مكتبة التداول

قرار “المركزي الأوروبي” يترقب تقرير التضخم!

0 6

تتجه بوصلة الأسواق يوم الخميس المقبل نحو البنك المركزي الأوروبي في أولى جلساته للعام الجديد، وسط توقعات عريضة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. ورغم حالة التوافق التي تبديها عقود المقايضات، إلا أن احتمالات تذبذب السوق تظل قائمة. إذ يرجح محللون أن المركزي الأوروبي لن يطيل المكوث في مرحلة المراقبة. وقد يشرع قريباً في التمهيد لتحول نحو “التيسير النقدي”.

لقد مضى عام كامل منذ استطاع البنك إعادة التضخم لمداره المستهدف، متجاوزاً موجات الغلاء التي أعقبت الجائحة واضطرابات سلاسل الإمداد. وطوال تلك الفترة، حافظت الرئيسة “كريستين لاجارد” على خطاب يؤكد استقرار السياسة النقدية. وبما أن المركزي الأوروبي كان سباقاً في “تطبيع” السياسة خلال الدورة الحالية، فقد يكون أيضاً في طليعة المستجيبين للمتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الطارئة.

التضخم يلامس مستويات ما دون المستهدف

بعد حقبة من مكافحة التضخم المرتفع، يواجه المركزي الأوروبي حالياً تحدياً قديماً متمثلاً في “ضعف التضخم”. وتكمن معضلة صانعي السياسة في “فرانكفورت” في توقعات تشير إلى استمرار برودة الأسعار وهبوطها دون المستهدف في الأشهر المقبلة. هذا التراجع قد يتسارع في حال شهدنا ضعفاً إضافياً للدولار يؤدي لارتفاع نسبي في قيمة اليورو، مما يقلل تكلفة الواردات ويضغط على أسعار المستهلكين. ناهيك عن دور تباطؤ النشاط الاقتصادي في تقليص الضغوط التضخمية.

التوقيت هو مفتاح الحل

يرى أغلب الاقتصاديين أن ركود النمو في منطقة اليورو، مقترناً بصلابة العملة الموحدة، سيفضي بالضرورة إلى تضخم منخفض هذا العام. والسؤال المحوري لمتداولي العملات الأجنبية هو: متى سيصل هذا الضغط لمستوى يحتم خفض الفائدة؟ ومن المرجح أن يبدأ البنك بالتمهيد لنبرة تيسيرية في خطابه اللفظي قبل الإقدام على أي خفض فعلي. وذلك في محاولة لدفع الأسعار نحو مستوياتها المنشودة ومنع العملة من الارتفاع المفرط.

التضخم وقرار الفائدة

قبل يوم واحد من اجتماع الخميس، تترقب الأسواق بيانات التضخم الأولية لشهر يناير. حيث تشير التقديرات إلى انخفاض التضخم الرئيسي إلى 1.8% من 1.9%. وبما أن تفويض المركزي الأوروبي يركز بشكل أساسي على التضخم الكلي، فإن أي قراءة أدنى من المتوقع قد ترفع من وتيرة القلق وتضعف اليورو استباقاً لأي إشارات تيسيرية.

في المقابل، إذا جاءت أرقام التضخم أعلى من التقديرات، فقد يفضل المركزي الأوروبي التمسك بنبرته الحالية، مما سيوفر دعماً لليورو ويؤهله لاختبار الحاجز النفسي الهام عند 1.2000 مجدداً.

هل تشعر بالثقة الكافية لبدء التداول؟ افتح حسابك الآن 

Leave A Reply

Your email address will not be published.