مكتبة التداول

البنك الاحتياطي الأسترالي سيُبقي الفائدة، والرفع سيكون التالي

0 21

بدأ الدولار الأسترالي يكتسب بعض القوة خلال الأيام التي تسبق قرار الفائدة للبنك الاحتياطي الأسترالي، بدعم من تحسّن أسعار السلع. كما استفاد زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي من ضعف الدولار قبل اجتماع الاحتياطي الفدرالي. وقد توفّر اجتماعات البنوك المركزية القادمة حالة كبيرة من التقلّب على الزوج، اعتمادًا على ما سيحدث خلالها.

هناك إجماع كامل بين الاقتصاديين على أن البنك الاحتياطي الأسترالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الثلاثاء. وينتقل التركيز الآن إلى ما سيأتي بعد ذلك، إذ يبحث المستثمرون في بيان السياسة النقدية عن أي إشارات تتعلق بالاجتماع التالي. ويبدو أن الحاكمة ميشيل بولوك بدأت بالفعل تمهيد الأرضية لجعل الخطوة القادمة على أسعار الفائدة باتجاه الرفع.

رفع الفائدة المقبل للبنك الاحتياطي الأسترالي؟

في الأسبوع الماضي، فاجأت بولوك الأسواق بتصريحات متشددة على نحو غير متوقع في خطاب موجَّه لصنّاع السياسات. فقد شدّدت على أن مخاطر التضخم ما تزال مرتفعة، وخفّفت من القلق بخصوص النظرة الاقتصادية. وبعد حديثها، أشار العديد من المحللين إلى أن النبرة المائلة للتيسير لدى البنك قد انتهت، وأن الخطوة المقبلة ستكون رفعًا للفائدة. ويبقى الآن تحديد التوقيت فقط.

وتسعّر الأسواق الآجلة احتمالًا بنسبة 100% لرفع الفائدة في وقت ما من العام القادم، وهو تحوّل كبير عن الوضع قبل أسبوعين فقط، عندما كانت الأسواق تسعّر احتمالًا بنسبة 50% بالخفض. ولم تنعكس هذه التغيرات بعد لدى البنوك الأربعة الكبرى؛ فثلاثة منها ما تزال تتوقع بقاء الأسعار دون تغيير العام المقبل، بينما يظل “ويستباك” الوحيد الذي يتوقع خفضًا. ومع ذلك، فإن هذه التوقعات قد تتغير تبعًا لنبرة بيان البنك وتعليقات بولوك يوم الثلاثاء.

ما الذي يجب مراقبته؟

يأتي التحوّل في موقف البنك الاحتياطي الأسترالي في ظل استمرار الاقتصاد في التحرك بوتيرة معتدلة، بينما يبقى التضخم مرتفعًا. إذا أظهر الاقتصاد علامات تباطؤ واضحة، فقد يتردد البنك في رفع الفائدة. وفي المقابل، لو كان الاقتصاد يتسارع بشكل واضح، لكان رفع الفائدة في الاجتماع المقبل متوقعًا. فالاقتصاد الذي ينمو يمنح البنك مساحة للرفع، لكنه قد لا يكون كافيًا لبدء دورة كاملة من الزيادات.

هناك خيار آخر أمام البنك، وهو محاولة تحقيق التأثير المطلوب عبر التصريحات بدل السياسة الفعلية. فالتشدّد في الخطاب والإشارة إلى إمكانية رفع الفائدة قد يكون كافيًا لدفع الأسعار نحو الانخفاض. وهذا الأسلوب المعروف باسم “التوجيه اللفظي” شائع لدى البنوك المركزية، ويُطبّقه بنك اليابان حاليًا بشكل ملحوظ. وزيادة التركيز على التضخم من جانب البنك ستدعم الدولار الأسترالي إذا اتخذ هذه المقاربة خلال الاجتماع القادم.

المسألة كلها تتعلق بالتوقيت

بعد أن اقتنعت السوق بأن رفع الفائدة قادم، سيصبح توقيت الرفع هو العامل الذي يحدد حركة العملة. تشير توقعات السوق في الوقت الحالي إلى شهر أغسطس. وإذا صعّد البنك من لهجته حول التضخم، فقد تتحرك هذه التوقعات إلى موعد أقرب، مما يدعم الدولار الأسترالي. وفي المقابل، قد تدفع لهجة أكثر هدوءًا التوقعات إلى وقت لاحق، وهو ما قد يضغط على العملة.

ويرى الاقتصاديون أن تقرير التضخم القادم سيكون محورًا أساسيًا في تحديد الاتجاه، ويرجّحون أن البنك قد يرفع الفائدة في أقرب فرصة وربما في اجتماع فبراير. ومن المتوقع أن يظهر هذا الاحتمال بوضوح في تعليقات بولوك، بينما تبقى الأسواق في حالة ترقب إلى حين صدور البيانات.

استفد من تحركات الدولار الأسترالي وتداول بأفضل الشروط

Leave A Reply

Your email address will not be published.