاسب القوية التي حققتها الأسهم مؤخراً، أصبحت الشركات مطالبة بتخطي حاجز توقعات مرتفع للغاية. وأي خيبة أمل في تحقيق هذه الأرقام قد تضعف الإقبال على المخاطرة، مما سينعكس على أداء أزواج العملات مع اندفاع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.
وما يميز المشهد الحالي هو التباين الواضح في التوقعات الاقتصادية إثر الحرب في إيران. فهناك اقتصادات تضررت بشدة مقارنة بغيرها، وهو ما سيظهر جلياً في الميزانيات المالية لشركاتها. وقد بدأت شركات أوروبية كبرى بالفعل في خفض توقعاتها المستقبلية أو إبداء الحذر تحسباً لتأثير ارتفاع أسعار الطاقة. وهذا يشير إلى احتمالية ضعف أداء اقتصادات منطقة اليورو والمملكة المتحدة مقارنة بالولايات المتحدة والصين، مما سيضغط بالتبعية على أزواج عملاتها.
تتبع مسار أسعار الفائدة
أبرز العوامل تحت المجهر
عاد متداولو الأسهم للتركيز على قطاع التكنولوجيا، بعد أن تعثرت حركة تحول السيولة نحو القطاع الصناعي بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة. وبالنسبة لمتداولي الفوركس، يعني ذلك ضرورة مراقبة معنويات السوق تجاه تقنيات الذكاء الاصطناعي. فإذا استمر التفاؤل بفرص النمو، فقد تزداد وتيرة الإقبال على الأصول عالية المخاطر طوال شهري أبريل ومايو.
في المقابل، إذا جاءت الأرباح مخيبة للآمال وصاحبتها تحذيرات من موجة غلاء قادمة، فإن ذلك قد يقوض الرغبة في المخاطرة. وعندها، قد تعود الأسواق لتسعير المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة، مما سيمنح الدولار بعض الدعم ويضعف بريق الذهب. أما أسعار النفط الخام، فمن المرجح أن تظل بمعزل عن تأثير موسم الأرباح، لتتفاعل بشكل أساسي مع تطورات المفاوضات الأمريكية الإيرانية.

![Credit Card 160×600 [AR]](https://assets.iorbex.com/blog/wp-content/uploads/2023/06/13144511/Blog-Banner_AR-Banner_160X600x2.webp)
