مكتبة التداول

كيفية تحديد اللحظة المناسبة لـ إغلاق الصفقة بدقة عالية!

0 107

سواء كنت متداولاً مبتدئاً أو محترفاً، فإن تحديد اللحظة المناسبة لإغلاق الصفقة يبقى أحد أصعب القرارات وأكثرها حسمًا لتحقيق الأرباح. الخوف من الإغلاق المبكر أو المتأخر قد يكون الفارق بين تحقيق أرباح مُرضية أو خسائر مُرهقة. إذًا، كيف يمكننا تعظيم الأرباح وتجنب أخطاء الخروج غير المدروس؟

ضع خطة تداول محكمة

تُعد خطة التداول حجر الأساس في بناء محفظة استثمارية ناجحة. فهي تساعد على تحديد أهداف واضحة لما ينبغي شراؤه أو بيعه. كما تُجنب المتداول التشتت بين فئات الأصول المختلفة، مما يعزز تركيزه وانضباطه. توفر الخطة أيضاً إطاراً منهجياً لاتخاذ القرار، يشمل تحديد الأهداف، وتقدير مستوى تحمل المخاطر، واختيار الأدوات المناسبة، ووضع آليات لإدارة المخاطر. فعندما تضع خطة شاملة، تصبح بيئة التداول أقل غموضاً وأكثر قابلية للتحكم.

على سبيل المثال، تركيز المتداول على سلعة واحدة مثل الذهب، يمكّنه من الانتباه لسعر الدخول ثم تحليل المستويات التاريخية على الرسم البياني لتحديد أفضل نقاط الخروج.

هل للمستويات التاريخية أهمية؟

الإجابة المباشرة: نعم.
الاعتماد على المستويات التاريخية مثل مناطق الدعم والمقاومة، أو أعلى وأدنى الأسعار، أو مناطق التماسك السعري، يُعد من الأدوات الأساسية في التحليل الفني. فهذه المستويات تُعتبر نقاطاً نفسية يتفاعل عندها السعر بشكل متكرر. فعند ملامسة دعم قوي، يميل السعر إلى الصعود، بينما يؤدي الاصطدام بمقاومة مؤكدة إلى احتمالية الهبوط.

يشهد داو جونز تكرارًا في الارتداد السلبي عند بلوغه مستويات مقاومة أعلى من 45 ألف نقطة.

شهد مؤشر داو جونز مؤخراً تكراراً في الارتداد السلبي بعد بلوغه مستويات مقاومة قوية أعلى من 45 ألف نقطة.

وفي سوق العملات الأجنبية، إذا اقترب سعر صرف اليورو مقابل الدولار من مستوى مقاومة هام مثل 1.1000. وهو مستوى صمد في مواجهات سابقة، فهناك عوامل يجب أخذها بالحسبان. فإن لاحظ المتداول ضعف الزخم وتراجع في حجم التداول، فالأجدى أن يتم جني الأرباح في هذا المستوى تحسّباً لرفض السعر التقدم مجدداً. ولكن لا ينبغي إغلاق الصفقة بشكل آلي لمجرد وصول السعر إلى مستوى تقني. فقد يؤدي وجود زخم قوي إلى اختراق المستوى.

هل يجب أخذ حجم التداول بعين الاعتبار؟

بكل تأكيد.
يُعد حجم التداول أحد المحركات الأساسية لحركة الأسعار، فهو يعكس قوة التوجه، ويُعزز من مصداقية النماذج الفنية، ويساعد في التنبؤ بانعكاسات محتملة. تجاهل هذا العنصر قد يؤدي إلى قرارات خاطئة في توقيت الخروج. هناك العديد من المؤشرات التي تقيس حجم التداول، وتُظهر إشارات هامة مثل: الاتجاهات الصاعدة أو الهابطة القوية، والارتدادات المحتملة، والانفراجات الكاذبة.

توقف الصعود السعري لأسهم "تسلا" نتيجة ضعف في حجم التداول

توقّف الصعود السعري لأسهم “تسلا” نتيجة ضعف في حجم التداول، الذي فشل في دعم الأسعار ودفعها نحو مستويات أعلى.

فعلى سبيل المثال، إذا شهد السوق ارتفاعاً قوياً في الأسعار متزامناً مع تراجع في حجم التداول، فقد يكون ذلك مؤشراً على صعود هش يُحتمل أن يعقبه انعكاس هبوطي. في مثل هذه الحالة، من الحكمة إغلاق الصفقة وتثبيت الأرباح. وفي المقابل، فإن تزامن صعود الأسعار مع ازدياد حجم التداول يُعدّ إشارة قوية إلى توجه صاعد متماسك. مما يتيح للمتداول فرصة تأخير الإغلاق والاستفادة من أرباح محتملة أكبر.

الخلاصة الأساسية

استخدام حجم التداول يكمن في أن حركة السعر تُظهر ما يجري فعلياً على الرسم البياني. بينما يُخبرنا حجم التداول بمدى قوة هذه الحركة ومصداقيتها. باختصار، فإن متابعة الظروف الأساسية للسوق، واعتماد أسلوب تداول منضبط، يمنح المتداول فرصة أكبر لاتخاذ قرارات مدروسة بشأن توقيت الخروج المناسب من الصفقات. وجميع أنشطة التداول تنطوي بطبيعتها على مخاطر، لذا من الضروري أن يكون لدى المتداول فهم دقيق للإستراتيجية المتبعة.

كما أن إغلاق الصفقة بناءً على التحليل المنطقي لا العاطفة يُعد من أبرز الدروس التي ينبغي التمسك بها. ومن خلال الالتزام بإستراتيجية تستند إلى هيكل المحفظة الاستثمارية، يمكن تجاوز التقلبات النفسية التي يمر بها كثير من المتداولين. وعند دمج إشارات حجم التداول مع الهدف الربحي المحدد مسبقاً، لن يبدو العثور على نقطة الخروج المناسبة مهمة معقدة أو مربكة.

تداول الدولار الأسترالي بفروقات سعرية تصل إلى صفر!

Leave A Reply

Your email address will not be published.